تراجع كبير في دعم السلع التموينية والمحروقات في مصر

28 نوفمبر 2020
الصورة
تراجع الدعم ينعكس على المواطنين (Getty)
+ الخط -

أظهرت بيانات وزارة المالية في مصر، اليوم السبت، أنّ دعم السلع التموينية تراجع 7.6 % إلى 80.4 مليار جنيه (5.16 مليارات دولار) في السنة المالية 2019-2020 التي انتهت في 30 يونيو/ حزيران الماضي.

وتدعم مصر أكثر من 60 مليون مواطن من خلال بطاقات التموين، وتخصص الحكومة 50 جنيها شهريا لكل مواطن مقيد في البطاقات التموينية لشراء ما يحتاجه من سلع.

كذلك هبط دعم المواد البترولية بنحو 77% إلى 18.6 مليار جنيه مصري (1.19 مليار دولار). وكانت مصر تستهدف أن يبلغ دعم المواد البترولية في 2019-2020 نحو 52.9 مليار جنيه. وتستهدف وزارة المالية أن يبلغ دعم المواد التبرولية خلال السنة المالية الحالية نحو 28.193 مليار جنيه.

وبعد مرور أربعة أعوام على تطبيق الحكومة المصرية برنامجاً اقتصادياً إصلاحياً بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، لا تزال أعداد كبيرة من المصريين تعيش في فقر مدقع، رغم البيانات الحكومية التي تتحدث عن النجاح في تحقيق نمو اقتصادي.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن نسبة الفقر في مصر وصلت إلى 32.5% في 2017-2018، مقابل 27.8% في 2015، أي بزيادة قدرها 4.7%.

 

قفزت الديون الخارجية إلى 123.5 مليار دولار بنهاية يونيو/ حزيران الماضي، وفق بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وتوقع صندوق النقد ارتفاع الديون الخارجية إلى 126.7 مليار دولار بنهاية العام المالي الجاري، ثم إلى 127.3 مليار دولار في نهاية يونيو/ حزيران 2022، بينما كانت تبلغ لدى وصول عبد الفتاح السيسي إلى الحكم نحو 46 مليار دولار، وفق رصد لـ"العربي الجديد".

كذلك تظهر أحدث بيانات البنك المركزي ارتفاع الديون المحلية أيضاً إلى نحو 4.18 تريليونات جنيه بنهاية سبتمبر/ أيلول 2019، بينما كانت تبلغ نحو 1.8 تريليون جنيه لدى تولي السيسي.

ودخل المصريون هذا العام بصعوبات معيشية أكثر قسوة، تزايدت حدتها مع التداعيات الاقتصادية لتفشي كورونا. ووفق دراسة صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في 20 يونيو/ حزيران الماضي، تحت عنوان "أثر فيروس كورونا على الأسر المصرية"، فإنّ 50.1% من الأسر المصرية أضحت تعتمد بشكل رئيسي على المساعدات من الأصدقاء والأقارب لتغطية احتياجاتها المعيشية منذ بدء أزمة كورونا في البلاد، نهاية فبراير/ شباط الماضي، التي لم يكن الوضع قبلها أفضل كثيراً وفق خبراء اقتصاد.

وأشارت البيانات إلى أنّ 73.5% من المصريين المشتغلين انخفضت دخولهم بسبب تداعيات الجائحة، لافتة إلى أن نحو 90% من المصريين خفضوا استهلاكهم من اللحوم والفاكهة، و36% خفضوا كميات الطعام، ونحو 20% قللوا عدد الوجبات، ونحو 92% لجأوا إلى الطعام الرخيص، وذلك لانخفاض الدخل.

المساهمون