تبون يستعجل الحكومة لفتح قطاع النقل الجوي والبحري الجزائري أمام استثمارات القطاع الخاص

12 سبتمبر 2022
الحكومة منحت 20 رخصة في مجال النقل الجوي والبحري لكن إجراءات التنفيذ بطيئة (Getty)
+ الخط -

طالب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الحكومة بالإسراع في فتح عملي لسوق النقل الجوي والبحري أمام الشركات الخاصة التي ترغب في الاستثمار والعمل في القطاعين.

وحث تبون الحكومة خلال مجلس للوزراء عقد مساء الأحد، على "الفصل في الملفات المودعة لفتح شركات نقل خاصة، جوية وبحرية، تستجيب للشروط العالمية في هذا المجال"، بعد تعطّل الملف منذ إعلان الحكومة الجزائرية في فبراير/شباط الماضي عن منح 20 رخصة استثمار خاص في قطاع النقل الجوي للمسافرين والبضائع، والنقل البحري، لكن هذه المشاريع لم تدخل حيز الخدمة بسبب تأخر استكمال بعض التدابير القانونية.

ومنحت الحكومة 9 تراخيص في النقل الجوي للمسافرين، و4 في النقل البحري للمسافرين، و7 للنقل البحري للبضائع.

وفي إبريل/نيسان الماضي، أعلنت شركة "فلاي واستاف" عن نفسها كأول شركة نقل جوي خاصة تدخل المجال في الجزائر، بعدما حصلت على الإذن بالطيران من سلطات الملاحة الجوية، حيث اقتنت عدة طائرات من شركة "بوينغ" الأميركية.

وأعلنت الشركة أنها ستعمل بنظام الطيران المنخفض السعر، متوقعة أن تبدأ أولى رحلاتها في شهر إبريل/نيسان الماضي غير أن المشروع لم يدخل حيز التنفيذ.

ومن شأن فتح قطاعات النقل الجوي والبحري، أمام استثمارات القطاع الخاص، إنهاء احتكار الشركات الحكومية للقطاع، حيث ستنافس هذه الشركات الجديدة، شركة الخطوط الجوية الجزائرية والشركة العمومية للنقل البحري، كما سيؤدي إلى تحسين الخدمات للمسافرين.

وتبدو الحكومة الجزائرية حذرة في هذا السياق، بسبب تجربة سابقة في الجزائر، حيث فتح هذا المجال أمام شركات النقل الجوي الخاصة عام 2000، وعملت عدة شركات في النقل الجوي الداخلي والخارجي، أبرزها شركة "الخليفة" و"الصحراء أير لاينز" و"طاسيلي" (اقتنتها لاحقاً شركة سوناطراك)، قبل أن تتوقف هذه الشركات عن العمل، بسبب مشكلات مالية وقانونية.

وأمر الرئيس الجزائري أمس بوضع المخصصات المالية اللازمة "للإسراع في اقتناء طائرات وبواخر، لتدعيم الخطوط الجوية والبحرية، من الجزائر نحو الوجهات الدولية"، بعد سلسلة قرارات بفتح مزيد من الخطوط الجوية إلى دول في العمق الأفريقي وفي آسيا وأميركا اللاتينية، على الرغم من أن شركة الخطوط الجزائرية لا تملك في الوقت الحالي القدرة على ذلك.

وتملك الجزائر أسطولاً جوياً، قوامه 70 طائرة، 55 منها تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، والبقية لشركة "طاسيلي" التي تملكها شركة المحروقات "سوناطراك"، كما تملك الخطوط الجوية الجزائرية أربع طائرات للشحن.

وأمر الرئيس الجزائري في السياق نفسه "بتحويل الطائرات الخاصة المُصادرة بأحكام قضائية، ضمن قضايا الفساد، إلى الاستغلال في إطار المنفعة العامة، تحت وصاية المؤسسات الوطنية المتخصصة في أقرب الآجال"، في إشارة إلى طائرات كانت تتبع شركة نقل خاصة تلاعبت قبل عقدين بأموال الجزائريين (الخليفة)، وطائرات صغيرة ملك لرجال أعمال ملاحقين في قضايا فساد.

وتقرر خلال اجتماع مجلس الوزراء أمس "مضاعفة وتيرة إنجاز مشاريع السكك الحديدية، عبر المناطق التي يشملها المخطط الجديد"، حيث ترغب الجزائر في شق خطوط سكك حديد باتجاه الجنوب وصولاً إلى بعض دول الساحل كالنيجر ومالي، (أكثر من ألفي كيلومتر)، للمساعدة في تشجيع حركة النقل بين الشمال والجنوب، وحركة التجارة ونقل البضائع من الجنوب وإليه.