ترامب يصدم الأسواق: تأشيرات باهظة وتوقعات فائدة غامضة

22 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:48 (توقيت القدس)
أسواق الأسهم الأميركية، بورصة نيويورك في 26 أغسطس 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت الأسواق الآسيوية ارتفاعًا في الأسهم واستقرارًا في الدولار، مع مراقبة مسار السياسة النقدية للاحتياط الفيدرالي بعد خفض أسعار الفائدة.
- أثرت إجراءات ترامب بشأن الهجرة وتأشيرات H-1B على معنويات السوق، مما أثر سلبًا على القطاع التكنولوجي الذي يعتمد على العمالة الماهرة من الهند والصين.
- ارتفع مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ، بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، مع توقعات بفتح متواضع للأسواق الأوروبية وترقب خفض إضافي في أسعار الفائدة.

ارتفعت الأسهم الآسيوية واستقر الدولار، اليوم الاثنين، مع تقييم الأسواق مسار السياسة النقدية للاحتياط الفيدرالي بعد خفض أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، في حين أن إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب

الصارمة بشأن الهجرة وتأشيرات العمل أبقت المعنويات تحت السيطرة.

وتراجع مؤشر الهند القياسي "NSEI" ومؤشر "BSESN" بعد أن أعلنت إدارة ترامب، يوم الجمعة، أنها ستفرض على الشركات دفع 100 ألف دولار للحصول على تأشيرات عمل H-1B جديدة، في خطوة تُعتبر ضربة مباشرة للقطاع التكنولوجي الذي يعتمد على العمالة الماهرة القادمة من الهند والصين، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

ويُتوقع أن يتأثر قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي، الذي تبلغ قيمته 283 مليار دولار ويعتمد على الولايات المتحدة في أكثر من نصف إيراداته، على المدى القريب، وسط توتر العلاقات التجارية بين البلدين.

وفي الوقت نفسه، ضاعف ترامب، الشهر الماضي، الرسوم الجمركية على الواردات من الهند لتصل إلى 50%، جزئياً بسبب مشتريات نيودلهي من النفط الروسي. وقال كايل رودا، كبير المحللين الماليين في Capital.com، إن هذه الإجراءات تمثل خطراً مباشراً على التكاليف التشغيلية وهوامش الشركات، مشيراً إلى أنها قد تؤدي إلى ارتفاع الأجور وتكاليف العمالة، بينما تجد شركات التكنولوجيا نفسها أمام مأزق في ظل ندرة اليد العاملة الأميركية.

في الصين، ظلت الأسهم متقلبة مع محاولة المستثمرين استيعاب الإشارات الإيجابية من المحادثات بين الولايات المتحدة والصين، بعدما أعلن ترامب أنه والرئيس الصيني شي جين بينغ حققا تقدماً بشأن اتفاق يخص تطبيق "تيك توك".

البيت الأبيض يوضح تفاصيل رسوم التأشيرات

قال البيت الأبيض، يوم السبت، إن رسوم تأشيرات H-1B الجديدة البالغة 100 ألف دولار ستُفرض على كل طلب جديد فقط، ولن تشمل حاملي التأشيرات الحاليين أو تجديداتهم. وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرسوم تدفع مرة واحدة وليست سنوية، ما مثّل تراجعاً عن تصريحات وزير التجارة هوارد لوتنيك الذي أشار إلى أنها قد تُفرض بشكل متكرر.

أثارت هذه القرارات حالة من القلق في أوساط الشركات والعاملين، حيث نصحت شركات كبرى مثل مايكروسوفت وجي بي مورغان وأمازون موظفيها الحاملين تأشيرات H-1B بالبقاء داخل الولايات المتحدة. وفي مذكرة داخلية، أوصت "غولدمان ساكس" موظفيها بتوخي الحذر عند السفر الدولي. ووفقاً لمشاركات على تطبيق Rednote الصيني، عاد العديد من الموظفين إلى الولايات المتحدة على عجل فور سماعهم بالرسوم الجديدة، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز.

وأشار البيت الأبيض إلى أن فرض الرسوم يأتي في إطار مكافحة استغلال برنامج H-1B، وحماية الأمن القومي الأميركي، إضافة إلى مراجعة مستويات الأجور السائدة وإعطاء الأولوية للعمالة الأجنبية ذات الأجور المرتفعة والمهارات العالية. كما ذكر أن نسبة العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات الحاصلين على تأشيرات H-1B ارتفعت من 32% في 2003 إلى أكثر من 65% في السنوات الأخيرة..

سياسة الاحتياط الفيدرالي في الواجهة

اقتصادياً، يترقب المستثمرون مؤشرات السياسة النقدية للاحتياط الفيدرالي، الذي لمّح إلى مزيد من التيسير التدريجي. يتوقع المتداولون خفضاً بمقدار 44 نقطة أساس في الاجتماعين المتبقيين هذا العام، بينما ستشكل بيانات التضخم المنتظرة يوم الجمعة، وخاصة مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي، عاملاً حاسماً في توجيه توقعات الفائدة.

ومن المتوقع أن يسجل المؤشر ارتفاعاً بنسبة 0.2% على أساس شهري، مع بقاء المعدل السنوي عند 2.9%، وهو ما يعكس استقراراً بعد تراجع سابق إلى 2.6% في إبريل/نيسان. ويرى محللون أن وتيرة خفض الفائدة المحدودة قد تُضعف الدولار نظرياً، لكن الزخم الهبوطي للعملة الأميركية بدأ يتلاشى في الأشهر الأخيرة.

ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.09% إلى 97.814، بعدما فقد نحو 10% من قيمته هذا العام، معظمها في النصف الأول. أما الين الياباني، فانخفض قليلاً إلى 148.20 مقابل الدولار عقب قرار بنك اليابان المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة قصيرة الأجل، رغم تصويت عضوين لصالح رفعها، في إشارة إلى احتمالية تشديد السياسة النقدية مستقبلاً.
تحركات الأسواق والسلع

ارتفع مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.1%، فيما صعد مؤشر نيكي الياباني 1.3%، وسجلت أسهم تايوان مستويات قياسية بأكثر من 1%. وتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف، في حين أشارت العقود الأوروبية إلى افتتاح متواضع.

في أسواق السلع، ارتفعت أسعار النفط مع صعود خام برنت بنسبة 0.7% إلى 67.16 دولاراً للبرميل، وخام غرب تكساس بنسبة 0.77% إلى 63.16 دولاراً. كما ارتفع الذهب بنسبة 0.24% إلى 3692.79 دولار للأونصة، ليظل قريباً من أعلى مستوى قياسي سجله الأسبوع الماضي.