تقييم إنفيديا الأدنى منذ عقد رغم الطلب القوي على الذكاء الاصطناعي

09 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 23:57 (توقيت القدس)
رئيس شركة إنفيديا جينسن هوانغ في معرض في تايبيه، 1 يونيو 2026 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تقييم سهم "إنفيديا" وتوقعات النمو: انخفض تقييم سهم "إنفيديا" إلى أدنى مستوياته منذ عشر سنوات، مع توقعات بنمو الشركة بفضل شحن رقائق "فيرا روبن" الجديدة، وتجاوز الأهداف المالية للفصلين الثاني والثالث بإيرادات تصل إلى 108 مليارات دولار.

- التحديات والفرص في سوق الرقائق: تواجه "إنفيديا" تحديات ارتفاع تكاليف المكونات، لكنها تستفيد من علاقاتها مع الموردين وارتفاع أسعار بيع الأنظمة، مما يساعد في استقرار هوامش الأرباح بين 73% و74%.

- استثمارات "إنفيديا" والسيطرة على السوق: استثمارات مباشرة بقيمة 70 مليار دولار وتوقعات بتدفقات نقدية حرة بقيمة 469 مليار دولار حتى 2027، مع سيطرة على 65%-70% من سوق رقائق الذكاء الاصطناعي وأرباح سنوية تتجاوز 25 دولاراً للسهم بحلول 2030.

قال بنك أوف أميركا إنّ تقييم سهم "إنفيديا" انخفض إلى أدنى مستوياته منذ عشر سنوات، رغم الطلب الهائل على رقائق الذكاء الاصطناعي. وأوضح البنك في مذكرة أرسلها لعملائه اليوم الأحد، أن سعر سهم "إنفيديا" يعادل 16 مرة الأرباح المتوقعة للشركة في 2027، وهي أدنى نسبة خلال عشر سنوات، ما يعني أن السهم أصبح أقل سعراً مقارنة بأرباحه المنتظرة.

وتستعد "إنفيديا" لدخول دورة نمو جديدة تمتد عدة فصول، مع بدء شحن رقائقها من الجيل المقبل "فيرا روبن" (Vera Rubin)، وسط توقعات بأن تتجاوز الشركة أهدافها المالية للفصل الثاني، وفقاً لمذكرة بنك أوف أميركا.

ويتوقع البنك أن تسجل "إنفيديا" إيرادات تتراوح بين 94 و95 مليار دولار خلال الفصل المالي الثاني، متجاوزة توقعاتها الرسمية البالغة 91 مليار دولار.

كما يرجح أن تتوقع الشركة إيرادات بين 107 و108 مليارات دولار في الفصل الثالث، مقارنة بمتوسط توقعات يبلغ نحو 104 مليارات دولار. ومن المقرر أن تعلن إنفيديا نتائجها بعد إغلاق جلسة الأربعاء 26 أغسطس/آب.

وأبقى بنك أوف أميركا على توصيته بشراء سهم "إنفيديا"، مع سعر مستهدف يبلغ 350 دولاراً، واختار الشركة بوصفها الأفضل في قطاعها.

وتأتي هذه التوقعات في وقت يتزايد فيه حذر "وول ستريت" تجاه ارتفاع تكاليف المكونات وتأثيرها في هوامش أرباح الأجهزة، إلى جانب مخاوف من ترتيبات التمويل التي تستثمر فيها شركات الرقائق أموالا لدى عملائها وشركائها.

ويرى بنك أوف أميركا أن ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة سيخفض هامش ربح أنظمة "فيرا روبن" بنحو 0.6 نقطة مئوية فقط، كما أن استثمارات "إنفيديا" المباشرة في شركاتها الشريكة لا تتجاوز 15% من تدفقاتها النقدية الحرة المتوقعة، والبالغة نحو 470 مليار دولار خلال العامَين المقبلَين.

وأصبحت رقائق الذاكرة تشكل ما بين 40% و50% من إجمالي تكلفة بناء الأنظمة، مقارنة بما يتراوح بين 15% و20% تاريخياً. ومع ذلك، يرى البنك أنّ "إنفيديا" تملك قدرة كبيرة على تعديل أسعار منتجاتها، إضافة إلى علاقاتها المفضلة مع موردين مثل "إس كي هاينكس" وارتفاع أسعار بيع أنظمة الحوسبة المتكاملة.

وتمثل رقائق الذاكرة نحو 12.7% من سعر رفوف الحوسبة الجديدة، ما قد يخفض هامش الربح بنحو 0.6 نقطة مئوية مقارنة بأنظمة "بلاكويل ألترا".

وقد يؤدي بيع الأنظمة الكاملة إلى خفض هامش الربح بنحو خمس نقاط مئوية، بسبب ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين. ويتوقع بنك أوف أميركا أن تكون مبيعات هذه الأنظمة محدودة في البداية، وأن تستقر هوامش أرباح "إنفيديا" لاحقاً بين 73% و74%، مقارنة بنحو 75% حالياً.

وقدر البنك استثمارات "إنفيديا" المباشرة في شركاتها الشريكة بنحو 70 مليار دولار، منها 30 مليار دولار في "أوبن إيه آي"، وما يصل إلى 10 مليارات دولار في "أنثروبيك". ويتوقع البنك أن تحقق الشركة تدفقات نقدية حرة بقيمة 469 مليار دولار خلال عامَي 2026 و2027. ويرى أن هذا المبلغ يسمح لها بتمويل استثماراتها وإعادة 50% من تدفقاتها النقدية الحرة إلى المساهمين.

أمّا الضمان المالي البالغ 250 مليار دولار والمرتبط باستئجار "أوبن إيه آي" مجمعاً للطاقة في ولاية أوهايو، فهو التزام مشروط وطويل الأجل، ولا يعني أن "إنفيديا" ستدفع المبلغ فوراً.

ويعكس ارتفاع أسعار تأجير معالجات الرسوم استمرار الطلب القوي، إذ بلغ سعر تأجير رقائق "بي 200" نحو 5.66 دولارات في الساعة، مقترباً من مستوى قياسي.

ويتوقع بنك أوف أميركا أن تسيطر "إنفيديا" على حصة تتراوح بين 65% و70% من سوق رقائق تسريع الذكاء الاصطناعي حتى 2030، وأن تتجاوز أرباح السهم 25 دولاراً سنوياً بحلول ذلك العام.