ترامب ينتظر قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية

24 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:42 (توقيت القدس)
ترامب في البيت الأبيض، 22 نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ينتظر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها على الواردات، والتي تُعتبر جزءاً أساسياً من أجندته الاقتصادية، حيث تسعى المحكمة لتحديد مدى سلطة الرئيس في فرض هذه الرسوم بشكل منفرد.

- القضية تمثل اختباراً لتوازن السلطات بين الكونغرس والبيت الأبيض، حيث يجادل ترامب بأن للرئيس الحق في تنظيم الرسوم خلال حالات الطوارئ الاقتصادية، بينما ينص الدستور على أن هذه السلطة تعود للكونغرس.

- قرار المحكمة قد يؤثر بشكل كبير على السياسة التجارية الأميركية، حيث يمكن أن يفتح الباب أمام توجهات اقتصادية أكثر حمائية أو يعيد سلطة فرض الرسوم إلى الكونغرس، مما يؤثر على الأسواق العالمية وثقة المستثمرين.

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب

أنه يتطلع إلى قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن ما وصفه بـ"الموضوع العاجل والحساس"، في إشارة إلى الحكم المنتظر حول الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها على الواردات الأميركية خلال ولايته السابقة. ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء عن ترامب قوله إن "كل فوائد الرسوم لم تظهر بعد"، مضيفاً، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، أن العديد من مشتري السلع والمنتجات يسعون إلى تجنّب دفع الرسوم الجمركية على المدى القصير من خلال تخزين كميات كبيرة من البضائع، تفوق احتياجاتهم الفعلية، تحسباً لأي قرارات مستقبلية قد ترفع التكاليف.

وكانت المحكمة العليا قد بدأت، في وقت سابق من الشهر الجاري، النظر في دعوى للطعن في سلطة الرئيس الأميركي في فرض تعرِفات جمركية واسعة النطاق على نحوٍ منفرد، في اختبار جوهري لحدود السلطة التنفيذية، وتحاول إدارة ترامب الدفاع عن تلك الرسوم التي تعدّ محوراً رئيسياً في أجندته الاقتصادية، خصوصاً بعد أن قضت المحاكم الأدنى بأن قانون الطوارئ الذي استند إليه الرئيس لا يمنحه صلاحيات شبه مطلقة لتحديد وتعديل الرسوم الجمركية على الواردات.

وينص الدستور الأميركي على أن سلطة فرض التعرِفات الجمركية تعود إلى الكونغرس، غير أن إدارة ترامب تجادل بأنّ للرئيس الحق في تنظيم رسوم الاستيراد خلال حالات الطوارئ الاقتصادية، ووصف ترامب القضية بأنها "واحدة من أهم القضايا في تاريخ البلاد"، محذراً من أن صدور حكم ضد قراره "سيكون كارثياً على الاقتصاد الأميركي"، على حدّ قوله.

وتمثل هذه القضية اختباراً حاسماً لتوازن السلطات بين الكونغرس والبيت الأبيض، ولحدود تدخل السلطة التنفيذية في السياسة التجارية الأميركية. وفي حال أيّدت المحكمة العليا حق الرئيس في فرض رسوم جمركية واسعة، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام توجهات اقتصادية أكثر حمائية في المستقبل، ويمنح الإدارات المقبلة مرونة أكبر في استخدام التعرِفات أداةً تفاوضية في التجارة الدولية.

أما في حال ألغت المحكمة سلطة ترامب في هذا الإطار، فسيُعاد الملف التجاري إلى سلطة الكونغرس، مما سيقيد قدرة أي رئيس مستقبلي على اتخاذ قرارات أحادية تؤثر على ميزان التجارة والأسعار المحلية. وفي كلتا الحالتين، من المتوقع أن تكون نتائج هذا الحكم ذات تداعيات بعيدة المدى على الأسواق العالمية، وعلى ثقة المستثمرين في استقرار النظام التجاري الأميركي الذي لا يزال محور الاقتصاد العالمي.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون