تفاقم احتمالات الإغلاق الحكومي الأميركي بعد أحداث مينيابوليس

25 يناير 2026   |  آخر تحديث: 11:08 (توقيت القدس)
احتجاجات في مينيابوليس ضد الشرطة، منيسوتا في 24 يناير 2026 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون عن نيتهم التصويت ضد مشروع قانون التمويل الحكومي بسبب مقتل مواطن أميركي ثانٍ برصاص شرطة الهجرة في مينيابوليس، مما يهدد بإغلاق حكومي في يناير.
- أكد زعيم الديمقراطيين، تشاك شومر، رفض دعم مشروع القانون إذا تضمن تمويل وزارة الأمن الداخلي، مشيرًا إلى نشر عناصر أمن فدراليين غير مدربين.
- أقر مجلس النواب مشاريع قوانين الإنفاق لعام 2026 بقيمة 1.2 تريليون دولار، لكن تمويل وزارة الأمن الداخلي يواجه نزاعًا بسبب مخاوف الديمقراطيين من جهود الترحيل الجماعي.

أعلن عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين، أنهم سيصوتون ضد مشروع قانون التمويل الحكومي الأسبوع المقبل، بعد مقتل مواطن أميركي ثانٍ برصاص شرطة الهجرة في مينيابوليس خلال أسابيع قليلة، ما يزيد احتمال حدوث إغلاق حكومي آخر في أواخر كانون الثاني/ يناير. وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، في بيان السبت، إن "الديمقراطيين في مجلس الشيوخ لن يقدموا الأصوات اللازمة للمضيّ قدماً في مشروع قانون التمويل إذا تضمن تمويل وزارة الأمن الداخلي". 

وقالت السيناتور كاثرين كورتيز ماستو، عن ولاية نيفادا في بيان: "لن أدعم مشروع قانون تمويل وزارة الأمن الداخلي". ونددت السيناتور الديمقراطية بإدارة ترامب ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، قائلة: "إنهم ينشرون عناصر أمن فدراليين غير مدربين تدريباً كافياً وعدوانيين في الشوارع من دون أي مساءلة". وأعلنت السلطات في مينيابوليس في شمال الولايات المتحدة مقتل أميركي يبلغ 37 عاماً السبت برصاص عناصر أمن فدراليين، في حادثة هي الثانية من نوعها في المدينة التي تشهد منذ أسابيع احتجاجات ضد نشر شرطة الهجرة.

ويأتي مقتل الرجل بعد نحو ثلاثة أسابيع من قتل رينيه غود، وهي أميركية تبلغ أيضاً 37 عاماً، برصاص عنصر من إدارة الهجرة والجمارك (أيس) في المدينة الواقعة بولاية مينيسوتا. وينتهي التمويل الحكومي في 31 يناير/ كانون الثاني، وأقرّ مجلس النواب مشروع قانون سيُصوَّت عليه في مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل، ولكن قد تفضي أحداث مينيابوليس إلى عدم إقراره. ورأى السيناتور الديمقراطي مارك وارنر أن "القمع العنيف يجب أن يتوقف".

وأضاف: "لا يمكنني ولن أصوت لتمويل وزارة الأمن الداخلي، بينما تواصل هذه الإدارة عمليات بسط سيطرتها بعنف على مدننا". وأقرّ مجلس النواب الأميركي الخميس الماضي، الدفعة الأخيرة من مشاريع قوانين الإنفاق لعام 2026، على تجنب انقطاع تمويل جديد لقطاع عريض من الحكومة الاتحادية. وتصل القيمة الإجمالية للمشاريع الأربعة إلى نحو 1.2 تريليون دولار، وستُحال على مجلس الشيوخ، حيث يلزم إقرارها نهائياً الأسبوع المقبل قبل الموعد النهائي في 30 يناير/ كانون الثاني الجاري لتجنب إغلاق حكومي جزئي.

وحظيت ثلاثة من مشاريع القوانين بدعم واسع من الحزبين، وهي تمول الدفاع ووزارات أخرى تشمل التعليم والنقل والصحة والخدمات الإنسانية. أما المشروع الرابع المتعلق بتمويل وزارة الأمن الداخلي، فقد شهد نزاعاً حاداً، حيث أعرب الديمقراطيون عن مخاوفهم من فشله في كبح جهود الترحيل الجماعي التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويؤدي فشل الكونغرس في إقرار الميزانية قبل الموعد النهائي إلى إغلاق حكومي يفضي إلى تسريح مئات الآلاف من الموظفين الحكوميين مؤقتاً، بينما يواصل آخرون يعتبرون أساسيين العمل مثل مراقبي الحركة الجوية وعناصر الشرطة والعسكريين، ولكنهم جميعاً لا يتقاضون رواتب حتى انتهاء الإغلاق. وفي مجلس الشيوخ، يُشترط الحصول على 60 صوتاً من أصل 100 لإقرار مشروع قانون الميزانية، ويزيد رفض عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين دعم مشروع القانون الحالي بشكل كبير من احتمال حدوث الإغلاق.

وشهدت الولايات المتحدة أطول إغلاق حكومي في تاريخها من الأول من أكتوبر/ تشرين الأول إلى 12 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، إثر خلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن دعم الرعاية الصحية والإعانات الغذائية. وتسبب الإغلاق الحكومي الأخير حسب وزير الخزانة سكوت بيسنت، في خسارة دائمة قدرها 11 مليار دولار للاقتصاد الأميركي، فضلاً عن الخسارة التي ضربت عدداً من القطاعات، مثل السفر والمتنزهات وغيرها.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون