تراجع أسعار الوقود في غزة... ما السبب؟

11 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 05:18 (توقيت القدس)
معاناة كبيرة في المواصلات بسبب شح الوقود (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهد قطاع غزة انخفاضاً في أسعار السولار بعد دخول 100 ألف لتر، مما خفض السعر من 75 إلى 59 شيكلاً، مع توقعات بزيادة المعروض وانخفاض الأسعار مستقبلاً.
- تعاني غزة من نقص حاد في الوقود، حيث لم تتجاوز الكميات الواردة 13% من الاحتياج الفعلي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المواصلات وتفاقم الأزمة الاقتصادية في ظل حصار إسرائيلي مستمر.
- يعاني القطاع من نقص غاز الطهي، حيث لم يدخل سوى 16% من الاحتياج، مما أجبر السكان على استخدام وسائل بدائية، مسبباً مخاطر صحية وبيئية.

 

قال مصدر تجاري مطلع على حركة أسواق الوقود في قطاع غزة، إن الأيام الأخيرة شهدت انخفاضاً ملحوظاً في أسعار السولار، بعد دخول دفعات جديدة إلى القطاع، في ظل توقعات بوصول كميات إضافية خلال الأيام المقبلة.

وأوضح المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، في حديث لـ"العربي الجديد" أن سوق السولار يعاني من حالة احتكار استمرت نحو شهرين، الأمر الذي تسبب بارتفاع كبير في الأسعار، "غير أن دخول كمية تقدر بنحو 100 ألف لتر يوم الاثنين الماضي أدى إلى تحريك السوق وخفض سعر اللتر من 75 شيكلاً إلى 59 شيكلاً في بعض المحطات" (الدولار = 3.22 شيكلات).
وأكد المصدر أن المعروض سيزداد تدريجياً خلال الأيام المقبلة، ما سيؤدي إلى انخفاض كبير في الأسعار مع تحسن مستوى التوريد.

وكشف أيضاً عن وجود مناقصات حالياً في جمهورية مصر العربية لتوريد شاحنات وقود إضافية إلى القطاع خلال الفترة المقبلة.
وحسب بيانات رسمية، فإن الكميات الواردة حالياً من الوقود إلى قطاع غزة لا تتجاوز 13% من إجمالي الكميات التي كان من المفترض إدخالها وفق البروتوكول الإغاثي، الذي ينص على إدخال 50 شاحنة يومياً، وهو ما يعكس استمرار الفجوة بين الاحتياج الفعلي وما يصل إلى السوق من وقود.

أسواق
التحديثات الحية

والمعروف أن الوقود هو المحرّك الأساسي للتضخم وارتفاع الأسعار، فهو يتداخل في كل نواحي الحياة اليومية والإنتاجية، وفي ظل الشح الكبير وتعطش الأسواق الغزية، نشأت حلقة مفرغة من الغلاء وضعف القدرة الشرائية، في ظل معدلات فقر تفوق الـ90% في غزة.
وشهدت المواصلات ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، نتيجة شح الوقود، في وقت يستخدم فيه الاحتلال الوقود سلاحاً لمعاقبة السكان وزيادة معاناتهم اليومية، حيث بات إحدى أدوات الحصار الممنهجة التي تستخدمها إسرائيل ضمن سياسة العقاب الجماعي، خصوصاً منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة، حيث قُيِّد توريد الوقود بشكل شبه كامل، بما يشمل وقود الطهي والنقل وتشغيل المنشآت الحيوية.

وعلى صعيد غاز الطهي، أدى تقنين دخوله إلى استخدام المواطنين الحطب ووسائل بدائية، ما تسبب في مخاطر صحية وبيئية جسيمة، خصوصاً على النساء والأطفال.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أعلن أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم البروتوكول الإنساني المتفق عليه منذ وقف إطلاق النار، موضحاً أن القطاع لم يتلقَّ سوى 16% فقط من احتياجه الفعلي من غاز الطهي، رغم أن الوضع الاقتصادي والمعيشي بقي على حاله دون أي تحسن يذكر مقارنة بفترة الحرب.

وقال في بيان سابق: "سمح الاحتلال بدخول 104 شاحنات فقط من غاز الطهي منذ وقف إطلاق النار وحتى تاريخ 6 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، من أصل 660 شاحنة كان يجب إدخالها خلال الفترة ذاتها".
وأضاف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن هذه الفجوة الكبيرة بين الاحتياج وما يُدخَل تسببت في أزمة إنسانية تمسّ 2.4 مليون مواطن يعتمدون على الغاز في احتياجاتهم المنزلية، وفي تشغيل المخابز والمطابخ الجماعية والمرافق الصحية.