"بي واي دي" تحقق هدف مبيعاتها بالكامل مع تسليم 4.6 ملايين سيارة

01 يناير 2026   |  آخر تحديث: 19:30 (توقيت القدس)
مصنع "بي واي دي" في هوايان بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين، 26 أغسطس 2024 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حققت "بي واي دي" هدف مبيعات 2025 بزيادة 7.7%، مع تسليم 4.6 ملايين سيارة، وتواجه تحديات محلية بسبب تقليص الحوافز وتزايد المنافسة، بينما تظل المبيعات الخارجية قوية مع 1.05 مليون سيارة.
- أشار الرئيس التنفيذي إلى تراجع التفوق التكنولوجي، لكنه أكد على اختراقات جديدة بفضل فريق الهندسة، وتستهدف الشركة زيادة المبيعات الخارجية إلى 1.5-1.6 مليون سيارة في 2026.
- تأسست "بي واي دي" في 1995 وبدأت صناعة السيارات في 2003، وشهدت تحولاً في 2016 بتوظيف خبرات أجنبية، مما عزز تصميم السيارات وتماشى مع استراتيجية التكنولوجيا النظيفة.

حققت شركة "بي واي دي" (BYD) الصينية لصناعة السيارات هدف مبيعاتها بالكامل في عام 2025 مسجلة ارتفاعاً نسبته 7.7% عن مبيعات العام السابق، فيما ترجح مصادر في صناعة السيارات أن يكون العملاق الصيني قد تجاوز مبيعات "تسلا" الأميركية، لتصبح أكبر مُصنّع للسيارات الكهربائية في العالم في عام 2025. وقالت الشركة، في بيان، إنها سلّمت 4.6 ملايين سيارة العام الماضي، بزيادة قدرها 7.7% مقارنة بعام 2024. ويتماشى ذلك مع هدف المبيعات السنوي الذي خفّضته الشركة في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتواجه "بي واي دي" ومنافساتها ضغوطاً متزايدة في العام المقبل، مع تقليص الصين بعض الحوافز الداعمة لشراء السيارات الكهربائية. كما أن تدفّق طرازات جديدة يزيد من حدة المنافسة المحلية، في حين تشكل الحواجز التجارية تحديات أمام طموحات "بي واي دي" للتوسع في الخارج. واجهت شركة السيارات الأكثر مبيعاً في الصين منافسة أشد خلال العام الماضي من "جيلي" و"شاومي"، إذ نجحت طرازاتهما الجديدة ووتيرة الابتكار السريعة في استقطاب المستهلكين.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "بي واي دي"، وانغ تشوانفو، خلال اجتماع مع المستثمرين في أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إنّ التفوق التكنولوجي الذي حافظت عليه الشركة خلال السنوات القليلة الماضية قد تراجع وأثر في المبيعات المحلية. ولمّح إلى اختراقات تكنولوجية جديدة قادمة، مشيراً، حسبما نقلت عنه وسائل إعلام صينية، إلى أنّ فريق الهندسة الذي يضم نحو 120 ألف مهندس يمنحه ثقة بقدرة الشركة على استعادة مزاياها التنافسية.

وكانت المبيعات الخارجية نقطة مضيئة لـ"بي واي دي"، إذ بلغت التسليمات خارج الصين 1.05 مليون سيارة في عام 2025. وبحسب تقرير صادر عن "سيتي غروب" في نوفمبر/ تشرين الثاني، استناداً إلى اجتماع مع إدارة "بي واي دي"، تستهدف الشركة رفع مبيعاتها الخارجية إلى ما بين 1.5 و1.6 مليون سيارة في عام 2026.

يتزايد الضغط على "بي واي دي" بعد تسجيلها تراجعاً متتالياً في الأرباح الفصلية، ووجودها في صلب جهود الصين لكبح الخصومات العدوانية في قطاع السيارات. ومن المرجح أن يؤدي هذا التدقيق المتزايد إلى تسريع وتيرة الاندماجات وإعادة تشكيل هرم القطاع.

ويرى مراقبو السوق حتى الآن أنّ "بي واي دي" قادرة على تجاوز هذه التحديات بشكل أفضل من غيرها. وبحسب تقديرات المحللين التي جمعتها وكالة بلومبيرغ، قد ترتفع مبيعات الشركة الإجمالية إلى 5.3 ملايين سيارة العام المقبل. ويتوقع محللو "دويتشه بنك" أنّ تسهم عمليات إطلاق منتجات جديدة والكشف عن منصة تكنولوجية في تعزيز تنافسية الشركة. وقد يمكّن ذلك "بي واي دي" من توسيع الفجوة بينها وبين "تسلا"، التي تعاني بدورها من تحديات خاصة.

يُذكر أنّ "بي واي دي" قد تأسست في عام 1995 شركةً تصنع بطاريات للهواتف المحمولة. ودخلت صناعة السيارات عام 2003 عندما استحوذت على شركة سيارات مملوكة للدولة كانت تعاني الإفلاس. وجاء التحول الكبير في عام 2016 عندما بدأت بتوظيف خبرات أجنبية، من بينهم وولفغانغ إيغر، كبير المصممين السابق في "أودي" و"لامبورغيني". أعاد إيغر تصميم سيارات "بي واي دي" جذريّاً، فحوّلها من سيارات مملة التصميم إلى طرازات أنيقة، أرخص بنحو 25٪ من نظيراتها الغربية.

وتوافقت طموحات "بي واي دي" في ريادة سوق السيارات العاملة بالطاقة الجديدة مع استراتيجية الحكومة الصينية لتعزيز التكنولوجيا النظيفة، إذ ضخّت الدولة مليارات الدولارات في شكل دعم مالي لتسريع انتشار السيارات الكهربائية، ما ساعد على تعزيز مركز الشركة المالي.