تركيا توقع اتفاقاً لاستيراد الغاز الأميركي لمدة 9 أعوام
استمع إلى الملخص
- سيتم توفير الغاز من مشروع لويزيانا في الولايات المتحدة، الذي يُعد أكبر استثمار أجنبي في تاريخ الولاية، مع أول شحنة متوقعة في 2029، وتسعى وودسايد لبيع حصة إضافية من المشروع.
- تهدف تركيا إلى تنويع مصادر الطاقة وزيادة الإنتاج المحلي، مع التركيز على حقل غاز سكاريا ومحطة أكويو النووية، وتوسيع قدراتها في الطاقة النظيفة.
وقعت شركة النفط والغاز الطبيعي الأسترالية وودسايد اتفاقاً طويل المدى لبيع وشراء الغاز الطبيعي المسال مع شركة خطوط أنابيب نقل النفط التركية (بوتاش). ووفقاً لشروط الاتفاق فإن وودسايد ستورد ما يعادل 5.8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي أي حوالي 500 ألف طن غاز طبيعي مسال سنوياً. ويستمر العقد لمدة تسع سنوات بدءاً من 2023.
وقال مارك أبوتسفورد، نائب الرئيس التنفيذي وكبير المسؤولين التجاريين في شركة وودسايد: "تمثل اتفاقية التوريد هذه مع شركة بوتاش علامة فارقة استراتيجية لشركة وودسايد، كونها أول اتفاقية طويلة الأجل لتوريد الغاز الطبيعي المسال مع السوق التركية". وأضاف وفقاً لوكالة رويترز: "تُعرب وودسايد عن تقديرها للدعم الذي قدمته الحكومتان التركية والأميركية عقب الإعلان عن اتفاقية الشراكة في وقت سابق من هذا العام".
وتعكس هذه الاتفاقية تعزيز العلاقات التركية الأميركية، وتمهد الطريق أمام وودسايد لبناء علاقة استراتيجية أوسع مع بوتاش، بما يدعم أمن الطاقة والنمو الاقتصادي في تركيا والولايات المتحدة. وشركة بوتاش مسؤولة عن البنية التحتية للنفط والغاز في تركيا وتجارة الغاز. سيتم توفير الغاز الطبيعي المسال لتنفيذ هذا العقد بشكل أساسي من مشروع لويزيانا للغاز المسال الذي يجري بناؤه في الولايات المتحدة، مع استكمال كمياته من محفظة مشروعات وودسايد العالمية الأوسع نطاقاً.
ويحوّل هذا الاتفاق مذكرة التفاهم غير الملزمة التي وقعها الطرفان في سبتمبر إلى التزام ملزم. وسبق أن أعلنت وزارة الطاقة التركية، في سبتمبر/أيلول الماضي على هامش زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للولايات المتحدة، إنّ "بوتاش" وقعت اتفاقاً أولياً طويل الأجل مع شركة وودسايد إنرجي، أكبر منتج للغاز في أستراليا، لتوريد الغاز الطبيعي المسال. وينص الاتفاق على توريد الإمدادات لـ"بوتاش" لمدة تسع سنوات بدءاً من عام 2030. وقال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار تعقيباً على الاتفاق وقتها إن "الشركتين عبرتا بالفعل عن عزمهما توسيع العلاقة إلى ما هو أبعد من اتفاقية بيع الغاز الطبيعي المسال المقترحة وبناء تعاون استراتيجي في المنطقة الأوسع نطاقاً".
وتسعى تركيا إلى تنويع مصادر الطاقة توازياً مع زيادة إنتاجها المحلي، وقال بيرقدار في فعالية الجمعة الماضية، إن بلاده تهدف إلى "زيادة الإنتاج اليومي إلى 20 مليون متر مكعب في حقل غاز سكاريا بحلول عام 2026، وتحقيق الإنتاج الأولي للكهرباء في محطة أكويو للطاقة النووية. وسنبدأ عهداً جديداً بتقنية الحفر الأفقي في ديار بكر، ونواصل توسيع قدراتنا في مجال الطاقة النظيفة من خلال زيادة الطاقة المتجددة المركبة".
أما مجمع وودسايد للغاز الطبيعي المسال في لويزيانا، فهو أكبر استثمار أجنبي في تاريخ الولاية الواقعة جنوبي الولايات المتحدة، وهو أول مشروع أميركي للغاز الطبيعي المسال يحصل على التصريح المالي بعد عودة ترامب إلى منصبه في يناير/كانون الثاني، ووعده بإطلاق العنان لقطاع الطاقة الأميركي في العالم. وحصل المشروع على الموافقة النهائية في أواخر إبريل/نيسان، ومن المقرر أن يتم تسليم أول شحنة غاز في عام 2029. وقالت "وودسايد" في أوائل مايو/أيار إنها تتطلع إلى بيع حصة إضافية تراوح من 20% إلى 30% وسط اهتمام متزايد بالمشروع، الذي تبلغ تكلفته 17.5 مليار دولار، منذ الموافقة النهائية عليه.
واشترت "وودسايد" مشروع "دريفتوود" للغاز الطبيعي المسال سابقاً في جزء من استحواذها على شركة "تيلوريان" للغاز ومقرها في هيوستن بولاية تكساس مقابل 1.2 مليار دولار. وتعد محطة "دريفتوود" للغاز المسال ضمن قائمة أكبر عشر محطات مرتقبة لتصدير الغاز المسال، وثاني المشروعات المخطط لها في الولايات المتحدة، وتبلغ تكلفتها الإجمالية 25 مليار دولار، وتقدر السعة الإجمالية للمشروع بأكثر من 27 مليون طن سنوياً.
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)