تراجع التضخم في تركيا رغم خفض سعر الفائدة

03 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:57 (توقيت القدس)
البنك المركزي التركي، أنقرة، 15 إبريل 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تراجع طفيف في معدلات التضخم بتركيا في أكتوبر إلى 32.87% سنوياً، مخالفاً لتوقعات الاقتصاديين، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والإسكان بشكل ملحوظ.
- تسعى تركيا لكبح التضخم عبر برنامج إصلاح اقتصادي وتخفيض سعر الفائدة، حيث أعلن وزير المالية أن الجهود تسير على المسار الصحيح مع تحسن التوازنات المالية.
- يرى خبراء أن التضخم مرتبط بعوامل اقتصادية وسياسات البنك المركزي، مع توقعات باستمرار خفض الفائدة، وسط تحديات اقتصادية مثل تراجع الليرة وارتفاع تكاليف الإنتاج.

سجّلت معدلات التضخم في تركيا تراجعاً طفيفاً خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول مقارنة بشهر سبتمبر/أيلول، إذ انخفضت النسبة السنوية من 33.29% إلى 32.87%، مقابل 32.95% المسجّلة في أغسطس/آب. وأظهرت بيانات رسمية صادرة اليوم عن معهد الإحصاء التركي أن معدل التضخم في أكتوبر/تشرين الأول بلغ 32.87% على أساس سنوي و2.55% على أساس شهري، مخالفاً لتوقعات الاقتصاديين واستطلاع وكالة "رويترز" الذي رجّح استمرار ارتفاع التضخم إلى 33.24% سنوياً و2.83% شهرياً.

وبيّنت البيانات أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة 34.9% مقارنة بشهر أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وبنحو 3.4% مقارنة بشهر سبتمبر/أيلول، كما جاء التضخم مدفوعاً بارتفاع كبير في أسعار قطاع الإسكان التي زادت 50% على أساس سنوي، وكان التضخم السنوي قد بلغ 33.3% في سبتمبر/أيلول، فيما سجّل التضخم الشهري آنذاك 3.2%.

وتسعى تركيا من خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي وسياسة التيسير النقدي التي انتهجتها عبر تخفيض سعر الفائدة لثلاث جلسات متتالية، لتصل في آخر خفض إلى 39.5%، إلى كبح جماح التضخم الذي انعكس سلباً على الأسعار ومعيشة المواطنين، وأدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج الزراعي والصناعي، وكان وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك قد أعلن في 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن عملية خفض معدل التضخم تسير على المسار الصحيح.

وأشار إلى أن عجز الميزانية الحالي عند مستوى معقول للغاية، وأن البرنامج الاقتصادي الذي تتبعه الحكومة بدأ يعطي ثماره من خلال تراجع التضخم وتحسّن التوازنات المالية والخارجية، وأكد شيمشك أن الحكومة تستهدف خفض التضخم إلى ما يزيد قليلاً على 10% بنهاية العام المقبل، والوصول إلى أرقام أحادية بحلول عام 2027، في حين سبق للبنك المركزي أن توقّع أن تتراوح نسبة التضخم في نهاية العام بين 25% و29%.

من جانبه، يرى أستاذ المالية في جامعة باشاك شهير بإسطنبول، فراس شعبو، أن التضخم لا يزال مرتبطاً بعوامل الأداء الاقتصادي المتراجع وبسياسات البنك المركزي الذي يواصل تخفيض سعر الفائدة، مشيراً إلى أن الفائدة في تركيا تُعد من الأعلى عالمياً بنحو 40%، وأوضح شعبو لـ"العربي الجديد" أن ارتفاع أسعار الغذاء والطبابة والعقارات، بيعاً وإيجاراً، يشكّل أبرز أسباب بقاء التضخم مرتفعاً وتراجعه بطيئاً، متوقعاً أن يواصل البنك المركزي خفض الفائدة في الجلستَين الأخيرتَين من العام الجاري ولكن بنسب محدودة.

ويصف شعبو توقعات وزير المالية بأنها متفائلة جداً، معتبراً أن استمرار تراجع سعر صرف الليرة إلى نحو 42 مقابل الدولار، إضافة إلى تباطؤ الاقتصاد وارتفاع تكاليف الإنتاج وإفلاس بعض الشركات الكبرى وتراجع وتيرة التصدير، كلها مؤشرات على أن التضخم لن يتراجع قريباً إلى خانة الآحاد.

المساهمون