اقتصاد
حظرت إدارة الطيران الفيدرالية في الولايات المتحدة الرحلات الجوية التجارية الأميركية في المجال الجوي فوق فنزويلا بسبب "نشاط عسكري مستمر"، وذلك قبيل الضربات الأميركية على كاراكاس فجر اليوم السبت. وصدر تحذير إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية، المعروف باسم "إشعار للطيارين"، بعد وقت قصير من الساعة الواحدة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وجاء التحذير، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، لجميع الطيارين الأميركيين، سواء في الرحلات التجارية أو الخاصة، من أن المجال الجوي فوق فنزويلا ودولة كوراساو الجزرية الصغيرة التي تقع قبالة الساحل الشمالي للبلاد بات محظوراً، "نظراً إلى مخاطر سلامة الطيران المرتبطة بنشاط عسكري مستمر". وتهدف مثل هذه التحذيرات إلى تنبيه الطيارين إلى مجموعة متنوعة من الأخطار المحتملة.
وفي السياق نفسه، أبلغت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية شركات الطيران التجارية بتجنب المجال الجوي للكاريبي، مشيرة إلى "وضع يحتمل أن يكون خطيراً" وسط العمليات العسكرية الأميركية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وجاء في الإشعار أن الإغلاق صدر بسبب "مخاطر على سلامة الطيران مرتبطة بنشاط عسكري مستمر".
وتعرضت العاصمة الفنزويلية كاراكاس، فجر اليوم السبت، لعدة هجمات بالطائرات المقاتلة استهدفت مواقع مدنية وعسكرية بينها مطارات وفقاً لبيان الحكومة الفنزويلية. وأوضح البيان، وفقاً لوكالة الأناضول، أن الهدف من هذه الهجمات هو "الاستيلاء على الموارد الاستراتيجية لفنزويلا، وفي مقدمتها النفط والمعادن، والقضاء على الاستقلال السياسي للبلاد بالقوة". وأعلن البيان إصدار الرئيس نيكولاس مادورو توجيهاته بتفعيل جميع خطط الدفاع الوطني "في الوقت والظروف المناسبة"، وذلك في إطار صلاحيات الدستور وقانون حالة الطوارئ وقانون الأمن القومي.
وأفاد بأن مادورو وقع مرسوماً لإعلان حالة طوارئ على مستوى البلاد بناء على "تدخل خارجي". وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، حيث كان ترامب قد أصدر في أغسطس/ آب الماضي أمراً تنفيذياً بزيادة استخدام الجيش بدعوى "مكافحة عصابات المخدرات" في أميركا اللاتينية. وبهذا السياق، أعلنت واشنطن إرسال سفن حربية وغواصة إلى قبالة سواحل فنزويلا، فيما قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن الجيش جاهز للعمليات بما فيها تغيير النظام في فنزويلا.
وقال مادورو، أمس الجمعة، إن أميركا تسعى إلى فرض تغيير في الحكومة الفنزويلية والحصول على إمكانية الوصول إلى احتياطياتها النفطية الضخمة عبر ضغوط تواصلت شهوراً، وبدأت بنشر واسع لقوات الجيش في البحر الكاريبي في أغسطس الماضي.
(أسوشييتد برس، الأناضول، العربي الجديد)