تراجع حاد للاحتياطي العام السعودي... كورونا والنفط يزيدان الضغوط

29 سبتمبر 2020
الصورة
الاحتياطي العام يواصل هبوطه منذ أكثر من خمس سنوات (فرانس برس)
+ الخط -

تراجع الاحتياطي العام للمملكة العربية السعودية بنسبة حادة على أساس سنوي خلال أغسطس/ آب الماضي، مواصلاً سلسلة الهبوط المستمرة منذ نحو خمس سنوات، بسبب تهاوي أسعار النفط الخام في السوق العالمية منذ ذلك الحين، بينما جاءت جائحة فيروس كورونا لتقلص الآمال في تعافي عائدات الخام.

وأظهرت النشرة الشهرية الأخيرة، الصادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، أمس الاثنين، التي اطلع عليها "العربي الجديد"، انخفاض الاحتياطي العام بنسبة 15% على أساس سنوي الشهر الماضي، بعد أن بلغت 422 مليار ريال (112.5 مليار دولار)، مقابل 496 مليار ريال (132.3 مليار دولار) في الفترة المناظرة من العام الماضي 2019.

ووفق البيانات التاريخية، التي رصدها "العربي الجديد" فإنّ الاحتياطي العام هوى بنسبة 56% منذ نهاية عام 2015 إذ بلغ 952.2 مليار ريال حينذاك.

كما تراجع إجمالي الموجودات لدى مؤسسة النقد العربي السعودي،  إلى 1.83 تريليون ريال في أغسطس/ آب الماضي، مقابل 1.94 تريليون ريال في نفس الشهر من العام الماضي، فاقداً 105 مليارات ريال (28 مليار دولار) على أساس سنوي، وفق النشرة.

وتلقي تداعيات كورونا وتدني أسعار النفط بظلال سلبية على المالية العام للدولة، حيث هوت قيمة صادرات النفط بنحو 43% على أساس سنوي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، مسجلة 258.4 مليار ريال (68.9 مليار دولار)، مقابل 451.9 مليار ريال في الفترة المناظرة من 2019، وفق بيانات صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء الحكومية، أمس الإثنين.

وأظهرت البيانات أنّ قيمة صادرات النفط السعودية تراجعت في يوليو/ تموز وحده بنحو 46.4% على أساس سنوي، بعد أن بلغت 33.7 مليار ريال.

وشكلت الصادرات النفطية 65.9% من إجمالي الصادرات خلال يوليو/ تموز، مقارنة بـ 76.8% في الفترة من المناظرة من 2019.

والسعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، على الرغم من أنها تأتي ثالثة في حجم الإنتاج بعد كل من روسيا والولايات المتحدة.

ويضيف تسارع تفشي فيروس كورونا، مزيداً من الضغوط على طلب الخام عالمياً، وسط تخوفات من عودة إغلاق العديد من الاقتصادات الرئيسية خلال الموجة الثانية من تفشي الفيروس.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر/ كانون الأول المقبل 32 سنتاً ما يعادل 0.8% إلى 42.55 دولاراً للبرميل، اليوم الثلاثاء، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 34 سنتاً ما يوازي 0.8% إلى 40.26 دولاراً للبرميل.

وفي أغسطس/ آب الماضي، سجل الخامان برنت والأميركي أعلى مستويات منذ أوائل مارس/ آذار، في ظل التفاؤل بشأن زيادة الطلب على الوقود والتزام صارم من منتجين كبار للنفط بتخفيضات الإنتاج التي تعهدوا بها، لكنهما انخفضا أكثر من ثلاثة دولارات منذ ذلك الحين بفعل مخاوف بشأن الطلب في ظل موجة ثانية من تفشي كورونا.

وقال وزراء طاقة مجموعة العشرين، في بيان، اليوم الثلاثاء، إنّ أزمة كورونا، ساهمت في زعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية، مشيرين إلى أهمية تعزيز التدابير التي يتخذها المنتجون لتحقيق الاستقرار.