تعويض كامل أو مبادلة أراضٍ لمتضرّري سكة حديد العقبة في الأردن
- القرار يشمل أراضٍ لصالح شركة البوتاس العربية ومشروع سكة حديد العقبة، ويهدف إلى حماية مصالح أصحاب الأراضي المتضررين، مع التزام شركة البوتاس العربية بالمساهمة بنسبة 50% من قيمة التعويض.
- المحلل الاقتصادي منير أبو دية أشاد بالقرار، معتبرًا أنه يعزز مناخ الاستثمار ويحقق مصالحة بين المواطن والمستثمر، مما يوفر بيئة استثمارية مستقرة.
قرّر مجلس الوزراء الأردني، اليوم الأحد، الموافقة على آلية لتعويض أصحاب الأراضي التي ستُستملك لإقامة مشروع سكة حديد العقبة وتوسعة شركة البوتاس العربية، من خلال التعويض الكامل أو مبادلة الأراضي. وتهدف الخطوة إلى الحد من آثار الاستملاك على مالكي الأراضي، في ظل الجدل الذي رافق مناقشات مجلس النواب تعديلات قانون الملكية العقارية الأسبوع الماضي.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وتنص الآلية التي أقرها مجلس الوزراء، بناء على تنسيب لجنة التحديث الاقتصادي والتنمية، على عدم اقتطاع الربع القانوني من الأراضي المستملكة لصالح مشروع سكة حديد العقبة، حتى لو استغرقت إجراءات الاستملاك فترة طويلة. وتمنح الآلية أصحاب الأراضي خيار الحصول على تعويض كامل وعادل عن المساحات المستملكة وما عليها، أو مبادلتها بأراض مماثلة. ولهذه الغاية، ستخصص نحو 6 آلاف دونم من أراضي سلطة وادي الأردن في المنطقة نفسها، على أن تُستصلح وتُجهز للمبادلة.
وفي حال عدم رغبة أصحاب الأراضي في المبادلة، تُستكمل إجراءات التعويض الكامل وفقاً لأحكام قانون الملكية العقارية رقم 13 لسنة 2019 النافذ، من دون تطبيق التعديلات الجديدة التي أقرها مجلس النواب على حالات الاستملاك المرتبطة بمشروع السكة. وتلتزم شركة البوتاس العربية بالمساهمة بنسبة 50% من قيمة التعويض المستحق عن الأراضي الواقعة ضمن مسار سكة الحديد المعتمد، بعد تقدير قيمتها المالية وفقاً للتشريعات ذات الصلة.
ويشمل القرار نوعَين من الأراضي، أولهما أراضٍ سبق استملاكها لصالح شركة البوتاس العربية بموجب حق الامتياز وقانون امتياز الشركة لعام 1958، وثانيهما أراضٍ ستُستملك لصالح مشروع سكة حديد العقبة. وجاء القرار عقب نقاشات نيابية بشأن مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، تركز جانب منها على قواعد الاستملاك واقتطاع أجزاء من الأراضي الخاصة لصالح مشروعات البنية التحتية. ويهدف القرار إلى حماية مصالح أصحاب الأراضي المتضرّرين، من خلال إقرار التعويض عن كامل المساحة المستملكة وإتاحة خيار المبادلة بأراض مماثلة، استجابة للمخاوف التي أثارتها قواعد الاستملاك والاقتطاع.
وقال المحلل الاقتصادي منير أبو دية، لـ"العربي الجديد"، إن "الحكومة كانت، بقرارها الأخير، أقرب إلى الشارع والمواطن من مجلس النواب"، معتبراً أنها أنصفت أصحاب الأراضي والمزارعين، في وقت أظهر فيه النقاش النيابي، أن النواب لم يكونوا في هذا القانون إلى جانب المواطنين. وأضاف إن "تعديل المادة الثانية من قانون الملكية العقارية، الذي أضاف السكك الحديدية إلى تعريف الطريق العام، وأتاح استملاك الربع القانوني دون تعويض، تسبب في خيبة أمل لدى أصحاب الأراضي والمتضررين".
وأشار أبو دية إلى أن الشارع الأردني شهد جدلاً واسعاً بشأن إقرار مجلس النواب هذا التعديل، لما يمكن أن يترتب عليه من أضرار بحق مالكي الأراضي، متسائلاً عن مبرّرات السماح لشركة خاصة باستملاك الربع القانوني من الأراضي دون تعويض. وقال إن "قرار الحكومة وضع النقاط على الحروف وأعاد الأمور إلى نصابها الصحيح"، معتبراً أن "الحكومة نجحت في اجتياز الاختبار"، بينما خرج النواب، بحسب تقديره، "خاسرين"، وكان الأجدى بهم التقاط الرسائل مبكراً وعدم تعديل المادة الثانية من القانون.
وأكد أن القرار الحكومي واضح، كما أن آلية التعويض واضحة، معتبراً أن الحكومة اتخذت "قراراً في الطريق السليم"، من شأنه معالجة جانب مهم من مخاوف أصحاب الأراضي المتضررين. ورأى أبو دية أن القرار سيخلق مناخاً أفضل للاستثمار، لأنه يمكن أن يسهم في تحقيق مصالحة بين المواطن والمستثمر، ويوفر بيئة استثمارية أكثر استقراراً. ولفت إلى أن "حصول المواطن على حقه كاملاً سيعزز تقبّل المجتمع المحلي للمشروعات الاستثمارية، ويتيح للمستثمر العمل في بيئة اجتماعية أكثر رضا، بعيدًا عن أي اعتراضات أو تشويش من سكان المناطق المتأثرة بالمشروعات".