تراجع ملحوظ في حركة الزوار الوافدين إلى قطر إثر التوترات في المنطقة
- استقبلت المنافذ الجوية 978 ألف زائر، بينما استقبلت المنافذ البرية 655 ألفًا والبحرية 117 ألفًا، مع تباين شهري في الأعداد نتيجة الأوضاع الجيوسياسية، حيث شهد مارس/آذار انخفاضًا حادًا إلى 63 ألف زائر.
- أطلقت منصة "زوروا قطر" حملة "هلا بالصيف 2026" لتعزيز السياحة عبر فعاليات متنوعة، في ظل اختيار الدوحة عاصمة للسياحة الخليجية لعام 2026، ضمن استراتيجية 2030 الطموحة.
كشفت بيانات رسمية عن تراجع ملحوظ في حركة الزوار الوافدين إلى قطر خلال النصف الأول من العام الجاري، إذ انخفض العدد بنسبة تجاوزت الثلث مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في مؤشر مباشر لتداعيات التصعيد العسكري والأمني الذي تشهده المنطقة، وتحديداً الاعتداءات الإيرانية المتكرّرة، على أحد أهم القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني.
وأظهرت بيانات "قطر للسياحة" استقبال نحو 1.75 مليون زائر خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، مقابل 2.63 مليون زائر في النصف الأول من عام 2025، أي بانخفاض بلغت نسبته 33.4%.
وبحسب توزيع الحركة عبر المنافذ المختلفة، استقبلت المنافذ الجوية النصيب الأكبر بواقع 978 ألف زائر، تلتها المنافذ البرية بنحو 655 ألف زائر، في حين سجلت المنافذ البحرية وصول 117 ألف زائر.
وعلى صعيد التوزيع الشهري، كشفت البيانات عن تباين حاد يعكس وتيرة الأوضاع الجيوسياسية، فحقق يناير/كانون الثاني، ذروة الوصول بـ 646 ألف زائر، ليشهد فبراير/شباط تراجعاً طفيفاً إلى 423 ألف زائر. فيما سجل مارس/آذار انهياراً حاداً في الأعداد ليصل إلى 63 ألف زائر، تزامناً مع تصاعد العمليات العسكرية والاعتداءات الإيرانية المباشرة على المنطقة. وفي إبريل/نيسان كان عدد الزوار 129 ألف، أما في مايو/أيار فبلغ 267 ألف زائر، ليعود المؤشر إلى الانخفاض في يونيو/حزيران الفائت، إلى 222 ألف زائر.
ومن جهة التوزيع الجغرافي للقادمين، حلّت دول مجلس التعاون الخليجي في المرتبة الأولى بنسبة 39.6% وبمعدل 693 ألف زائر، ثم آسيا وأوقيانوسيا بمعدل 382 ألف وبنسبة 21.8% تلتها أوروبا 380 بمعدل ألف ونسبة 21.7%، ونسبة 6.8% من الأميركيتَين بـ119 ألفاً، وأخيراً أفريقيا 49 ألف زائر وبنسبة 2.8%.
ويأتي هذا التراجع في سياق من التوترات الإقليمية المتصاعدة منذ نهاية فبراير/شباط، إذ شهدت المنطقة موجة من الاعتداءات العسكرية والضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة انطلقت من إيران واستهدفت مناطق ومياه إقليمية قريبة، تكررت مرات عدة، وتسببت هذه التطورات في حالة حذر عالمي، إذ نصحت دول عديدة رعاياها بتوخي الحذر أو تأجيل السفر إلى منطقة الخليج، ما أثر مباشرة على خطط السفر والسياحة.
وأطلقت منصة "زوروا قطر" (Visit Qatar) حملة "هلا بالصيف 2026" والتي تتواصل حتى منتصف سبتمبر/أيلول المقبل، لتسهم في تنشيط قطاع الضيافة والسياحة، عبر ما تقدمه من فعاليات ترفيهية وثقافية ورياضية وتجارب عائلية متنوّعة، تعززُ مكانةَ قطر وجهةً سياحية عالمية تستقطب الزوار على مدار العام، في ظل اختيار الدوحة عاصمة للسياحة الخليجية لعام 2026.
يذكر أن قطاع السياحة في قطر كان يسير وفق خطط طموحة لتحقيق أهداف استراتيجية 2030، بعد النجاح الكبير الذي حققه خلال استضافة كأس العالم لكرة القطر 2022.