ترامب: مستعد لإبرام صفقات بشأن الرسوم الجمركية

29 مارس 2025   |  آخر تحديث: 10:39 (توقيت القدس)
ترامب سيبرم الصفقات بعد فرض الرسوم الجمركية، واشنطن في 28 مارس 2025 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استعداده لإبرام صفقات مع الدول الراغبة في تجنب الرسوم الجمركية الأميركية، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقيات قد تتأخر إلى ما بعد الإعلان عن الرسوم الجمركية المضادة في الثاني من إبريل.
- فرض ترامب سلسلة من الرسوم الجمركية، مما أدى إلى توترات تجارية عالمية، حيث أعلن الاتحاد الأوروبي والصين عن نيتهم اتخاذ إجراءات مضادة.
- أكدت سوزان كولينز أن زيادة الرسوم ستؤدي إلى ارتفاع التضخم، بينما يواصل صندوق النقد الدولي تقييم تأثيرها السلبي المحتمل على الاقتصاد العالمي.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه منفتح على إبرام صفقات مع الدول التي تريد تجنب فرض رسوم جمركية أميركية عليها، لكن سيتعين التفاوض على هذه الاتفاقيات بعد الإعلان عن الرسوم الجمركية المضادة في الثاني من إبريل/ نيسان. وفي حديثه للصحافيين على متن طائرة الرئاسة، قال ترامب أيضاً أمس الجمعة، إنه سيعلن قريباً عن رسوم جمركية تستهدف قطاع الأدوية، لكنه امتنع عن ذكر تفاصيل حول موعد ذلك أو نسبة الرسوم التي يعتزم فرضها.

وقال ترامب للصحافيين إنّ دولاً بما في ذلك بريطانيا تواصلت مع الولايات المتحدة لمحاولة إبرام صفقات وتجنّب الرسوم الجمركية المضادة، وأضاف "إنهم يريدون إبرام صفقات. هذا ممكن إذا استطعنا الحصول على شيء في المقابل. لكن نعم، أنا منفتح على ذلك بالتأكيد، إذا استطعنا القيام بشيء نحصل فيه على شيء مقابل ذلك"، وعندما سُئل عمّا إذا كان من الممكن إبرام مثل هذه الصفقات قبل الثاني من إبريل /نيسان، رد ترامب "لا، ربما في وقت لاحق، إنها عملية مستمرة". 

وتعد الرسوم على السيارات الأحدث في سلسلة من الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي منذ توليه المنصب. وحالياً، فرض ترامب رسوماً بنسبة 20% على جميع الواردات من الصين، ورسوماً بنسبة 25% على واردات بلاده من الصلب والألومنيوم من دول العالم كافة. وفي فبراير/شباط الماضي، أعلن ترامب عن فرض رسوم بنسبة 25% على جميع الواردات الكندية والمكسيكية، لكنه أوقف فيما بعد الرسوم على بعض السلع والخدمات وفقاً لاتفاقية الولايات المتحدة - المكسيك - كندا. 

وقال الاتحاد الأوروبي سابقاً، إنه إذا تمسكت الولايات المتحدة بخطة الرسوم الجمركية، فسوف يرد بإجراءات تهدف إلى تحقيق أقصى تأثير على الولايات المتحدة، مع تقليل تأثيرها على الاتحاد الأوروبي. بينما نشر حساب التلفزيون الصيني المركزي على منصة ويبو، أمس الجمعة، أن الصين ستتخذ إجراءات حازمة إذا أضرت الولايات المتحدة بمصالح بكين من خلال الرسوم الجمركية المضادة التي تعتزم فرضها عليها.

الرسوم الجمركية ترفع التضخم الأميركي 

في السياق، أكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن أن زيادة الرسوم الجمركية الأميركية سيؤدي "حتمياً" إلى ارتفاع معدل التضخم، على المدى القريب، وأضافت سوزان كولينز الجمعة، أنه من المناسب على الأرجح تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول. ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء عن كولينز قولها: "في حين أن التضخم الناجم عن رفع الرسوم الجمركية قد يكون قصير المدى، من الممكن أن تستمر ضغوط الأسعار لفترة أطول".

وذكرت كولينز أن هناك مسارين لمتابعة تأثير الرسوم الجمركية على التضخم، وهما أسعار الواردات التي سينعكس من خلالها هذا التاثير سريعاً، ثم درجة تمرير زيادة التكلفة إلى المستهلكين، وقالت كولينز إنه مازال من المبكر للغاية التنبؤ بالتأثير الاقتصادي للرسوم الجمركية، لكن تراجع حجم الطلب بسبب تدني ثقة المستهلك يبدو سيناريو "معقولاً للغاية"، مشيرة إلى أن الأساسيات الاقتصادية مازالت قوية، وأضافت أن البيانات الاقتصادية الحالية تشير إلى أن المستهلكين "في حالة ترقب وانتظار".

وقالت جولي كوزاك المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي أول من أمس الخميس، إن الصندوق يواصل تقييم تأثير خطط ترامب للرسوم الجمركية، التي تتضمن رسوماً جديدة على السيارات بنسبة 25%، لكن التوقعات الأساسية للصندوق لا تستشرف حدوث ركود في الولايات المتحدة، وقالت كوزاك حين سُئلت عن خطط ترامب للرسوم الجمركية في مؤتمر صحافي اعتيادي لصندوق النقد الدولي، إن استمرار الرسوم المفروضة على السلع من كندا والمكسيك سيكون له "تأثير سلبي كبير" على التوقعات الاقتصادية لهما، لكنها أحجمت عن تقديم تفاصيل محددة.

وأضافت أن الصندوق مستمر في تقييم آثار إعلانات ترامب المختلفة عن الرسوم الجمركية على مناطق أخرى، وسيجري دمج كثير منها في توقعات صندوق النقد الدولي القادمة لآفاق الاقتصاد العالمي المقرر صدورها في إبريل/ نيسان، وقالت كوزاك إن التقرير سيذكر بوضوح الإجراءات التي جرى تضمينها في تقييمات الصندوق للنمو الاقتصادي والتضخم. 

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون