تراجع الليرة التركية يدفع المصارف إلى رفع سقف السحب والإيداع
استمع إلى الملخص
- تختلف حدود السحب والإيداع بين المصارف، حيث رفع "أكبانك" حد السحب إلى 20 ألف ليرة، و"كويت تورك" إلى 30 ألف ليرة، بينما وصل "إنبارا" إلى 60 ألف ليرة. أما الإيداع، فقد رفع "HSBC" الحد إلى 50 ألف ليرة و"أوديا" إلى 100 ألف ليرة.
- تراجعت العملة التركية بشكل كبير، حيث بلغ سعر الدولار 43.4165 ليرة واليورو 52.087 ليرة، نتيجة سياسة التيسير النقدي وتخفيض سعر الفائدة، مع توقعات تضخم تصل إلى 23% بنهاية العام.
رفعت المصارف التركية السقف اليومي لعمليات سحب وإيداع الأموال من أجهزة الصراف الآلي، ليصل الحد الأعلى في بعض المصارف إلى نحو 60 ألف ليرة تركية، في حين تم تحديد الحد الأقصى لعمليات الإيداع بنحو 185 ألف ليرة تركية. وتأتي تحديثات السحب والإيداع اليوم، عقب تراجع سعر صرف العملة التركية وزيادة الحاجات اليومية للأتراك، بالتوازي مع ارتفاع الأسعار، بحسب ما يقول الاقتصادي التركي والعامل في القطاع السياحي، فهري إيت، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أن تحديثات اليوم لا تعني تحديد سقف نهائي للسحب اليومي، إذ لا يزال السحب من المصارف مفتوحاً.
وأوضح أن تعليمات المصارف تنصّ على أنه في الحالات التي تكون فيها حدود أجهزة الصراف الآلي غير كافية، يمكن للعميل تقديم طلب إلى المصرف وسحب المبلغ الذي يريده، معتبراً أن ذلك أكثر أماناً، رغم ضبط بلاده عمليات السحب ومراقبة جميع أماكن الصرافات الآلية، والتي غالباً ما تكون قريبة من فروع المصارف أو في الشوارع الرئيسية المراقبة بالكاميرات. وحول تباين أرقام السحب والإيداع بين المصارف، يوضح إيت أن ذلك يرتبط بنوع البطاقة المصرفية وسياسة كل مصرف على حدة، إذ رفع مصرف "أكبانك" السحب من 10 آلاف إلى 20 ألف ليرة، في حين رفع مصرف "كويت تورك" السحب من 10 آلاف إلى 30 ألف ليرة، بينما رفع بنك "إنبارا" السحب من الصراف الآلي إلى 60 ألف ليرة يومياً للعميل.
أما الإيداع، فجاء سقفه أعلى وفق تحديثات اليوم الأربعاء، ففي حين أبقى بنك "أكتيف" على حد 20 ألف ليرة، رفع بنك HSBC الإيداع إلى 50 ألف ليرة، وبنك "أوديا" إلى 100 ألف ليرة، وكانت النسبة الأعلى في بنك "بابي كريدي" الذي رفعها إلى 185 ألف ليرة تركية. وكان التنافس بين المصارف التركية الخاصة قد دخل خدمة جديدة أمس الثلاثاء، من خلال إعلان تحديثات جديدة لقوائم ترويج المعاشات (Emekli Promosyonu) لعام 2026، حيث رفع بنك (ING) وبنك (Akbank) قيمة المنحة النقدية غير المستردة لتصل إلى 18 ألف ليرة تركية للمتقاعدين الذين يتعهدون بنقل رواتبهم والبقاء لمدة ثلاث سنوات، عبر عقد التزام في فروع المصرف أو من خلال تطبيق الحكومة الإلكترونية "E-Devlet".
في السياق، هوت العملة التركية اليوم إلى أدنى سعر لها على الإطلاق، بعدما سجل الدولار 43.4165 ليرة، بتراجع بنحو 1.1084% عن إغلاق أمس الثلاثاء، وقفز سعر صرف اليورو إلى 52.087 ليرة، بتراجع قيمة الليرة بنسبة 1.8912% عن الإغلاق السابق. ويرى مراقبون أن من أبرز أسباب تراجع سعر صرف العملة التركية استمرار المصرف المركزي في سياسة التيسير النقدي وتخفيض سعر الفائدة، إذ جرى خفضها في 22 من الشهر الجاري بنحو 1% لتصل إلى 37%، ما زاد من خروج الأموال من المصارف إلى السوق ورفع معروض الليرة التركية، وهو ما تعزز مع تقاضي أول أجر بعد زيادة الحد الأدنى للرواتب والأجور في القطاع الخاص بنحو 27%.
ولا يستبعد المراقبون أيضاً تأثير التضخم والفجوة بين التوقعات التي سبق أن أعلنها وزير المال والخزانة محمد شيمشك، سواء لعام 2025 أو للعام الجاري، إذ توقع أن ينخفض التضخم هذا العام إلى 19%، في حين ترجح المؤسسات الدولية وحتى المصرف المركزي التركي بقاء التضخم عند 23% بنهاية العام الجاري. ويرى متابعون أن تفاوت هذه التقديرات يخلق حالة من عدم اليقين في الأسواق، علماً أن عام 2025 أقفل على نسبة تضخم بلغت 30.89%، فيما يترقب الأتراك في الثاني من فبراير/شباط المقبل إعلان نسبة التضخم للشهر الأول من عام 2026.