تحضيرات في لبنان لزيارة وفد البنك الدولي: تعويل على شراكة مثمرة

23 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 16:45 (توقيت القدس)
وزير المالية اللبناني باجتماع مع وفد البنك الدولي، 29 مايو 2025 (الوكالة الوطنية للإعلام)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يستعد لبنان لاستقبال وفد من البنك الدولي لتعزيز التعاون في التحول الرقمي والحوكمة والشفافية، ضمن جهود دعم الإصلاحات المالية والإدارية.
- شارك لبنان في اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بواشنطن، لبحث برنامج عمل البنك الدولي والمشاريع الممولة، بهدف تعزيز التنسيق وإظهار التقدم في الإصلاحات.
- يواجه لبنان تحديات من الاعتداءات الإسرائيلية والخلافات السياسية، ويسعى للحصول على مساعدات دولية لإعادة الإعمار، حيث وافق البنك الدولي على تمويل بقيمة 250 مليون دولار.

عرض وزير المال اللبناني ياسين جابر، اليوم الخميس، التحضيرات الجارية لزيارة المديرين التنفيذيين للبنك الدولي إلى لبنان، المقرّرة مطلع شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، خلال اجتماعه مع الممثل المقيم للبنك الدولي في لبنان، إنريكي أرماس. وتناول الاجتماع مجمل مشاريع التعاون القائمة بين وزارة المالية والبنك الدولي في إطار التحوّل الرقمي وتعزيز الحوكمة والشفافية.

وأكد جابر حرص وزارة المالية على مواصلة الشراكة المثمرة مع البنك الدولي، لما لها من دور في استكمال تنفيذ الإصلاحات المالية والإدارية وتعزيز استقرار المالية العامة، فيما شدّد أرماس على التزام البنك الدولي دعم أولويات الحكومة اللبنانية ومساندة جهودها لتحقيق التنمية والاستقرار الاقتصادي.

وكان لبنان قد شارك الأسبوع الماضي في اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، بوفد ترأسه وزير المال، ياسين جابر الذي استهل لقاءاته في 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري مع المدير التنفيذي في البنك الدولي عبد العزيز الملا. وجرى خلال اللقاء بحث برنامج عمل البنك الدولي في لبنان والمشاريع التي يقوم بتمويلها، بالإضافة إلى ترتيبات زيارة مجموعة المديرين التنفيذيين للبنك الدولي إلى لبنان في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل للاطلاع على المشاريع المموّلة من البنك. وسيتولى جابر، التحضير لزيارة الوفد، الذي من المقرر أن يلتقي الرؤساء الثلاثة، ويقوم بجولات ميدانية على المناطق التي ينفذ البنك الدولي فيها مشاريع تمويلية، لا سيما في الجنوب والبقاع وعدد من المناطق الأخرى.

وبحسب معلومات "العربي الجديد"، يتطلّع لبنان إلى زيارة المديرين التنفيذيين للبنك الدولي، لما تمثّله من فرصة لتعزيز التنسيق بين الطرفين، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها البلد. ويحرص لبنان على إظهار الخطوات الإصلاحية التي تقوم بها الحكومة، ولا سيما تلك المطلوبة دولياً للحصول على المساعدات من البنك الدولي، خصوصاً في مجالي إعادة الإعمار وتنفيذ المشاريع المستقبلية الهادفة إلى النهوض الاقتصادي.

وتشير المعلومات إلى أن الاجتماعات التي عقدها الوفد اللبناني في واشنطن كانت إيجابية، إذ أكد المجتمع الدولي ضرورة دعم لبنان ومساندته في إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي، وتأمين الدعم للمؤسسة العسكرية في ظل المهام الكبرى الملقاة على عاتقها لضمان حصرية السلاح بيد الدولة والحفاظ على الأمن والاستقرار. غير أن مسار الدعم لم يُطلق بعد، ولا يزال معلّقاً بانتظار تنفيذ لبنان مزيداً من الخطوات الاقتصادية، ما يؤخّر أيضاً التوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي.

اقتصاد عربي
التحديثات الحية

كما حاول الوفد اللبناني خلال لقاءاته في واشنطن مع مسؤولين في مؤسسات مالية دولية شرح الظروف التي يعاني منها لبنان، ولا سيما استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه، إضافة إلى الخلافات السياسية التي تعرقل إقرار القوانين الإصلاحية. وأكد الوفد أن الأمن والسياسة والاقتصاد مترابطةذ، وعرض الخطوات الإصلاحية المالية والنقدية التي اتخذها لبنان في فترة قصيرة منذ بدء العهد الجديد مع انتخاب جوزاف عون رئيساً للجمهورية في 9 يناير/كانون الثاني الماضي.

ووفق المعلومات، فإن لبنان لم يخرج خائباً من الاجتماعات، رغم بعض الشروط التي يراها قاسية، ومنها ما يرتبط بنزع سلاح حزب الله، وهو ملف يحتاج إلى وقت. ويعوّل لبنان على الحصول على مساعدات دولية، ولو محدودة، في المرحلة الراهنة، على غرار التمويل الذي وافق عليه البنك الدولي في 24 يونيو/حزيران الماضي، والبالغ 250 مليون دولار لإعادة الإعمار. وفي يونيو/ حزيران الماضي، وافق مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي على تمويل بقيمة 250 مليون دولار للبنان، لدعم ترميم وإعادة إعمار البنية التحتية الأساسية المتضررة على نحو طارئ، واستعادة الخدمات الحيوية، وتعزيز الإدارة المستدامة للركام والأنقاض في المناطق المتضررة من الصراع.

ويهدف مشروع المساعدة الطارئة للبنان إلى تعزيز الأثر الاقتصادي والاجتماعي لعملية إعادة الإعمار بأسرع وتيرة ممكنة، عبر ترتيب الأولويات وتحديد تسلسلها الزمني، من خلال اعتماد نهج تدريجي للاستجابة والتعافي. وأظهر التقييم السريع للأضرار والاحتياجات الناجمة عن آثار الصراع، الذي أُجري بين 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و20 ديسمبر/كانون الأول 2024.

وإجمالي الأضرار المباشرة في عشرة قطاعات رئيسية بلغ نحو 7.2 مليارات دولار، فيما قُدّرت احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 11 مليار دولار أميركي. كما قُدّرت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمرافق الحيوية التي تُعدّ ركائز أساسية للنشاط الاقتصادي وصحة وسلامة المجتمعات المحلية بنحو 1.1 مليار دولار، شملت قطاعات النقل، والمياه، والطاقة، والخدمات البلدية، والتعليم، والرعاية الصحية.