تعويض أصحاب الأراضي يمهّد لأكبر مشروع زنك ورصاص في الجزائر

05 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:27 (توقيت القدس)
العاصمة الجزائرية، 7 فبراير 2024 (بيليل بن سالم/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تقترب الجزائر من بدء تنفيذ مشروع استغلال منجم الزنك والرصاص في بجاية، بعد تجاوز عقبات نزع الملكية وتعويض أصحاب الأراضي، حيث عقدت السلطات اجتماعاً تنسيقياً لضمان حقوق المواطنين وتسهيل الإجراءات.
- يهدف المشروع إلى تعزيز الاقتصاد المحلي من خلال خلق فرص عمل، دعم التكوين المهني، ونقل التكنولوجيا، مع التركيز على إنتاج 170 ألف طن من مركزات الزنك و30 ألف طن من مركزات الرصاص سنوياً.
- تبلغ كلفة المشروع 471 مليون دولار، ويوفر نحو 800 وظيفة مباشرة و4000 غير مباشرة، مع إعطاء الأولوية لتوظيف شباب المنطقة.

تقترب الجزائر من دخول مرحلة التنفيذ الفعلي لأحد أهم مشاريعها المنجمية في العقود الأخيرة، والمتمثل في استغلال منجم الزنك والرصاص بمنطقتي ثالة حمزة ووادي أميزور بولاية بجاية، شرق العاصمة. فبعد أشهر من الانتظار رغم استكمال الجوانب التقنية اللازمة، ظلّ الملف معلّقاً بسبب إشكالات مرتبطة بنزع الملكية وتعويض أصحاب الأراضي، قبل أن تتحرك السلطات المحلية لإزالة آخر العقبات تمهيداً لبدء الأشغال.

وفي هذا السياق، عقدت ولاية بجاية اجتماعاً تنسيقياً موسّعاً برئاسة الوالي كمال الدين كربوش، بحضور الرئيس التنفيذي الجديد لمجمع سوناريم رضا بلحاج، ومدير الشركة الجزائرية-الأسترالية المختلطة المكلفة بالمشروع، إلى جانب المنتخبين المحليين وملاك الأراضي المعنيين بإجراءات المصادرة. وخلال الاجتماع، جدّد الوالي التزامه بضمان حقوق المواطنين كاملة وفقاً للتشريعات المعمول بها، مع توجيه تعليمات صارمة للمصالح الإدارية باستقبال المعنيين وتقديم جميع التوضيحات المتعلقة بمسار نزع الملكية والتعويض.

وشدّد الوالي على الأهمية الاقتصادية الكبيرة للمشروع، سواء لجهة خلق فرص العمل لفائدة سكان المنطقة، أو دعم التكوين المهني ونقل التكنولوجيا، أو الارتقاء بالصناعة المنجمية التحويلية، إضافة إلى دوره في تعزيز قدرات الصناعة الوطنية في مجال إنتاج الزنك والرصاص، وهما مادّتان تشكّلان أساساً صناعياً للتصنيع المحلي والتصدير.

ولتسهيل العملية، أمر الوالي مديري أملاك الدولة والتقنين والشؤون العامة بالانتقال شخصياً إلى قاعدة الحياة التابعة للشركة الجزائرية-الأسترالية في مرج وامان أميزور، وتخصيص يومين أسبوعياً لاستقبال المواطنين وشرح إجراءات التعويض خطوة بخطوة، كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين المصالح المختلفة وتسريع صرف التعويضات، مع الحرص على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة لطمأنة السكان وضمان سير العملية بشفافية.

وخلال اللقاء، استمع الرئيس التنفيذي لسوناريم لانشغالات سكان قرية آيت بوزيد، مؤكداً لهم التزام المجمع بتطبيق كل التعهدات التي اتُّفق عليها في الاجتماعات السابقة مع المواطنين. ويُنجز المشروع في إطار شراكة مع الشركة الأسترالية "تيرامين"، ويُتوقع عند دخوله حيّز الاستغلال أن يعالج نحو مليوني طن سنوياً من المواد الأولية، لإنتاج 170 ألف طن من مركزات الزنك و30 ألف طن من مركزات الرصاص. وستُخصص الكميات المنتجة في المرحلة الأولى لتغطية احتياجات السوق المحلية، على أن يوجَّه الفائض إلى التصدير.

وأكدت وزارة الطاقة والمناجم استكمال جميع الإجراءات الضرورية، بما فيها التراخيص البيئية، في حين شرع الشريك الجزائري-الأسترالي في تركيب التجهيزات الأساسية للمصنع. ويُتوقع أن يوفر المشروع نحو 800 منصب عمل مباشر وأكثر من 4000 منصب غير مباشر، مع إعطاء الأولوية في التوظيف لشباب المنطقة.

وبحسب الأرقام الرسمية، تبلغ كلفة المشروع 471 مليون دولار، بصافي قيمة محدثة قدرها 161 مليون دولار، وعائد داخلي على الاستثمار يصل إلى 17.4%، بينما يُقدر رقم الأعمال بنحو 215 مليون دولار سنوياً، بصافي ربح يُرجّح أن يصل إلى 60 مليون دولار.

المساهمون