تركيا تستقطب استثمارات بقيمة 2.2 مليار يورو من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية

13 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:30 (توقيت القدس)
نائب البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية غريغ غويت، 13 نوفمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عن استثمارات بقيمة 2.2 مليار يورو في تركيا لعام 2023، مع توقعات بزيادة الاستثمارات إلى 2.6 مليار يورو بنهاية العام، موزعة على 42 مشروعًا تشمل الطاقة والبنية التحتية والشركات الصغيرة والمتوسطة.

- تسعى تركيا لتحقيق توازن اقتصادي بين خفض التضخم وجذب الاستثمارات الأجنبية، من خلال سياسات نقدية صارمة وبرنامج اقتصادي متوسط المدى، مما يعزز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد التركي.

- موقع تركيا الجغرافي يجعلها مركزًا محوريًا لسلاسل التوريد بين أوروبا وآسيا، مما يعزز جاذبيتها الاستثمارية ويزيد من فرص النمو الاقتصادي.

أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، اليوم الخميس، وصول حجم استثماراته في تركيا إلى 2.2 مليار يورو خلال العام الحالي. جاء ذلك على لسان غريغ غويت نائب رئيس البنك في تصريحات لـ"الأناضول"، أعرب فيها عن توقعه أن يصل حجم استثمارات البنك نهاية العام الحالي إلى مستوى العام المنصرم البالغ 2.6 مليار يورو وربما تجاوزه. 

وذكر غويت أن الاستثمارات توزعت على 42 مشروعًا مختلفًا، بما في ذلك الشركات والمؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم، والشراكات مع المؤسسات المالية، والطاقة، والبنية التحتية والابتكار. وأبدى غويت ثقته بأن سياسات الحكومة ستواصل خفض التضخم، مع بقائه مصدر قلق للبنك ولعملائه. وأشار إلى أن تركيا تمتلك موقعًا مميزًا، ما يجعلها بوابة نحو أوروبا الغربية ومركزاً قوياً للغاية في منطقتها.

يُذكر أن استثمارات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في تركيا بلغت 2.6 مليار يورو عام 2024، بزيادة قدرها 4% عن عام 2023 الذي وصلت فيه إلى 2.5 مليار يورو، لتسجل أعلى مستوى سنوي في تاريخ البنك بالبلاد. وتأتي هذه الزيادة في استثمارات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في وقت تمر تركيا بمرحلة اقتصادية معقدة، يسعى خلالها صانعو القرار إلى تحقيق توازن بين خفض التضخم واستعادة الثقة لدى المستثمرين الدوليين. فقد تبنّت الحكومة خلال الأشهر الماضية سلسلة من السياسات النقدية الصارمة، شملت رفع أسعار الفائدة وإطلاق التزامات بتطبيق برنامج اقتصادي متوسط المدى يرتكز على جذب الاستثمار الأجنبي وتوسيع قاعدة الإنتاج. 

وساهمت هذه الإجراءات في تعزيز رؤية أكثر إيجابية لدى المؤسسات الدولية، ومنها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الذي يُعدّ من أكبر المستثمرين المؤسسيين في الأسواق الناشئة. وتكشف المشروعات التي يمولها البنك عن تركيزه على القطاعات الاستراتيجية التي تساهم في رفع القدرة التنافسية لتركيا، مثل الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والابتكار، إضافة إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تعد محركًا أساسيًا للنمو والتوظيف.

كما أن موقع تركيا الجغرافي يمنحها قيمة مضافة في الإنتاج والتصدير واللوجستيات، ما يجعلها مركزًا محوريًا لسلاسل التوريد بين أوروبا وآسيا. ويعتقد البنك أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية سيعزز البيئة الاستثمارية وسيمنح القطاع الخاص مساحة أكبر للنمو، وهو ما يفسر رغبة البنك في تعزيز وجوده في السوق التركية وزيادة حجم محفظة استثماراته عامًا بعد آخر.

وتعكس الأرقام المعلنة ثقة متنامية في الاقتصاد التركي رغم التحديات القائمة، ولا سيما معدلات التضخم المرتفعة. ومع استمرار البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في رفع مستوى استثماراته في البلاد، يبدو أن تركيا ماضية نحو توطيد موقعها مركزاً اقتصادياً إقليمياً، مستفيدة من مزيج من الإصلاحات الداخلية وموقعها الجيوسياسي الحيوي. وإذا نجحت الحكومة في مواصلة برامجها الرامية لضبط الأسعار وتحسين مناخ الأعمال، فإن مستوى الاستثمارات الأجنبية، خصوصًا المؤسسية منها، مرشّح للارتفاع خلال السنوات المقبلة.

(الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون