"تسلا" تطلق أولى رحلات "روبوتاكسي" عامة من دون سائق في أوستن

22 يناير 2026   |  آخر تحديث: 21:54 (توقيت القدس)
أثناء تجربة سيارة تسلا روبوتاكسي في تكساس، 22 يناير 2026 (تسلا/ إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أطلقت تسلا أول رحلة عامة لسيارة روبوتاكسي في أوستن، تكساس، بدون وجود شخص في المقاعد الأمامية، مما يمثل خطوة محورية في تطوير النقل الذاتي بالكامل.
- ارتفعت أسهم تسلا بنسبة 3.9% بعد الإعلان، بينما تراجعت أسهم أوبر وليفت بأكثر من 3%، مما يعكس مخاوف السوق من المنافسة المتزايدة في قطاع النقل.
- رغم التقدم التقني، تواجه تسلا تحديات تنظيمية وأمنية، لكن نجاحها في تشغيل روبوتاكسي بدون إشراف بشري قد يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في سوق النقل الحضري.

بدأت شركة تسلا مرحلة جديدة في سباق المركبات ذاتية القيادة، بعد تنفيذها أول رحلة عامة لسيارة روبوتاكسي على طرق مدينة أوستن بولاية تكساس، من دون وجود أي شخص في المقاعد الأمامية، في خطوة تُعدّ محطة مفصلية ضمن استراتيجية الشركة لتطوير النقل الذاتي بالكامل، بحسب ما أوردت شبكة بلومبيرغ اليوم الخميس.

وأعلن الرئيس التنفيذي للشركة الملياردير إيلون ماسك عن التطور الجديد، عبر منشور على منصة "إكس"، مرفقاً بمقطع فيديو نشره أحد المستخدمين الذي عرّف عن نفسه بأنه مهندس سابق في فريق الذكاء الاصطناعي لدى "تسلا"، في إشارة إلى أول تجربة ركوب فعلية لعميل من دون إشراف بشري مباشر داخل المركبة.

وكان ماسك قد كشف الشهر الماضي أن "تسلا" بدأت اختبار سيارات ذاتية القيادة من دون أي ركّاب على متنها، تمهيداً لإطلاق خدمات نقل عامة تعتمد بالكامل على أنظمة القيادة الآلية.

من جهته، أوضح رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في "تسلا" أشوك إيلوسوامي، في منشور منفصل، أن "عدداً محدوداً" من سيارات أسطول "روبوتاكسي" يعمل حالياً من دون مشرفي أمان، مشيراً إلى أن نسبة المركبات غير الخاضعة للإشراف البشري ستزداد تدريجياً مع توسّع الاختبارات.

وتفاعل المستثمرون سريعاً مع الإعلان، إذ ارتفع سهم "تسلا" إلى أعلى مستوياته خلال الجلسة، مسجّلاً مكاسب وصلت إلى 3.9% بحلول الساعة 11:25 صباحاً بتوقيت نيويورك، في حين تراجعت أسهم شركتي "أوبر" و"ليفت" بأكثر من 3% خلال التداولات اليومية، في إشارة إلى مخاوف السوق من احتدام المنافسة في قطاع خدمات النقل.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تكثّف "تسلا" رهاناتها على الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية باعتبارها محرّك النمو المستقبلي للشركة، وسط منافسة متصاعدة من شركات التكنولوجيا وصانعي السيارات التقليديين. وتُعدّ أوستن مركزاً رئيسياً لاختبارات "تسلا"، مستفيدة من البيئة التنظيمية المرنة في تكساس مقارنة بولايات أميركية أخرى أكثر تشدداً في ما يخص المركبات ذاتية القيادة.

ورغم التقدّم التقني، لا تزال هذه التكنولوجيا محاطة بتحديات تنظيمية وأمنية، إذ تتابع الجهات الرقابية الأميركية من كثب سلامة الأنظمة الذاتية، بعد سلسلة حوادث شغلت الرأي العام في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، يرى محللون أن نجاح "تسلا" في تشغيل "روبوتاكسي" من دون إشراف بشري مباشر، ولو بشكل محدود، قد يمنحها أفضلية تنافسية كبيرة، ويُعيد رسم ملامح سوق النقل الحضري، في حال أثبتت التجربة موثوقيتها على نطاق أوسع.

المساهمون