"ميزانية تاريخية".. ترامب يقترح خفض الإنفاق الفيدرالي بقيمة 163 مليار دولار العام المقبل

02 مايو 2025   |  آخر تحديث: 20:54 (توقيت القدس)
مقترح ترامب قد يلغي خمس الإنفاق غير العسكري، في البيت الأبيض 30 يناير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- إدارة ترامب تقترح خفض الإنفاق الفيدرالي بقيمة 163 مليار دولار للسنة المالية 2026، مع تقليص الإنفاق غير العسكري بنسبة 23% وزيادة الإنفاق الدفاعي بنسبة 13% والأمن الداخلي بنسبة 65%.
- خطط إعادة هيكلة الوزارات تشمل تسريح ربع موظفي وزارة الصحة، مما يؤثر على البرامج الاجتماعية، مع تمديد إعفاءات ضريبية، مما يثير انتقادات لتفكيك برامج الرعاية الاجتماعية.
- تعهد ترامب بزيادة ميزانية البنتاغون إلى تريليون دولار يعكس تناقضًا مع التخفيضات الفيدرالية، لتحقيق تعهداته الانتخابية وتعزيز أمن الحدود.

قدّمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحاً بخفض الإنفاق الفيدرالي بقيمة 163 مليار دولار العام المقبل، مما سيؤدي إلى إلغاء أكثر من خمس الإنفاق غير العسكري باستثناء البرامج الإلزامية. ومن المقرر أن يحدد اقتراح الميزانية مستويات الإنفاق للسنة المالية 2026، والتي ستبدأ في الأول من أكتوبر. 

وأكد بيان صادر عن مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض، اليوم الجمعة، أنّ الميزانية المقترحة سترفع الإنفاق الدفاعي 13% والإنفاق على الأمن الداخلي بما يقرب من 65% مقارنة بالمستويات المقررة للعام الجاري. كما تشير التقديرات إلى خفض الإنفاق غير الدفاعي 23% إلى أدنى مستوى منذ 2017.

وقال مدير مكتب الإدارة والميزانية راسل فوت، في البيان: "في هذه المرحلة الحرجة، نحتاج إلى ميزانية تاريخية، ميزانية تنهي تمويلاً يؤدي إلى تراجعنا، وتضع الأميركيين في المقام الأول، وتقدّم دعماً لم يسبق له مثيل لجيشنا وأمننا الداخلي". وتتضمن التقديرات السنوية للبيت الأبيض بشأن الميزانية توقعات اقتصادية، بالإضافة إلى مقترحات مفصلة حول حجم الإنفاق في كل وكالة حكومية للسنة المالية التي تبدأ في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول. وتقع مسؤولية صياغة تشريعات الإنفاق على عاتق الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، ويختلف ما يقرّه المشرعون في النهاية عادة عن طلبات البيت الأبيض.

وبحسب ما أوردته صحيفة واشنطن بوست الأميركية، اليوم الجمعة، ستقترح الميزانية تخفيضات في مجموعة واسعة من الإنفاق الفيدرالي على برامج البيئة والتعليم والمساعدات الخارجية والرعاية الصحية، بما في ذلك العديد من البرامج التي سبق أن استهدفتها إدارة ترامب أو وزارة الكفاءة التابعة لرجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك. ونقلت الصحيفة عن مصدر، فضل عدم ذكر اسمه، أنّ من بين الوكالات التي يُقترح تخفيضها وكالة حماية البيئة، ووزارة الطاقة، ووزارة الإسكان والتنمية الحضرية، وغيرها. ومن المتوقع أن يُصدر البيت الأبيض ميزانيةً "أطول وأكثر تقليدية" في وقت لاحق من هذا الشهر.

وستأتي التخفيضات المطلوبة البالغة 163 مليار دولار من جزء من النفقات الفيدرالية المعروفة باسم "الإنفاق التقديري غير الدفاعي"، والذي يستثني البنتاغون وكذلك برامج مثل الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية، والتي تشكل مجتمعة الجزء الأكبر مما تنفقه الحكومة كل عام. وحتى الآن، امتنع الجمهوريون في الكونغرس عن ترسيخ جزء صغير من التخفيضات التي نفذها ماسك في القانون، بما في ذلك إلغاء الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي أغلقتها مجموعة ماسك من جانب واحد خلال عطلة نهاية الأسبوع في أوائل فبراير/ شباط.

خفض "تاريخي" وفق تعهدات ترامب

وفي مارس/ آذار الماضي، أطلقت إدارة ترامب عملية إعادة هيكلة واسعة لوزارة الصحة شملت تسريح نحو ربُع موظفيها، بينهم من إدارات ووكالات تشرف عليها الوزارة، بينها هيئات مسؤولة عن الاستجابة للأوبئة وإصدار التراخيص للأدوية الجديدة. 

وفي 10 إبريل/ نيسان، أقرّ الكونغرس الأميركي الذي يهيمن عليه الجمهوريون مسودة ميزانية تخصص تريليونات الدولارات لتمويل تنفيذ برنامج عمل ترامب، لكنها على حد وصف الديمقراطيين تطلق العنان لتفكيك برامج الرعاية الاجتماعية لصالح خفض الضرائب على الأثرياء. وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون إن مسودة الميزانية تتيح للجمهوريين تحقيق تعهدات ترامب الانتخابية، بما في ذلك خفض "تاريخي" في الإنفاق وتمديد إعفاء ضريبي منتهي الصلاحية يعود لعام 2017، مضيفاً: "لن نتراجع عن التزامنا بتقديم مشروع قانون يقلل الإنفاق ويضمن أمن الحدود ويخفض الضرائب على الأسر (…) ويجعل عمل الحكومة أفضل لجميع الأميركيين".

وقبل قرار الكونغرس بأيام، وتحديداً في 7 إبريل/ نيسان تعهد ترامب ووزير دفاعه بيت هيغسيث، برفع ميزانية البنتاغون إلى مستوى قياسي يبلغ تريليون دولار أميركي، وهي قفزة كبيرة من 892 مليار دولار أميركي التي خصصها الكونغرس للدفاع الوطني هذا العام. وتتناقض هذه الخطوة مع التخفيضات الشاملة في الإنفاق الفيدرالي التي أُمر بها منذ عودة ترامب إلى منصبه في يناير/ كانون الثاني الماضي.

المساهمون