تركيا: رقم تاريخي للصادرات في 2025.. لكن الليرة تواصل التراجع

03 يناير 2026   |  آخر تحديث: 20:27 (توقيت القدس)
رجب طيب أردوغان في حفل افتتاح في إسطنبول. تركيا، 3 يناير 2026 (الرئاسة التركية/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت تركيا في عام 2025 ارتفاعًا قياسيًا في صادراتها، حيث بلغت 273.4 مليار دولار، مع توقعات ببلوغ 396.5 مليار دولار لصادرات السلع والخدمات. وأكد الرئيس أردوغان على نمو الاقتصاد بنسبة 3.7% في الربع الثالث، وارتفاع حجم الاقتصاد إلى تريليون و538 مليار دولار.

- تراجعت الليرة التركية إلى 42.964 ليرة مقابل الدولار مع بداية العام الجديد، وسط زيادة المعروض النقدي ورفع الأجور. توقعات بتحسين سعر الصرف ومواجهة التضخم لكسره من 31% إلى 16%.

- أظهرت بيانات البنك المركزي نمو الاحتياطيات إلى 193.9 مليار دولار، وتأجيل شرط الإفصاح عن تحويلات تتجاوز 200 ألف ليرة لتعزيز التتبع ومكافحة غسل الأموال.

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن صادرات بلاده في عام 2025 هي الأعلى بتاريخ الجمهورية، إذ بلغت قيمة الصادرات من السلع 273.4 مليار دولار، بزيادة 4.5% مقارنة بالعام الماضي 2024، وأعرب عن توقعات الحكومة بأن قيمة صادرات تركيا من السلع والخدمات خلال عام 2025 بلغت 396.5 مليار دولار.

وأكد أردوغان في كلمة له اليوم السبت، خلال فعالية اقتصادية أقيمت بمركز إسطنبول للمؤتمرات، أن اقتصاد تركيا يواصل نموه المستمر دون انقطاع منذ 21 ربعاً، مبيناً أن معدل النمو بلغ 3.7% في الربع الثالث من 2025، وأشار إلى أن الصادرات التركية سجلت رقماً قياسياً جديداً على أساس شهري في ديسمبر/كانون الأول المنصرم، وذلك بواقع 26.4 مليار دولار. وأشاد الرئيس التركي كذلك بنمو اقتصاد بلاده قائلاً: "حققنا رقماً قياسياً جديداً عبر رفع حجم اقتصادنا من تريليون و260 مليار دولار في 2024 إلى تريليون و538 مليار دولار في الربع الثالث من 2025".

وفي سياق متصل، أفاد الرئيس التركي بأن صادرات الصناعات الدفاعية لبلاده ارتفعت من 248 مليون دولار في 2002، إلى 9 مليارات و870 مليون دولار في 2025. وقال: "لا يمكن النظر إلى الأهداف التي حددناها في جميع مجالات الاقتصاد، بما في ذلك التجارة الخارجية، بمعزل عن التطورات العالمية". وتابع: "في هذا العصر الذي اتسعت فيه العولمة إلى هذا الحد، وتحول فيه العالم إلى قرية كونية، وتداخلت فيه مصائر البشرية أكثر من أي وقت مضى، فإن كل حدث، سواء أكان سلبياً أم إيجابياً، ينعكس تأثيره علينا أيضاً".
وأشار أردوغان إلى أن حالة عدم اليقين والاختناقات الاقتصادية وتصاعد المنافسة في الاقتصاد العالمي تُلقي ظلالها على تركيا، كما هو الحال بالنسبة لجميع الدول الأخرى. وأردف: "موقعنا الجغرافي يُمثّل قلب الأحداث التي تُهيمن على الأجندة العالمية، ولم يتغير هذا الواقع في عام 2025".

تراجع الليرة

وعلى صعيد آخر، تراجع سعر صرف العملة التركية التي سجلت ليلة بداية العام الجديد نحو 42.964 ليرة مقابل الدولار، وسجلت خلال الأيام الأولى من العام الجديد أدنى سعر مقابل الدولار 43.0297 ليرة وتعدى سعر صرف اليورو 50.466 ليرة. مع ملامح ترقب يلف السوق بعد زيادة المعروض النقدي وتسلم أول أجر بعد رفع الحد الأدنى للرواتب والأجور العام الجاري بنسبة 27%، ليصل أدنى راتب بالقطاع الخاص التركي إلى 28 ألفاً و75 ليرة تركية.
وقال المحلل المالي فراس شعبو إن التراجع الطفيف لسعر صرف الليرة "كان متوقعاً" نظرا لزيادة الإنفاق خلال أعياد رأس السنة وزيادة النقد التركي في السوق بعد تسلم زيادات الأجور، الأمر الذي "كسر الجمود وحرّك الأسواق نسبياً وانعكس بزيادات طفيفة على الأسعار".

وأكد أستاذ المالية في جامعة باشاك شهير بإسطنبول أن تركيا ستثبت وتحسن سعر الصرف وتزيد من طرق مواجهة التضخم هذا العام لكسره من 31% الشهر الماضي إلى متوسط 16% نهاية العام ومن ثم إلى 9% عام 2027 و8% عام 2028، كما جاء بتعديل برنامج الإصلاح الاقتصادي، معتبراً ذلك ضرورة قصوى وإلا فسيتأثر القطاع الإنتاجي التركي والصادرات ويزيد الجمود بالسوق.
ولم يستبعد شعبو في حديثه لـ"العربي الجديد" تدخل المصرف المركزي لضبط سعر الصرف، إن اقتضت الحاجة، من باب أن الاحتياطي النقدي الكبير، بعد زيادة شراء الذهب، يشجع تركيا على التدخل المدروس والحذر، "كما الحذر خلال استمرار سياسة التيسير النقدي وتخفيض سعر الفائدة هذا العام بعد التخفيض الكبير عام 2025 من 47.5% إلى 38%". 

زيادة الاحتياطي

وأظهرت البيانات الأسبوعية الصادرة عن البنك المركزي التركي استمرار نمو إجمالي الاحتياطيات لتقترب من مستوياتها التاريخية، إذ سجلت زيادة قدرها 1.6 مليار دولار في 26 ديسمبر/كانون الأول 2025، ليصل إجمالي الاحتياطيات إلى 193.9 مليار دولار.
وأفاد البنك المركزي خلال الأسبوع الجاري بأن أصول الاحتياطي الرسمية عرفت ارتفاعا بـ0.8% مقارنة بالأسبوع المنقضي، مشيراً إلى أن هذا النمو جاء مدفوعاً بشكل أساسي بالزيادة الملحوظة في حيازة الذهب رغم التراجع النسبي في الأصول النقدية الأجنبية.
كما سجلت أصول المعدن الأصفر للبنك المركزي قفزة بنسبة 3.5% لتصل قيمتها إلى 116.9 مليار دولار، بينما شهدت الأصول من العملات الأجنبية تراجعاً بـ3.4% مقارنة بالأسبوع الماضي، لتستقر عند مستوى 69.22 مليار دولار. كما سجل مجموع حقوق السحب الخاصة ومركز احتياطي صندوق النقد الدولي زيادة طفيفة بنسبة 0.3% ليصل إلى 7.8 مليارات دولار.

تأجيل الإفصاح

وفي سياق متص، أعلنت تركيا تأجيل تطبيق شرط الإفصاح عن تقديم معلومات مفصلة عن سبب التحويل ومصدر الأموال لجميع عمليات تحويل الأموال التي تتجاوز 200 ألف ليرة تركية، والتي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ مطلع العام الجديد.
وأشارت صحيفة "أر.خبر" اليوم إلى قرار تأجيل تطبيق الإفصاح إلى موعد لاحق بسبب "مزيد من العمل على القرار"، رغم أن التنظيم الذي أعده مجلس التحقيق في الجرائم المالية التابع لوزارة الخزانة والمالية (MASAK) يهدف إلى زيادة قابلية التتبع في التحويلات الإلكترونية والعمليات النقدية في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وكان من المخطط أن تُقدَّم معلومات توضيحية حول سبب التحويل ومصدر الأموال من الأشخاص الذين يقومون بعمليات التحويلات والتحويلات الإلكترونية، والعمليات النقدية التي تزيد عن 200 ألف ليرة تركية (نحو 4650 دولاراً) اعتباراً من بداية العام.

المساهمون