بعد سحب معظم حيازات تركيا من السندات الأميركية في مارس/آذار الماضي، بالتزامن مع الحرب الأميركية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، عاودت تركيا شراء السندات الأميركية بوتيرة منخفضة في يونيو/حزيران الماضي، لترتفع الحيازات بنسبة 18.3% على أساس شهري وتبلغ 2.73 مليار دولار.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وبحسب بيانات وزارة الخزانة الأميركية التي نقلتها صحيفة "الإيكونومي" التركية، اليوم الثلاثاء، ارتفعت قيمة الحيازات التركية بنحو 421 مليون دولار، إذ ارتفعت حيازات تركيا من سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل من 1.005 مليار دولار إلى 1.018 مليار دولار، وارتفعت قيمة حيازات السندات قصيرة الأجل من 1.299 مليار دولار إلى 1.707 مليار دولار.
بدوره، يقول مدير مركز الفكر للدراسات بإسطنبول باكير أتاجان، إن تركيا سحبت معظم حيازاتها وأبقت على حيازات قليلة من باب تنويع استثمارات المصرف المركزي وبعض الشركات، وإن هذا الرفع البسيط خلال شهر يونيو/حزيران لا يُعدّ رفعاً إذا ما قورن بالاستثمارات الكبيرة جداً التي كانت توظفها تركيا في سندات الدين الأميركية، والبالغة نحو 80 مليار دولار عام 2016.
ويضيف أتاجان في تصريح لـ"العربي الجديد" أن تركيا بدأت منذ عقد من الزمن، وبناءً على الحاجة المحلية وخاصة دعم سعر الصرف في ظل تهاوي الليرة بعد الانقلاب الفاشل عام 2016، بتخفيض حيازتها من سندات الخزانة لتصل إلى نحو 21 مليار دولار في فبراير/شباط العام الماضي، ثم إلى 16 مليار دولار خلال مارس/آذار 2025، لكن مطلع العام الجاري.
وبعد الحرب في المنطقة واستمرار تراجع سعر الليرة، خُفّضت الحيازة إلى أدنى مستوياتها في مارس/آذار من العام الجاري لتبلغ نحو 1.8 مليار دولار، قبل أن تُرفع مجدداً في حزيران/يونيو الماضي، لافتاً إلى أن تسييل الأصول الأجنبية لم يقتصر على السندات الأميركية، بل شمل أصولاً أخرى من بينها الذهب، وذلك كله لمواجهة التضخم والضغوط على الليرة التركية وتقلبات أسعار الطاقة هذا العام.
وبعد خسارة نحو 20% من قيمتها العام الماضي، تواصل الليرة التركية تراجعها في عام 2026، الذي دخلته بنحو 43 ليرة مقابل الدولار ونحو 50.5 ليرة مقابل اليورو، لتسجل اليوم الثلاثاء نحو 47.9225 ليرة مقابل الدولار ونحو 55.5159 ليرة مقابل اليورو. ويواصل المصرف المركزي التركي، بالتوازي مع ارتفاع التضخم إلى نحو 32% وتراجع سعر صرف الليرة، انتهاج سياسة التشديد النقدي عبر تثبيت سعر الفائدة عند 37% للمرة الرابعة هذا العام.
كما ألزمت تداعيات الحرب، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الطاقة، البنك المركزي التركي بخفض توقعاته بشأن كسر حدة التضخم هذا العام، وأعلن محافظ البنك، فاتح قره خان، خلال عرض تقديمي في إسطنبول قبل أيام، رفع توقعات التضخم بنهاية العام من 26% إلى 28%، في حين تتوقع الأسواق مساراً أكثر صعوبة، إذ أظهر مسح أجراه البنك المركزي الشهر الماضي أن التضخم السنوي قد يبلغ 29% بنهاية العام. وعزا قره خان رفع التوقعات إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي الناجمة عن حرب إيران، إلى جانب تقلبات أسعار الطاقة والغذاء.