تباطؤ التضخم في منطقة اليورو إلى 2% مع توقعات بمزيد من التراجع
استمع إلى الملخص
- سجلت إستونيا وسلوفاكيا أعلى معدلات التضخم بنسبة 4.1%، بينما كانت قبرص الأدنى بنسبة 0.1%. في فرنسا، انخفض التضخم إلى 0.8%، وهو الأدنى منذ سبعة أشهر.
- من المتوقع أن يحافظ البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة عند 2%، مع عدم وجود نية لتعديل السياسة النقدية في المستقبل القريب.
أظهرت بيانات لمكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) اليوم الأربعاء أن التضخم في منطقة اليورو تباطأ الشهر الماضي مثلما كان متوقعا، ليصل إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ اثنين بالمائة، مع توقع المزيد من التراجع في الأشهر المقبلة، إذ يعوض انخفاض تكاليف الطاقة ضغوط الأسعار المستمرة داخل دول منطقة اليورو.
وتراجع التضخم في تكتل العملة الموحدة إلى اثنين بالمائة في ديسمبر/ كانون الأول مقارنة مع 2.1% في نوفمبر/ تشرين الثاني، بما يتماشى مع التوقعات عند اثنين بالمائة في استطلاع أجرته وكالة رويترز لخبراء اقتصاد. ويعزى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار الطاقة الذي عوض ارتفاع التضخم في أسعار الأغذية. وفي الوقت نفسه انخفض التضخم الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 2.3% من 2.4% بسبب تباطؤ التضخم في قطاعي الخدمات والسلع الصناعية.
وبحسب البيانات، سجل قطاع الخدمات أعلى معدل سنوي في ديسمبر بنسبة 3.4% مقارنة بـ3.5% في نوفمبر، تلاه الغذاء والكحول والتبغ بنسبة 2.6% مقابل 2.4% وتراجعت السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة بنسبة 0.4% من 0.5%. وسجلت أعلى زيادات في الأسعار في إستونيا وسلوفاكيا بنسبة 4.1% لكل منهما، تلتها النمسا بنسبة 3.9% وكرواتيا بنسبة 3.8%. أما أدنى معدلات التضخم فسجلت في قبرص بنسبة 0.1%، وفرنسا بنسبة 0.8%، وإيطاليا بنسبة 1.2%.
وفي فرنسا، أفاد تقدير أولي للمعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية في فرنسا (إنسي) أمس، بتراجع التضخم في البلاد إلى أدنى مستوى له منذ سبعة شهور في ديسمبر / كانون الأول الماضي، نتيجة الانخفاض الأكثر وضوحا في أسعار الطاقة، حيث سجل 0.8% من 0.9% في نوفمبر. وفي ألمانيا، أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء في ألمانيا الثلاثاء، استنادا إلى أرقام أولية، أن أسعار المستهلكين في البلاد ارتفعت في المتوسط بنسبة 2.2% في 2025، ليستقر معدل التضخم في البلاد عند نفس المستوى الذي سجله في عام 2024. ووفقًا لتوقعات معهد "إيفو"، يُرجح أن يبلغ معدل التضخم 2.2% هذا العام، وأن يرتفع إلى 2.3% في عام 2027.
ومن شأن بيانات (يوروستات) الصادرة اليوم الأربعاء، أن تعزز التوقعات بشأن استقرار أسعار الفائدة الرئيسية للبنك المركزي الأوروبي في اجتماعه المقبل المقرر عقده في الخامس من فبراير/شباط المقبل. وفي ديسمبر /كانون الأول الماضي، أبقى البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة الرئيسي عند 2%، وهو مستوى لا يزال ثابتا منذ يونيو/ حزيران الماضي. وأشار البنك المركزي الأوروبي الشهر الماضي، إلى أنه ليس في عجلة من أمره لتعديل سياسته النقدية، مما عزز توقعات السوق بأنه سيبقي على سعر الفائدة على الودائع عند اثنين بالمائة دون تغيير في عام 2026 بأكمله.
ويمكن أن يؤدي انخفاض تكاليف الطاقة وقوة اليورو وزيادة الواردات الصينية واعتدال الطلب على الأجور إلى انخفاض الأسعار. وفي المقابل، يمكن أن تؤدي زيادة الإنفاق الدفاعي والإفراط في الإنفاق في ألمانيا وقوة سوق العمل والطلب المحلي القوي والضغوط الجيوسياسية إلى ارتفاع الأسعار.
(رويترز، الأناضول، العربي الجديد)