تركيا: برنامج جديد يستهدف نمواً متسارعاً رغم كورونا

29 سبتمبر 2020
الصورة
الليرة تواصل الهبوط والحكومة تستهدف تعزيز النمو (فرانس برس)
+ الخط -

توقع وزير المالية التركي براءت ألبيرق، أن ينمو اقتصاد بلاده بنسبة 0.3% العام الجاري مع تعافيه من تداعيات جائحة فيروس كورونا الجديد، ليتسارع النمو بنسبة كبيرة العام المقبل 2021، حيث تواصل تركيا خطواتها لعودة الحياة الطبيعية ودعم الاستقرار المالي، بعد أن شهدت الليرة ضغوطاً خلال الفترة الأخيرة، تسببت في هبوطها إلى أدنى مستوى على الإطلاق أمام الدولار الأميركي.

وانكمش اقتصاد تركيا بنسبة 9.9% في الربع الثاني (إبريل/نيسان حتى نهاية يونيو/حزيران)، بسبب إجراءات العزل العام التي تسببت في توقف الأنشطة تقريباً وهو أسوأ أداء على أساس سنوي في عقد، ولكنه شرع في التعافي منذ ذلك الحين.

وقال وزير المالية، عند عرض برنامج حكومي جديد متوسط المدى، اليوم الثلاثاء، إن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيتباطأ في الربع الأخير مقارنة بالربع الثالث، ولكن سيتسارع إلى 5.8% في عام 2021، كما سيسجل 5% في 2022 و2023.

وأضاف أن حزم الدعم خلال وباء كورونا بلغت 494 مليار ليرة (63 مليار دولار)، بما يعادل 10% من الناتج القومي المحلي، متوقعا تراجع معدل البطالة تدريجياً إلى مستوى 10.9% بحلول 2023

وأشار إلى أن الحكومة تهدف إلى إجراء إصلاحات استراتيجية في الأسواق المالية، ودعم فاعلية توزيع الموارد ورفع مستوى الوعي المالي.

وتابع ان أهداف التضخم في برنامج الاقتصاد التركي الجديد، أصبحت 10.5% لعام 2020، و8% لـ 2021، و6%  لـ2022، و4.9% لعام 2023.

مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي زاد بنسبة 3.1% على أساس شهري في سبتمبر/ أيلول الجاري، ليبلغ 88.5 نقطة، وفق بيانات صادرة، اليوم الثلاثاء، عن هيئة الإحصاء التركي.

وقال وزير المالية: "نتوقع أيضا انخفاض عجز الميزانية تدريجياً بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية الفترة الحالية".

وأثرت جائحة كورونا بشكل سلبي على قطاعات حيوية في تركيا، لكنها ظلت متماسكة بفعل إجراءات التحفيز الحكومية التي عملت على تنشيط الشركات والإبقاء على العمالة دون تسريح.

لكن التأثير الأكبر ظهر على الليرة، التي تراجعت بشكل تدريجي خلال الأسابيع الأخيرة، لتهبط إلى أدنى مستوى على الإطلاق أمام الدولار.

وسجل سعر الدولار 7.845 ليرات، اليوم، مقابل 7.81 ليرات في إغلاق، أمس الاثنين. والليرة منخفضة بنحو 24% منذ بداية العام الجاري، بفعل مخاوف حيال تضرر احتياطيات النقد الأجنبي.

وأقدم المصرف المركزي، الخميس الماضي، على رفع سعر الفائدة إلى 10.25%، بعد أكثر من عام من خفضها بشكل تدريجي  من 24% إلى 8.25% قبل القرار الأخير برفعها. وأرجع البنك رفع سعر الفائدة بنسبة 2%، إلى عدة أسباب منها دعم استقرار الليرة.

وقال فراس شعبو، أستاذ المالية بجامعة باشاك شهير في إسطنبول لـ"العربي الجديد"، إن نسبة الزيادة في أسعار الفائدة جاءت أقل من التوقعات، مضيفا أنه على الحكومة أن تكون أكثر جرأة في اتخاذ خطوات لحماية العملة، لأن "الهجمات تتزايد على تركيا وعملتها من أكثر من جهة" وفق تعبيره.

وأضاف شعبو أن أثر زيادة سعر الفائدة كان محدودا على وضع العملة، مشيرا إلى أن وقوف تركيا الواضح إلى جانب أذربيجان بالصراع المتزايد مع أرمينيا، له دور مهم في زيادة المخاوف بشأن تراجع سعر الليرة والأداء الاقتصادي بشكل عام.

وتابع: "هناك مخاوف أيضا من تأثر العملة والأسواق بتكثيف الهجمة على تركيا خلال الأيام الماضية، سواء من دول الخليج التي حرض بعضها التجار على عدم الاستيراد من تركيا واستبدالها باليونان، والإيعاز كذلك للمستثمرين لبيع ممتلكاتهم وأسهمهم".

لكن مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي زاد بنسبة 3.1% على أساس شهري في سبتمبر/ أيلول الجاري، ليبلغ 88.5 نقطة، وفق بيان صادر عن هيئة الإحصاء التركي، اليوم الثلاثاء.

وأشار البيان، وفق وكالة الأناضول، إلى أن ارتفاع مؤشر الثقة الاقتصادية، جاء نتيجة ارتفاع مؤشرات ثقة المستهلك والقطاع الحقيقي وقطاع الخدمات.

وارتفع مؤشر ثقة المستهلك بنسبة 3.2% ليبلغ 82 نقطة، وزاد مؤشر ثقة القطاع الحقيقي 0.5% ليبلغ 105.7 نقاط، وثقة قطاع الخدمات بنسبة 6.4% إلى 74.9 نقطة.

ومن جهة أخرى، انخفض مؤشر ثقة قطاع تجارة التجزئة 1.5%، ليبلغ 93.5 نقطة، وتراجع كذلك مؤشر ثقة قطاع البناء إلى 83.3 نقطة بهبوط بلغت نسبته 2%.

وقال وزير المالية عبر "تويتر"، اليوم، إن البيانات الإيجابية تقدم رسائل قوية للمستقبل، مؤكدا السير بثقة نحو مستقبل قوي من خلال البنية التحتية المالية القوية. ومؤشر الثقة الاقتصادية، هو مؤشر مركب يحتوي على تقييمات وتوقعات المستهلكين والمنتجين حول الوضع الاقتصادي العام.

المساهمون