تركيا تراكم مخزونها من الذهب على حساب الدولار

26 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 17:57 (توقيت القدس)
البنك المركزي التركي، أنقرة، 15 إبريل 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تركيا تعزز احتياطياتها من الذهب لتصبح ثالث أكبر دولة في العالم، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية والضغوط التضخمية وتذبذب أسعار الدولار، حيث ارتفع احتياطي الذهب بأكثر من 8.7 مليارات دولار في أسبوع واحد.

- أستاذ المالية فراس شعبو يوضح أن تركيا تفضل الذهب على الدولار منذ جائحة كورونا، وتستخدم احتياطيات الدولار لشراء الذهب، خاصة خلال الأزمات مثل الحرب الروسية الأوكرانية، لتقليل مخاطر السداد والتحوط من التضخم.

- ارتفاع أسعار الذهب بنسبة 47% منذ بداية العام، مع استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب، وتركيا ترفع احتياطياتها بنحو 53.6 طناً في الربع الأول من 2025.

أفاد تقرير حديث للبنك المركزي التركي بأن تركيا زادت احتياطاتها من الذهب لتصبح ثالث أكبر دولة في العالم من حيث حجم ما تمتلكه على حساب احتياطاتها من الدولار. ويرى مراقبون أن التوجه التركي يأتي مدفوعاً بالتوتر الجيوسياسي والضغوط التضخمية وتذبذب أسعار الدولار، في ظل ارتفاع المديونية الأميركية وحالة عدم اليقين السياسي والمخاوف من حرب تجارية واسعة.

ويدلل التقرير الصادر الأسبوع الماضي على ارتفاع احتياطي الذهب بأكثر من 8.7 مليارات دولار وتراجع احتياطي الدولار بنحو 64 مليون دولار خلال أسبوع، الأمر الذي يفسره اقتصاديون باستمرار تركيا في التحوّط من تقلب أسعار العملات واللجوء باحتياطاتها إلى الملاذ الأكثر أماناً. وفي حين انخفض إجمالي احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، بواقع 64 مليون دولار، ليبلغ 87 مليارا و273 مليون دولار، ارتفع إجمالي احتياطيات الذهب بمقدار 8 مليارات و772 مليون دولار، ليصل إلى 111 مليارا و169 مليون دولار.

ويرى أستاذ المالية في جامعة باشاك شهير بإسطنبول، فراس شعبو، أن تركيا، ومنذ تداعيات جائحة كورونا، بدأت تغلّب الذهب على الدولار ضمن احتياطاتها، وزاد توجه تركيا نحو شراء سبائك الذهب بعد التوتر في المنطقة، كاشفاً عن أنه، وخلال شهر أكتوبر الحالي، رفعت تركيا احتياطيها من الذهب أكثر من 20 مليار دولار، فبيان المركزي قبل الأخير أشار إلى احتياطي عام بنحو 189.7 مليار وآخر بيان 198.4 ملياراً.

ويضيف شعبو لـ"العربي الجديد" أن "تركيا لا تتردد في ضخ الدولار بالسوق عبر المصارف والشركات، لضبط سعر عملتها والاستمرار بتخفيض التضخم، لكنها لا تجازف بالذهب، لأنه أفضل الأصول المالية أداء، بل على العكس، ربما تستخدم الاحتياطي الدولاري لشراء الذهب، خاصة خلال الأزمات "كورونا، الحرب الروسية الأوكرانية، الحرب على غزة و الرسوم الأميركية"، في محاولة لتقليل مخاطر السداد والتحوط من التضخم وانعكاسات التجارة العالمية وحرب الرسوم على العملة الأميركية التي لم تزل، حتى اليوم، هي الأولى ضمن احتياطيات المصارف المركزية حول العالم.

وتواصل معظم المصارف المركزية حول العالم إقبالها على شراء الذهب، وهو أحد الأسباب وراء ارتفاع سعر المعدن الأصفر بنحو 47% منذ بداية العام، وكانت أعلى ذروة سجلها الذهب يوم الاثنين الماضي ببلوغ الأونصة 4381.21 دولارا، قبل أن تتراجع الأسعار قليلاً خلال الأيام الماضية وتسجل الأونصة اليوم 4113.51 دولار.

ووفق مجلس الذهب العالمي، ارتفعت احتياطيات الذهب العالمية للبنوك المركزية في الربع الأول من عام 2025، مسجلةً ربعاً آخر من الطلب القوي بعد أعلى مستوياتها التاريخية في عامي 2022 و2023، بعد أن أضافت البنوك المركزية صافي 243.7 طنا من الذهب في الربع الأول من عام 2025 وحده، متجاوزةً 44 ربعاً من أصل 50 ربعاً الماضية.

وجاءت تركيا في المرتبة الثالثة بين أكثر دول العالم شراءً للذهب، إذ رفع البنك المركزي التركي احتياطيات من المعدن الثمين بنهاية الربع الأول من 2025 بنحو 53.6 طنا مقارنة بالربع الأول من عام 2024. ليبلغ حجم إجمالي الاحتياطي نحو 623.9 طنا بنهاية الربع الأول.

المساهمون