تركيا تدشن محطة للطاقة الشمسية بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية
- بلغت تكلفة المحطة 200 مليون ليرة تركية، ومن المتوقع أن توفر ملايين الليرات شهرياً، مما يدعم مشاريع إعادة الإعمار وتحسين الخدمات العامة، ويعكس التعاون القوي بين الكويت وتركيا.
- تركز تركيا على التوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتحتل المرتبة الثالثة عالمياً في إنتاج الألواح الشمسية، مما يعزز مكانتها في قطاع الطاقة المتجددة.
أضافت تركيا محطة جديدة إلى مصادر الطاقة النظيفة بافتتاح محطة كهرمان مرعش للطاقة الشمسية (GES)، التي نفذتها البلدية في منطقة بازار جديك على مساحة 100 ألف متر مربع، بدعم من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.
وتبلغ القدرة المركبة للمحطة 6 ميغاواط، من خلال 10,400 لوح شمسي يعتمد على تقنية الوجهين (Bifacial)، التي تتيح امتصاص أشعة الشمس من الجهتين، بما يرفع كفاءة التوليد. ومن المتوقع أن توفر المحطة نحو 60% من احتياجات بلدية كهرمان مرعش من الطاقة الكهربائية.
وافتُتحت المحطة اليوم السبت، خلال احتفال رسمي حضره مسؤولون من الحكومة التركية، إلى جانب وفد رسمي من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، وسفير دولة الكويت لدى أنقرة، محمد الشبو، الذي أكد أن المشروع يمثل مؤشراً قوياً على متانة العلاقات بين الكويت وتركيا، ويعكس تعاونهما في مجال التنمية المستدامة. وأضاف أن محطة الطاقة الشمسية تدعم التحول نحو الطاقة النظيفة والمتجددة، وستسهم في حماية البيئة وتعزيز أمن الطاقة.
من جانبه، قال مشرف إدارة العمليات لشؤون آسيا الوسطى والدول الأوروبية في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، أحمد بندر الصباح، إن هذا المرفق "أكثر من مجرد استثمار تقني، فهو نموذج عملي للتنمية المستدامة، ويعزز التعاون التنموي بين تركيا والكويت".
وكشف رئيس بلدية كهرمان مرعش الكبرى، فرات غورغل، أن الكلفة الاستثمارية للمحطة بلغت 200 مليون ليرة تركية (حوالي 4.24 ملايين دولار)، في إطار نهج يهدف إلى الاستخدام الأمثل للموارد والتخطيط للمستقبل. وأضاف أن المحطة ستوفر ملايين الليرات شهرياً لخزينة البلدية، ما يتيح توجيه هذه الوفورات إلى مشاريع إعادة الإعمار وتحسين الخدمات العامة.
ويرى الاقتصادي التركي خليل أوزون أن أهمية محطة كهرمان مرعش تكمن في جانبين؛ الأول دعم التحول إلى الطاقة النظيفة والمتجددة، والثاني أنها تمثل دعماً للمناطق المتضررة من زلزال عام 2023، والتي استضافت أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين. وأوضح أن عدد السوريين في الولاية لا يزال يتجاوز 80 ألفاً، رغم عودة أكثر من 13 ألفاً إلى سورية منذ سقوط النظام السوري أواخر عام 2024.
وحول التعاون بين الصندوق الكويتي للتنمية وتركيا، قال أوزون لـ"العربي الجديد" إن الصندوق قدم، منذ عام 1979، قروضاً وتمويلاً لعدد من المشاريع في مجالات الصحة والبنية التحتية، بما في ذلك النقل والصرف الصحي، إضافة إلى مشاريع في قطاع الطاقة التقليدية، قبل أن يتجه في السنوات الأخيرة إلى دعم مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة.
ويتزايد اهتمام تركيا بالطاقة النظيفة والمتجددة من خلال التوسع في محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي تتركز بشكل رئيسي في جنوب وجنوب شرق البلاد، ولا سيما في ولايات قونية، وشانلي أورفا، وغازي عنتاب، وكهرمان مرعش. وبلغت القدرة الإجمالية المركبة للطاقة الشمسية في تركيا نحو 26,700 ميغاواط.
كما برزت تركيا في قطاع تصنيع الألواح الشمسية، إذ تحتل، وفق تصريحات سابقة لوزير الصناعة، المرتبة الثالثة عالمياً في إنتاج الألواح الشمسية بعد الصين وفيتنام، وتصدر منتجاتها إلى الأسواق الأوروبية وعدد من الدول العربية.
ويوجد في تركيا أكبر منشأة للطاقة الشمسية في أوروبا، وهي مشروع كالْيون قرابينار، الذي يضم نحو 3.5 ملايين لوح شمسي تمتد على مساحة تقارب 20 مليون متر مربع، أي ما يعادل مساحة 2600 ملعب كرة قدم.