تحالف الطاقة العالمي يسعى لجمع 7.5 مليارات لدعم 30 دولة

22 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:18 (توقيت القدس)
سدّ لتوليد الطاقة الكهرومائية في شمال الهند، 5 مايو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يعتزم تحالف الطاقة العالمي من أجل الناس والكوكب (GEAPP) استثمار 7.5 مليارات دولار في خطة خمسية لدعم التحول الطاقي في الدول النامية، مع التركيز على تحسين شبكات الكهرباء وتخزين البطاريات وخلق فرص عمل في الاقتصاد الأخضر.

- بالتزامن مع "أسبوع المناخ" في نيويورك، يسعى التحالف لعقد شراكات جديدة لدمج الطاقة الخضراء في قطاعات مثل الزراعة والصحة، مع الحاجة إلى زيادة استثمارات الطاقة النظيفة ستة أضعاف لتحقيق أهداف المناخ بحلول 2030.

- يركز التحالف على بناء "شبكات المستقبل" الذكية رقميًا لتعزيز استيعاب الطاقة المتجددة، مع مشاريع لتخزين البطاريات في أكثر من 20 دولة وخطط لرقمنة الشبكات في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.

يتجه تحالف الطاقة العالمي من أجل الناس والكوكب (GEAPP) إلى إطلاق خطة خمسية جديدة تستهدف تعبئة استثمارات ضخمة لدعم التحول الطاقي في الدول النامية، مع التركيز على توسيع نطاق الشراكات وتعزيز الابتكار في مجالات الطاقة النظيفة، في ظل التحديات المناخية المتزايدة وتراجع المساعدات الحكومية من الدول الغنية.

استثمارات مرتقبة وتوسع في الشراكات

قال مسؤولون تنفيذيون لوكالة رويترز إن التحالف يخطط لاستثمار نحو 7.5 مليارات دولار خلال خطته الخمسية المقبلة، مع السعي لاستقطاب مزيد من الشركاء الخيريين لتعويض تراجع المساعدات الحكومية. ومنذ تأسيسه بمبادرة من مؤسسة إيكيا ومؤسسة روكفلر وصندوق بيزوس للأرض، وتوسعة قائمة شركائه لتشمل بريطانيا والدنمارك والبنك الدولي وشركات "جي إي فيرونوفا"، وخلال محادثات المناخ العالمية عام 2021، ساعد التحالف أكثر من 30 دولة على تحسين شبكات الكهرباء، وإنشاء مرافق لتخزين البطاريات، وخلق فرص عمل في الاقتصاد الأخضر.

ويؤمّن التحالف تمويلًا مجانيًا أو منخفض التكلفة من مصادر خيرية أو حكومية لتقليل مخاطر الاستثمار، وجذب أموال إضافية من البنوك الإنمائية متعددة الأطراف والمقرضين من القطاع الخاص. غير أن المهمة ازدادت صعوبة بعد تراجع التمويل المناخي في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

أهداف جديدة على أجندة المناخ

بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك وفعاليات "أسبوع المناخ"، قال الرئيس التنفيذي للتحالف ووتشونغ أوم إن المجموعة تسعى لعقد شراكات جديدة، في ظل استعدادها للمؤتمر العالمي للمناخ المزمع عقده في البرازيل في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وأضاف أوم: "مع الضغوط التي تتعرض لها ميزانيات المساعدات، نحن بحاجة إلى نماذج جديدة لتحقيق التنمية على نطاق واسع"، موضحًا أن الخطط تشمل إطلاق تحالف الطاقة والفرص لدمج الطاقة الخضراء في قطاعات أساسية مثل الزراعة والصحة".

وأفادت الوكالة الدولية للطاقة، في وقتٍ سابق، بأن الدول النامية (خارج الصين) تحتاج إلى زيادة استثماراتها في الطاقة النظيفة ستة أضعاف، لتصل إلى 1.6 تريليون دولار بحلول عام 2030 من أجل تحقيق أهداف المناخ. كما أظهرت بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن المساعدات الإنمائية الرسمية انخفضت بنسبة 7.1% بالقيمة الحقيقية في عام 2024، وهو أول تراجع منذ ست سنوات، مدفوعًا بانخفاض التمويل الأميركي.

شبكات المستقبل والرقمنة

وأشار أوم إلى  إن التحالف سيركز على بناء "شبكات المستقبل"، وهي أنظمة طاقة ذكية رقميًا، قادرة على استيعاب مصادر الطاقة المتجددة وضمان الاستدامة المالية. وتتضمن المشاريع الجارية أنظمة لتخزين البطاريات في أكثر من 20 دولة، من بينها أول نظام مستقل على نطاق المرافق في الهند. كما يطمح التحالف إلى رقمنة ملايين الشبكات في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.

في مدينة جايبور بالهند، يتم إعداد خريطة رقمية حية لـ 6.5 ملايين أصل من أصول المرافق العامة، ما يمكّن من اكتشاف الأعطال مبكرًا وتوفير أكثر من 50 مليون دولار سنويًا. ويأمل التحالف في تكرار التجربة في 10 مرافق بالهند، و10 في أفريقيا، و10 في أميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، بهدف بناء شبكة عالمية من مرافق التوزيع الرقمية.

خلال خطته الأولى، نجح التحالف في حشد تمويل بقيمة 7.8 مليارات دولار، ما أتاح وصولًا للطاقة لحوالي 240 مليون شخص، وأسهم في خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 952 مليون طن متري. أما في الفترة 2026 – 2030، فيهدف إلى جمع 500 مليون دولار من رأس المال الخيري، واستثماره بطريقة مضاعفة بما يصل إلى 15 مرة، لتأمين 7.5 مليارات دولار من التمويلات لصالح الدول النامية.