تركيا تستعد لخوض المنافسة في تصنيع السيارات الطائرة

27 سبتمبر 2020
الصورة
أردوغان راعياً حفل إطلاق أول سيارة تركية الصنع في 18 يوليو الماضي (الأناضول)
+ الخط -

مع اقتراب موعد إطلاق السيارة التركية "TOGG" عام 2022، زادت آمال أنقرة في صناعة السيارات التي يتوقع خبراء أن تضيف إلى الاقتصاد نحو 50 مليار يورو خلال 15 عاما، وتقلص العجز الجاري 7 مليارات يورو، إضافة إلى توفير 4 آلاف فرصة عمل مباشرة، و20 ألفا أخرى غير مباشرة.

وقال الرئيس رجب طيب أردوغان، إن تركيا ستحقق النجاح في مجال السيارات على غرار نجاحاتها في صناعة الطائرات المسيرة، مؤكداً خلال كلمة بمهرجان "تكنوفيست 2020 لتكنولوجيا الطيران والفضاء" الذي يختتم بولاية غازي عنتاب اليوم الأحد، إن تركيا تبوأت مكانة بين الدول القليلة في العالم على صعيد الطائرات المسيرة، ونؤمن بأننا سنحقق النجاح ذاته في مجال السيارات والسيارات الطائرة.

وأشار الرئيس التركي، إلى أن حكومته تعمل بكامل طاقتها من أجل الارتقاء بتركيا إلى أهدافها لعام 2023، معربا عن ثقته بأن شباب المستقبل سيواصلون السير في طريق ازدهار البلاد وتحقيق رؤيتي 2053 و2071.

وتستعد تركيا، بعد 59 عاماً من إخفاق إعلان نفسها كمصنع للسيارات، لتطرح بعد عامين سيارتها التي ستكون، بحسب تجمع الشركات المصنعة، جاهزة للقيادة الذاتية فور نزولها الأسواق بنفس مستوى السيارات المنافسة، ووفق نظام بيئي متنقل يضم وحدات الشحن وأدوات التوصيل والصناعات الجانبية في قطاع السيارات.

وتشير مصادر الشركة المصنعة إلى أن الاستثمار سيركز على الفئة التي ستحقق نموا، أي السيارة الكهربائية" SUV" من فئة السيارات العائلية المدمجة "متوسطة"، لتسد حاجة السوق التركية، ومن ثم طرح 5 نماذج أخرى، وسيتم في عام 2024 الانفتاح على الأسواق الخارجية والتركيز على الاتحاد الأوروبي. ثم رفع عدد الأطرزة إلى 5 في السنوات اللاحقة.

وتقدمت تركيا بصناعة طائرات الدرون بعد أن أقنع المهندس سلجوق بيرقدار عام 2005 مجموعة من المسؤولين الأتراك بحضور عرض صغير لطائرة مسيرة من صناعة محلية كان هو من طورها، لتبدأ الانطلاقة من الشاب التركي بيرقدار"26 عاماً وقتذاك" لتبدأ عام 2007 المرحلة الأولى بتطوير نموذج الطائرة المسيرة "بيرقدار TB2" حيث أجرت أولى رحلاتها في يونيو/ حزيران 2009، لتكشف تركيا بالعام التالي عن طائرة درون محلية الصنع تحل محل طائرات الدرون المستوردة الإسرائلية وأطلق على هذه الطائرة اسم "العنقاء"، ويبلغ طول جناحها 56 قدمًا وهي قادرة على الطيران بارتفاع 10 آلاف كيلومتر والتحليق لمدة 24 ساعة بشكل متواصل، لكنها غير مسلحة.

وفي يناير/ كانون الثاني 2012، انطلقت المرحلة الثانية من طائرة بيرقدار، حيث أجريت أولى التجارب في إبريل 2014، وسلمت أول ست طائرات للقوات البرية التركية في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، أعقب ذلك تسليم 6 طائرات أخرى للقوات البرية في يونيو/ حزيران 2015، ودخلت تلك الطائرات الخدمة رسميًا في القوات التركية منذ ذلك الحين.

وتطورت هذه الصناعة مع طائرة "بيرقدار تي بي 2" المسيرة المسلحة، والتي تعد اليوم العمود الفقري للعمليات الجوية التركية، فهي تحلق على ارتفاع 26 ألف قدم لمدة تصل إلى 24 ساعة وتتمكن من حمل أوزان تصل إلى 120 رطلًا، كما تتمتع بميزة الاستطلاع الليلي وإمكان إجراء مهام المراقبة والاستكشاف والتدمير الآني للأهداف.

وبلغت تركيا  بعد دخولها العصر الثاني، المرتبة السادسة عالمياً، بصناعة وتطوير وحتى تصدير الطائرات المسيرة، بعد الولايات المتحدة و"إسرائيل" والصين وباكستان وإيران، لتتعدى قبل عامين طور الاكتفاء الذاتي وتتحول لمصدرة للطائرات المسيرة، بعد أن صدرت لدول عدة منها تونس وأوكرانيا، وتزداد عقود التصدير بحسب مصادر الشركة، بعد تطوير محرك توربوديسيل، الذي يعتبر الأول والوحيد في جميع أنحاء العالم، القادر على العمل تحت ظروف 40 ألف قدم.