تعافي المجال الجوي الأميركي بعد انتهاء الإغلاق الحكومي

15 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:39 (توقيت القدس)
استمر خفض عدد الرحلات الجوية المحلية في عدد من المطارات، مطار دالاس 12 نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بدأت الملاحة الجوية في الولايات المتحدة بالتعافي بعد الإغلاق الحكومي الذي استمر لأكثر من شهر، حيث عاد الموظفون الفيدراليون إلى عملهم بعد توقيع الرئيس ترامب على قانون لتمديد تمويل الحكومة.
- رغم عودة العمليات، لا تزال بعض القيود قائمة، حيث خُفضت الرحلات الجوية بنسبة 6% في المطارات الأكثر ازدحاماً، مع إلغاء 2% من الرحلات المجدولة.
- نهاية الإغلاق تمنح فرصة لتعافي الخدمات الجوية قبل موسم العطلات، مع استئناف المساعدات الغذائية، مما يعزز الإنفاق مع اقتراب موسم التسوق.

قال وزير النقل الأميركي شون دافي إنّ الملاحة الجوية في الولايات المتحدة بدأت تتعافى من اضطرابات تسبّب بها الإغلاق الحكومي الذي استمر لأكثر من شهر. وجاء في منشور لدافي في حسابه على منصة إكس، يوم الجمعة: "كان يوم أمس أحد أفضل الأيام التي شهدها مجالنا الجوي منذ فترة مع تغيّب قلّة قليلة من مراقبي الملاحة الجوية عن العمل".

وأضاف وفقاً لوكالة فرانس برس، أننا "بصدد مراجعة البيانات المقدّمة ونعمل بجدّ لعودة عمليات المجال الجوي إلى طبيعتها". وفُرضت قيود على حركة الملاحة الجوية بسبب الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة. وانتهى الشلل الحكومي الذي بدأ في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول، الأربعاء، بتوقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب

قانوناً يمدّد تمويل الحكومة بعيد إقرار التشريع في الكونغرس.

ومع توقيع ترامب على مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس الشيوخ في وقت سابق من الأسبوع، عاد الموظفون الفيدراليون إلى عملهم اعتباراً من أول أمس الخميس بعد الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً، لكن لم يتضح بعد مدى سرعة استئناف الخدمات والعمليات الحكومية الكاملة. وسيمدد القانون التمويل حتى 30 يناير/ كانون الثاني المقبل، تاركاً الحكومة الفيدرالية على مسار سيؤدي إلى إضافة حوالى 1.8 تريليون دولار سنوياً إلى ديونها البالغة 38 تريليون دولار.

وطلبت عدة وكالات فيدرالية من موظفيها الحضور إلى أماكن عملهم منذ الخميس، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. كذلك دعي موظفو وزارات الصحة والخدمات الاجتماعية والداخلية والإسكان والنمو الحضري والعدل إلى معاودة العمل. كان مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين قد سُرِّحوا، بسبب الإغلاق الحكومي، فيما استُدعي آخرون، يعتبرون أساسيين، للعمل دون أجر. من بين هؤلاء، الآلاف من مراقبي الملاحة الجوية، إلا أن حالات التغيّب عن العمل ازدادت لدى القوى العاملة التي كانت ترزح أصلاً تحت وطأة نقص في العديد.

لكن مع عودة الحركة إلى طبيعتها، استمر خفض عدد الرحلات الجوية المحلية بنسبة 6% في 12 من المطارات الأكثر ازدحاماً، بموجب قرار بدأت هيئة الطيران الفيدرالية تنفيذه في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي. ووفق شركة سيريوم المزوّدة لبيانات الطيران، أُلغي 2% فقط من الرحلات المجدوَلة صباح الجمعة في الولايات المتحدة. وكانت المطارات في أتلانتا وشيكاغو أوهير ونيوآرك ودالاس فورت وورث ودنفر الأكثر تأثراً، إذ بلغت نسبة الرحلات الملغاة في كل منها نحو 20%. 

وتمنح نهاية الإغلاق الحكومي مهلة للخدمات الضرورية للسفر الجوي على وجه الخصوص للتعافي مع اقتراب موسم عطلة عيد الشكر، وتحل بعد أسبوعين فقط. كذلك ستُستأنف المساعدات الغذائية لملايين الأسر، ما يتيح المجال أمام المواطنين للإنفاق مع دخول موسم التسوق قبل عيد الميلاد. ويقدر عدد من الاقتصاديين، وفق وكالة رويترز، أن الإغلاق أدى إلى اقتطاع أكثر من عُشر نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في كل أسبوع من فترة الإغلاق التي دامت لستة أسابيع تقريباً، إلا أن من المتوقع تعويض معظم هذا الناتج المفقود في الأشهر المقبلة.

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)

المساهمون