استمع إلى الملخص
- تسبب الإغلاق في تعطيل صادرات التمور والخضروات والفواكه، مما ألحق خسائر فادحة بالمزارعين والمصانع، وزاد من حدة الأزمة الاقتصادية مع انكماش الاقتصاد بنسبة 29%.
- تتابع الحكومة الملف بشكل مكثف، داعية المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والضغط على إسرائيل لفتح المعبر، لضمان حرية الحركة التجارية وحماية الاقتصاد الفلسطيني.
حذّرت وزارة الاقتصاد الوطني من التداعيات الخطيرة لاستمرار إغلاق حكومة الاحتلال الإسرائيلي معبر الكرامة -جسر الملك حسين- منذ 18 سبتمبر/ أيلول الماضي، وهو الإغلاق الذي أدى إلى توقف شبه كامل للحركة التجارية الفلسطينية. ويأتي ذلك في وقت كان يشهد فيه المعبر مرور أكثر من 550 شاحنة يومياً قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما يجعله الشريان التجاري الأهم الذي يربط الضفة الغربية بالأسواق العالمية.
وأوضحت الوزارة أن الإغلاق تسبّب بتعطّل صادرات التمور والخضروات والفواكه في ذروة موسمها، الأمر الذي ألحق خسائر فادحة بالمزارعين والمصانع الفلسطينية، كما عرقل تدفق السلع الأساسية والمواد الخام إلى السوق المحلي. هذا التوقف زاد من حدّة الأزمة الاقتصادية، في ظل تسجيل الاقتصاد الفلسطيني انكماشاً بنسبة 29% نتيجة الحرب والإغلاق وتقييد الحركة.
وأكّدت وزارة الاقتصاد أن الحكومة تتابع هذا الملف بشكل مكثّف، وتواصل اتصالاتها مع الأشقاء العرب والدول الصديقة لحشد الدعم الدولي والضغط على إسرائيل من أجل فتح المعبر بشكل عاجل، بما يضمن انسياب حركة البضائع ومنع سياسة الإغلاق المتواصلة. ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، واتخاذ خطوات فاعلة لوقف الإجراءات الإسرائيلية التعسفية، وضمان حرية الحركة التجارية وحماية الاقتصاد الفلسطيني من الانهيار.
يُعد معبر الكرامة المنفذ التجاري الوحيد تقريباً للفلسطينيين نحو الأردن ومنه إلى باقي دول العالم، ويُشكّل ركناً أساسياً في سلسلة التوريد الفلسطينية. وتعتمد معظم الصادرات الزراعية والصناعية على مرورها عبر هذا المعبر، الذي يقدّر خبراء الاقتصاد أن تعطيله يكبد الاقتصاد الفلسطيني ملايين الدولارات يومياً.
كما يُفاقم الإغلاق أزمة التشغيل، ويرفع تكاليف النقل والاستيراد، ويهدد الأمن الغذائي في ظل محدودية البدائل اللوجستية. ويأتي هذا الإغلاق في وقت يعاني فيه الاقتصاد الفلسطيني من واحدة من أسوأ أزماته منذ سنوات، نتيجة القيود الإسرائيلية، وتراجع الإيرادات، وانكماش الأسواق، ما يجعل فتح المعبر ضرورة اقتصادية وإنسانية عاجلة.