تحطم مروحية لأرامكو في رأس تنورة ومقتل 14 سعودياً

28 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 16:51 (توقيت القدس)
مروحية تابعة لأرامكو على مهبط طائرات في منصة النفط البحرية "مرجان 2"، مارس 2003 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تحطمت مروحية تابعة لأرامكو في رأس تنورة، مما أدى إلى وفاة جميع ركابها الـ14، وبدأت الجهات المختصة التحقيق في الحادث لتحديد أسبابه.
- استأنفت أرامكو تحميل النفط من ميناء رأس تنورة بعد توقف دام أربعة أشهر بسبب الحرب، مما يعكس عودة النشاط إلى الميناء وزيادة التدفقات النفطية.
- تحسن الأوضاع الجيوسياسية بعد اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران ساهم في زيادة الإيرادات النفطية السعودية بنسبة 11.7% في إبريل، مع ارتفاع مساهمة النفط في الصادرات.

أعلنت وزارة الطاقة السعودية، اليوم الأحد، سقوط مروحية تابعة لشركة أرامكو السعودية في رأس تنورة عند الساعة السادسة صباحاً بتوقيت مكة، في حادث مأساوي أسفر عن مقتل جميع ركابها الـ14، وجميعهم من المواطنين السعوديين.

وقال مصدر مسؤول في الوزارة لوكالة الأنباء السعودية (واس) إن "الجهات المختصة باشرت التحقيق في ملابسات سقوط المروحية وتحطمها، بمشاركة الأطراف ذات العلاقة، بهدف تحديد أسباب الحادث والوقوف على ظروفه".

وكانت شركة أرامكو السعودية قد استأنفت تحميل النفط من ميناء رأس تنورة يوم الجمعة الماضي، بعد توقف استمر نحو أربعة أشهر بسبب الحرب في المنطقة، بحسب بيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن. وأظهرت المعطيات رصد ناقلتَين عملاقتَين تقومان بتحميل الخام، بينما كانت ناقلة ثالثة تستعد للالتحاق بعمليات الشحن، في مؤشر واضح على عودة النشاط إلى أحد أهم موانئ التصدير في المملكة. وتبلغ سعة الناقلة الواحدة نحو مليونَي برميل، ما يعكس حجم التدفقات التي يمكن استعادتها سريعاً.

وكانت آخر شحنة انطلقت من رأس تنورة في 8 مارس/آذار متجهة إلى الصين، قبل أن يتوقف العمل نتيجة إغلاق إيران مضيق هرمز خلال الحرب، وهو ما أعاق حركة الملاحة ومنع السفن من دخول الخليج. هذا الوضع دفع أرامكو إلى تحويل صادراتها نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر لضمان استمرار الإمدادات بعيداً عن المخاطر الجيوسياسية.

وخلال فترة التوقف، ارتفعت وتيرة الشحن من ميناء ينبع بشكل ملحوظ، إذ بلغ إجمالي الكميات المحمّلة في الأيام الخمسة الأولى من مارس/آذار 9.4 ملايين برميل، بمتوسط 1.9 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ1.1 مليون برميل في فبراير/شباط و1.3 مليون برميل في يناير/كانون الثاني.

عودة التصدير من رأس تنورة تأتي بالتزامن مع تحسّن نسبي في أوضاع المنطقة بعد التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفف الضغط على طرق الشحن، كما انعكس ذلك إيجاباً على الإيرادات النفطية السعودية، إذ ارتفعت في إبريل/نيسان الماضي بنسبة 11.7% على أساس سنوي، لتصل إلى 69.64 مليار ريال، مع زيادة مساهمة النفط في إجمالي الصادرات إلى 68.8%.

وتبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة رأس تنورة 550 ألف برميل يومياً، وتنتج يومياً ما يعادل 200 ألف برميل من الديزل و180 ألف برميل من البنزين و25 ألف برميل من وقود الطائرات و25 ألف برميل من سائل الغاز الطبيعي، وتغطي هذه المنتجات ما يقرب من 40% من احتياجات السعودية.