تضارب في مصر حول موعد زيادة أسعار الكهرباء

09 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:05 (توقيت القدس)
مقر وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في القاهرة، 2025 (الوزارة/فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قررت الحكومة المصرية تأجيل زيادات أسعار الكهرباء حتى نهاية 2025 لتخفيف التضخم وتمكين البنك المركزي من خفض الفائدة، مستفيدة من تأمين الغاز الطبيعي بأسعار منخفضة.
- مصدر في وزارة الكهرباء أكد تطبيق الزيادات في سبتمبر، حيث ستتراوح بين 15% و25% للشرائح الأولى وتصل إلى 45% للأكثر استهلاكًا، بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج.
- تسعى الحكومة لإلغاء الدعم السلعي تدريجيًا والتحول إلى الدعم النقدي، مع مراجعة تسعير المحروقات والطاقة كل ثلاثة أشهر، وسط ارتفاع أسعار الكهرباء بنسبة 14-40% بين أغسطس وسبتمبر 2024.

قال مصدر حكومي مصري، إنّ الحكومة ستؤجل الزيادات المقررة على أسعار الكهرباء حتى نهاية العام 2025 بدلاً من فاتورة شهر سبتمبر/ أيلول الجاري المستحقة أول أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، في الوقت الذي أكد فيه مصدر آخر عدم التأجيل. وأضاف المصدر لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية، اليوم الثلاثاء، أنّ "العائد من خفض التضخم، وبالتالي مُضي البنك المركزي المصري قدماً في خفض أسعار الفائدة، يفوق الإيرادات المتوقعة من زيادات الأسعار".

كان مصدر حكومي قد أكد للنشرة ذاتها في يوليو/ تموز الماضي، أن الحكومة قد تؤجل زيادة أسعار الكهرباء حتى يناير/ كانون الثاني 2026، بعد نجاح قطاع الطاقة في تأمين احتياجاته من الغاز الطبيعي بسعر أقل من الأسعار العالمية من خلال اتفاقيات حديثة قصيرة ومتوسطة الأجل، والمكاسب التي حققها الجنيه أمام الدولار، ما يمنح الحكومة المرونة اللازمة لاستيعاب تكلفة تأجيل هذه الزيادات المتوقعة.

في المقابل، نقل موقع مصراوي المحلي، عن مصدر في وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية، اليوم الثلاثاء، تأكيده رفع أسعار الكهرباء في موعدها المحدد بفاتورة استهلاك شهر سبتمبر الجاري، مضيفاً أن الزيادة ستتراوح بين 15 و25% للشرائح الأولى، وستصل إلى 45% في الشرائح الأكثر استهلاكًا، والتي تتجاوز الـ1000 كليوواط في الشهر. وتابع المصدر بأنّ وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، عرض خلال الاجتماع السابق لمجلس الوزراء، الثلاثاء الماضي، خطة جهاز تنظيم مرفق الكهرباء لرفع شرائح الكهرباء، وطالب بسرعة تطبيق الزيادة نتيجة ارتفاع تكاليف إنتاج الكهرباء أخيراً في مصر؛ وهو ما أصبح يشكل عبئاً كبيراً لا تستطيع الوزارة تحمله الفترة المقبلة.

وكان رئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب المصري فخري الفقي، قد أكد، الأسبوع الماضي، زيادة أسعار الطاقة 10%، ضمن خطة إلغاء الدعم السلعي للمنتجات البترولية والكهرباء والسلع الغذائية والتحول إلى الدعم النقدي. وأشار إلى أن تسعير المحروقات والطاقة ستجري مراجعته بشكل دوري كل 3 أشهر، لتحديد أسعار منتجات الطاقة بناء على سعر النفط عالمياً وتكاليف التكرير وسعر الصرف وثبات الأسعار محلياً. وبيّن أن دعم المحروقات سيهبط بنسبة تفوق 50%، من معدل 155 مليار جنيه في العام المالي الجاري إلى 75 مليار جنيه فقط، خلال العام المالي 2026-2027.

ورفعت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية، أسعار الكهرباء بنسبة 14-40% بين أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول 2024، وذلك تأثراً بقرار تعويم الجنيه في مارس/ آذار 2024، والذي أدى إلى ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء بشكل كبير وانعكاساته على موازنة الدولة. وارتفع دعم الكهرباء بعد التعويم إلى 10 مليارات جنيه بنهاية العام المالي 2024/2025، من 2.5 مليار جنيه مقدرة في الموازنة العامة للدولة للعام 2023/2024. ويبدأ العام المالي في مصر بداية شهر يوليو/ تموز من كل عام وينتهي في 30 يونيو/ حزيران من العام التالي.

كما قررت الحكومة تأجيل زيادة أسعار الغاز الطبيعي المورد إلى القطاع الصناعي للسبب ذاته، وهو إبقاء معدل التضخم في مسار نزولي، وفق ما قاله مصدر حكومي آخر للنشرة ذاتها. وفصلت الحكومة المصرية في إبريل/ نيسان الماضي، الشركة المصرية لنقل الكهرباء عن الشركة القابضة لكهرباء مصر، في خطوة أولى نحو تحرير سوق الكهرباء، من خلال تحويل شركات الكهرباء التابعة للدولة إلى منظم للسوق وفتح الباب أمام القطاع الخاص لإنتاج وشراء الكهرباء.

(الدولار= 48 جنيهاً مصرياً تقريباً)

المساهمون