تركيا تعود بقوة إلى أسواق الدين الدولارية مع تحسّن مزاج المستثمرين

27 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 18:13 (توقيت القدس)
البازار الكبير في إسطنبول، تركيا، 28 سبتمبر 2018 (نيكولاس إيكونومو/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أصدرت تركيا سندات دولارية جديدة تستحق في نوفمبر 2036 بعائد 7.15%، مستفيدة من تحسن الأوضاع السياسية وزيادة شهية المستثمرين العالميين تجاه أدوات الدين عالية العائد.
- يأتي الإصدار ضمن برنامج السندات العالمية للحكومة التركية، بترتيب من مؤسسات مالية كبرى، ويهدف إلى تلبية احتياجات الموازنة العامة، في ظل موجة انتعاش في الأسواق التركية.
- تعكس هذه الخطوة الثقة المتجددة بالاقتصاد العالمي، مدعومة بعوامل مثل خفض أسعار الفائدة الأمريكية وتراجع التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.

في خطوة تعكس الثقة المتجددة بالاقتصاد وبأسواق الدول الناشئة عموماً، طرحت تركيا إصداراً جديداً من السندات المقوّمة بالدولار مستفيدة من انحسار التوترات السياسية في الداخل وتحسّن شهية المستثمرين العالميين تجاه أدوات الدين عالية العائد.

ونقلت بلومبيرغ عن مصادر مطلعة قولها إنه يجرى تسويق سندات تركيا الجديدة التي تستحق في نوفمبر/تشرين الثاني 2036 عند عائد يبلغ نحو 7.15%، وهو مستوى يتماشى تقريباً مع منحنى العائد القائم للسندات التركية، ما يشير إلى استمرار الطلب القوي من المستثمرين الدوليين.

وتصدر السندات البالغة مدتها 11 عاماً ضمن برنامج السندات العالمية للحكومة التركية، وتتولى ترتيب الإصدار مؤسسات مالية كبرى من بينها جي بي مورغان تشايس ومورغان ستانلي وإس إم بي سي نيكّو وسوسيتيه جنرال، على أن تُستخدم عائدات الإصدار في تلبية احتياجات الموازنة العامة.

يجري تسويق السندات الجديدة، التي تستحق في نوفمبر/تشرين الثاني 2036، عند عائد يبلغ نحو 7.15%

وقد شهدت أسواق تركيا موجة انتعاش واضحة عقب قرار قضائي الأسبوع الماضي، كان قد أسقط الدعوى المقامة ضد زعيم المعارضة أوزغور أوزال، الأمر الذي خفّف منسوب المخاطر السياسية وأطلق موجة شراء للأسهم والسندات التركية على حدّ سواء.

ويأتي الإصدار التركي في سياق موجة أوسع من الاقتراض السيادي في الأسواق الناشئة، إذ تسعى الحكومات إلى تأمين تمويل طويل الأجل في ظل مزيج مؤاتٍ من العوامل العالمية، أبرزها دورة خفض أسعار الفائدة الأميركية التي تتيح للبنوك المركزية في الدول النامية مزيداً من المرونة النقدية، إلى جانب تراجع قيمة الدولار وانحسار التوتر التجاري بين واشنطن وبكين، ما عزّز الثقة بالاقتصاد العالمي.

وبحسب بيانات الأسواق، حققت السندات الدولارية السيادية في الاقتصادات الناشئة عوائد إجمالية بلغت 11% منذ بداية العام، فيما سجّلت السندات التركية أداءً متقارباً بعائد يقارب 10.5%، ما يعكس تحسّناً ملحوظاً في النظرة الاستثمارية تجاه أنقرة.

المساهمون