تركيا: تراجع التضخم السنوي لأدنى مستوى منذ 4 سنوات

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:42 (توقيت القدس)
انخفض التضخم مدعوماً بتراجع أسعار المواد الغذائية، إسطنبول في 10 يناير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تراجع التضخم السنوي في تركيا إلى 31.07% في نوفمبر، وهو أدنى مستوى منذ أربع سنوات، مدعوماً بانخفاض أسعار المواد الغذائية، بينما استمرت أسعار الإسكان والنقل في الضغط على المؤشر الرئيسي.
- شهد الاقتصاد التركي نمواً بنسبة 3.7% في الربع الثالث من عام 2025، مع توقعات بانخفاض التضخم إلى أقل من 20% العام المقبل، مدفوعاً بالاستثمارات الخارجية وتحسن الإنتاج الصناعي والزراعي.
- استقرار الليرة التركية وارتفاع مؤشر البنوك في بورصة إسطنبول، مع استمرار السياسة النقدية المنضبطة وتأثير محدود لتخفيضات أسعار الفائدة على العملة.

تراجع التضخم السنوي في تركيا في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إلى أدنى مستوى منذ أربع سنوات مسجلاً 31.07%، فيما سجل نهاية العام الماضي نحو 44.38%. وكشفت هيئة الإحصاء التركية اليوم تراجع التضخم الشهري إلى 0.87%، فيما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين المحليين بمعدل 0.84 بالمائة. وجاء الانخفاض الشهري مدعوماً بتراجع أسعار المواد الغذائية، في حين واصلت فيه أسعار الإسكان والنقل والترفيه الضغط على المؤشر الرئيسي للتضخم. وعلى الصعيد السنوي، سجلت الزيادات في قطاعات الإسكان والتعليم والخدمات مستويات ملحوظة.

وكان معدل التضخم الشهري في تركيا قد سجل 2.55 بالمائة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ليصل المؤشر السنوي إلى 32.87 بالمائة، فيما سجلت قراءات التضخم مستويات أعلى من التوقعات في أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول، لكنها جاءت أقل من التقديرات في أكتوبر ونوفمبر، ما يدل على بدء انعكاس برنامج الإصلاح وبدء خروج الاقتصاد التركي من حالة الانكماش.

وشهد مؤشر البنوك التركية في بورصة إسطنبول ارتفاعاً بنحو 1.6%، فيما حافظت الليرة على استقرارها قرب مستوى 42.45 مقابل الدولار. وقال وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك: "إن التضخم الشهري في نوفمبر انخفض إلى أدنى مستوى له منذ عامين ونصف، والتضخم السنوي تراجع إلى أدنى مستوى له منذ 4 سنوات، ليتجاوز التحسن 44 نقطة مئوية مقارنة بمايو/ أيار 2024".

وأضاف شيمشك خلال تدوينة على منصة "إن سوسيال" التركية، أن التضخم الشهري انخفض في نوفمبر إلى أدنى مستوى مرضٍ، وأن تضخم أسعار المواد الغذائية، الذي كان أعلى من متوسطه طويل الأجل بين أغسطس/ آب وأكتوبر/ تشرين الأول، عاد إلى طبيعته في نوفمبر، مكرراً توقعاته باستمرار الاتجاه المعتدل للتضخم الشهري خلال ديسمبر/ كانون الأول الجاري. 

كان معهد الإحصاء التركي قد كشف عن نمو الاقتصاد التركي بنسبة 3.7% على أساس سنوي في الربع الثالث من عام 2025، ليواصل مسار النمو لمدة 21 ربعاً متتالياً، ونمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث بنحو 1.1% عن الربع السابق. ويرى المحلل التركي طه عودة أغلو، أن "تركيا بدأت الخروج من ضغط التضخم المرتفع"، متوقعاً أن "يعود التضخم إلى أقل من 20% العام المقبل، ويعاود النمو ارتفاعه، مدفوعاً بقدوم الاستثمارات الخارجية وتحسن الإنتاج الصناعي والزراعي، بعد عام النكبات الزراعية وتراجع الإنتاج الصناعي" بحسب تعبيره.

وحول أثر رفع الحد الأدنى للأجور نهاية الشهر الجاري، وأثر التيسير النقدي وتخفيض سعر الفائدة على التضخم، يضيف عودة أوغلو لـ"العربي الجديد" أن "السياسة النقدية منضبطة، وسعر الفائدة لا يُخفَض من دون دراسة السوق والأثر". وأشار إلى أنه "خلال التخفيضين الأخيرين لأسعار الفائدة لم تتأثر الليرة، فيما الزيادة على الأسعار هذا العام أقل من العامين السابقين. كذلك فإن زيادة الأجور ستحرك السوق التركية التي لم تزل تعاني من الجمود".

المساهمون