تراجع أسعار الذهب والفضة وسط ركود حاد بالأسواق المصرية
استمع إلى الملخص
- يعاني سوق الذهب من جمود بسبب التقلبات الحادة في الأسعار، مع تراجع كبار التجار عن البيع بكميات كبيرة، وتركز إقبال المستهلكين على المشغولات خفيفة الوزن والذهب المستعمل، وسط توقعات باستمرار تذبذب الأسعار.
- تراجعت أسعار الفضة أيضًا، حيث انخفض سعر غرام الفضة المحلية إلى 78 جنيهًا للشراء و80 جنيهًا للبيع، متأثرة بتراجع الطلب الصناعي عالميًا وتحسن طفيف في أداء الدولار.
تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية، اليوم الثلاثاء، متأثرة بانخفاض الأسعار العالمية للأونصة إلى 3899.5 دولارًا، وتراجع الطلب المحلي في ظل استمرار حالة الركود التي تضرب سوق الصاغة منذ أسابيع، وسط شكاوى متزايدة من ضعف السيولة واختفاء السبائك من بعض محال الصاغة الكبرى. وسجل غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 5200 جنيه للشراء و5250 جنيهًا للبيع، فيما بلغ سعر غرام عيار 24 نحو 5943 جنيهًا، وسجل عيار 18 حوالي 4500 جنيه. وبلغ سعر الجنيه الذهب 42 ألف جنيه دون مصنعية، بينما استقرت الأوقية عند 186 ألف جنيه، مع تراجع سعر الدولار في البنوك إلى 47.36 جنيهًا، وبلوغه 47.85 جنيهًا في سوق الذهب.
وقال عضو بشعبة الذهب بالغرفة التجارية بالقاهرة لـ"العربي الجديد" إن السوق يعيش حالة من الترقب والجمود نتيجة التقلبات الحادة في الأسعار خلال الشهر الجاري، مؤكدًا أن معظم كبار التجار ومصنّعي الذهب تراجعوا عن البيع بكميات كبيرة، واكتفوا بالحدود التي تغطي السيولة التشغيلية اليومية، فيما خفّض بعضهم إنتاجه مؤقتًا إلى حين استقرار الأسعار.
وأشار موزعون في مجمع تجاري متخصص في مبيعات الذهب والمعادن النفيسة بمدينة 6 أكتوبر/تشرين الأول غرب العاصمة إلى أن إقبال المستهلكين حاليًا يتركز على المشغولات خفيفة الوزن والذهب المستعمل، بينما اختفت السبائك تقريبًا من المعروض اليومي نتيجة ارتفاع التكلفة ونقص الخام المستورد. ولفتوا إلى أن عمليات الشراء الجديدة تراجعت منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول، بعد أن تجاوزت الأسعار مستويات غير مسبوقة خلال منتصف الشهر، قبل أن تبدأ موجة هبوط تصحيحية أدّت إلى انخفاض الأوقية العالمية بنحو 338.8 دولارًا خلال الأسبوع الجاري، لتصل اليوم إلى نحو 3899 دولارًا، وهو أكبر تراجع أسبوعي منذ عام 2013.
ويتوقّع خبراء أسواق المال أن يستمر الذهب في التذبذب خلال الأسبوع الجاري بين 5150 و5350 جنيهًا لعيار 21، في انتظار قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة المرتقب بعد غدٍ الخميس، 28 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. ويرى محللون دوليون أن هذا الهبوط تصحيح صحي للأسواق بعد موجة شراء محمومة من قبل الصناديق والمستثمرين الأفراد، مؤكدين أن النظرة المستقبلية للذهب ما زالت متفائلة على المدى المتوسط.
أما في السوق المصرية، فتشير شعبة الذهب في تحليل على موقعها الإلكتروني إلى أن الانخفاض العالمي ترافق مع تراجع في الطلب المحلي نتيجة ضعف القوة الشرائية، وتوجّه بعض حائزي الذهب إلى تسييل مدخراتهم لتغطية التزامات مالية، ما زاد المعروض مؤقتًا ودفع الأسعار إلى الهبوط. ويؤكد المحللون أن المشهد الراهن يعكس مرحلة توازن مؤقت في سوق الذهب المصرية، وسط ضعف السيولة، وتراجع الثقة الشرائية، وغياب الرؤية بشأن اتجاه الدولار، بينما يترقب الجميع عودة المعروض من السبائك إلى مستوياته الطبيعية ووضوح اتجاه الأوقية عالميًا خلال الأسابيع المقبلة.
وفي سياق متصل، سارت أسعار الفضة في الاتجاه الهبوطي نفسه للذهب، إذ تراجع سعر غرام الفضة اليوم الثلاثاء إلى 78 جنيهًا للشراء و80 جنيهًا للبيع للفضة المحلية، فيما سجلت الفضة السويسرية عيار 999 نحو 79 جنيهًا للشراء و83 جنيهًا للبيع، ليخسر الغرام نحو 10 جنيهات من قيمته القياسية المسجلة الأسبوع الماضي، أي ما يعادل 11%. وأرجع جورج ميشيل، رئيس نقابة العاملين بالصاغة، انخفاض أسعار الفضة إلى تراجع الطلب الصناعي على الفضة في الأسواق العالمية، إلى جانب تراجع أسعار المعادن الثمينة كافة مع تحسّن طفيف في أداء الدولار.
(1 دولار= 47.45 جنيها)