ترامب يفرض رسوماً 10% على 8 دول أوروبية للضغط وشراء غرينلاند

17 يناير 2026   |  آخر تحديث: 18 يناير 2026 - 07:24 (توقيت القدس)
ترامب ينفذ تهديده ويفرض رسوماً على 8 دول أوروبية، فلوريدا، 16 يناير 2026 (غونيش/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات من ثماني دول أوروبية للضغط من أجل شراء غرينلاند، مع تهديد بزيادة الرسوم إلى 25% بحلول يونيو.
- ترامب انتقد الدعم الأوروبي للدنمارك ضد المساعي الأميركية، مشيرًا إلى أن الصين وروسيا تسعيان لامتلاك غرينلاند، مما يهدد الأمن العالمي.
- ربط ترامب شراء غرينلاند بضرورات دفاعية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تسعى لهذه الصفقة منذ 150 عامًا ومستعدة للتفاوض مع الدنمارك.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، عن رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% على المنتجات المستوردة من ثمانية دول أوروبية وهي الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا، بدءاً من الأول من فبراير/شباط إلى حين التوصل إلى اتفاق للشراء الكامل لغرينلاند.
وأشار ترامب في منشور له على منصته "تروث سوشال" (Truth Social) إلى أن هذه الدول تمارس ما وصفه بـ"اللعبة الخطيرة للغاية"، وقال: "إنها انتهجت مستوى من المخاطرة لا يمكن تقبّله وغير قابل للاستمرار". وأضاف أنه "بحلول الأول من حزيران/يونيو، سترتفع الرسوم الجمركية إلى 25%. وستظل مستحقّة الدفع حتى يتم التوصل إلى اتفاق لشراء غرينلاند بالكامل".

وفي منشوره، قدّم ترامب الخطوة باعتبارها رداً على ما وصفه بدعم أوروبي للدنمارك في مواجهة مساعٍ أميركية لشراء الجزيرة، مدعياً أن الولايات المتحدة "دعمت الدنمارك ودولاً أوروبية لسنوات طويلة عبر عدم فرض رسوم جمركية أو أي أشكال أخرى من التعويض"، قبل أن يضيف: "بعد قرون، حان الوقت لكي ترد الدنمارك الجميل.. لأن السلام العالمي على المحك".


وزعم ترامب أن "الصين وروسيا تريدان غرينلاند"، وأن الدنمارك "لا يمكنها فعل شيء حيال ذلك"، مستهزئاً بقدرات الحماية المتاحة حالياً للجزيرة بقوله إنها لا تتجاوز "زلاجتين تجرهما كلاب" وسيلةَ حماية، إحداهما "أضيفت مؤخراً".
كما اتهم ترامب الدنمارك، إلى جانب النرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا، بـ"القيام برحلات إلى غرينلاند لأغراض غير معروفة"، معتبراً أن ما يجري "وضعٌ خطير يهدد "سلامة وأمن وبقاء كوكبنا"، وقال إن هذه الدول "أدخلت مستوى من المخاطر غير قابل للتحمّل أو الاستدامة"، داعياً إلى "إجراءات قوية" لإنهاء ما وصفه بالوضع "المحتمل الخطورة" سريعاً و"من دون نقاش".
وربط ترامب مطلبه بشراء غرينلاند بما قال إنها ضرورات دفاعية جديدة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى هذه الصفقة "منذ أكثر من 150 عاماً"، وأن رؤساء أميركيين حاولوا سابقاً لكن "الدنمارك كانت ترفض دائماً". وأضاف أن الحاجة إلى "الاستحواذ باتت أكثر إلحاحاً" في ظل ما سماه "القبة الذهبية وتطور أنظمة الأسلحة الهجومية والدفاعية"، قائلاً إن "مليارات الدولارات تُنفق على برامج أمنية مرتبطة بالقبة، وإن فعالية النظام تبلغ أقصاها إذا أُدرجت غرينلاند ضمنه بحكم الزوايا والحدود".
وختم ترامب بالتأكيد أن الولايات المتحدة "مفتوحة فوراً للتفاوض مع الدنمارك أو الدول التي ذكرها"، رغم ما قال إنه "حماية قصوى" قدمتها واشنطن لهم "على مدى عقود".

تهديد مدته 24 ساعة

وكان ترامب هدد، أمس، بمعاقبة الدول التي لا تدعم خطته بشأن ضم غرينلاند بفرض رسوم جمركية جديدة عليها، وقال في اجتماع مائدة مستديرة حول الرعاية الصحية في المناطق الريفية: "قد نفرض رسوماً جمركية على الدول التي لا تؤيد خطتنا بشأن غرينلاند. نحتاجها للأمن القومي"،  مكرراً أن الولايات المتحدة بحاجة إلى غرينلاند من أجل الأمن القومي.

وتعد هذه الرسوم الجديدة رسوماً إضافية على الرسوم المفروضة سابقاً، حيث فرض رسوماً جمركية على دول العالم بحد أدنى 10% بما فيها دول الاتحاد الأوروبي، وينتظر أن تتخذ المحكمة العليا الأميركية قراراً بمدى قانونية فرض هذه الرسوم من دون موافقة الكونغرس باعتبار أنها نوع من الضرائب خلال أي وقت، خاصة أنه كان من المقرر اتخاذ قرار هذا الأسبوع ولكن جرى تأجيله.
وطرح ترامب فكرة الاستحواذ على غرينلاند لأول مرة عام 2019 خلال ولايته الأولى، وفي الأسابيع الأولى من ولايته الثانية، غير أنه يضغط بقوة بعد هجماته على فنزويلا في الأسبوع الأول من الشهر الجاري واختطافه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتعهد في الأيام الأخيرة بالسيطرة على الجزيرة بطريقة أو بأخرى، زاعماً أن روسيا أو الصين ستستولي عليها إذا لم يفعل، كما رفض البيت الأبيض استبعاد العمل العسكري من الخيارات المطروحة لضم الجزيرة، ما أثار قلق حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي.

المساهمون