بين الإنسان والآلة... 10 مهن تقاوم اجتياح الذكاء الاصطناعي

20 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 17:45 (توقيت القدس)
ممرضة تسحب دماً من رجل في كييف، 15 يوليو 2025 (أوليكسي سازونوف/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بعض المهن تظل محصنة ضد الأتمتة بفضل اللمسة الإنسانية، مثل فنيو سحب الدم ومساعدو التمريض وعمال إزالة المواد الخطرة الذين يضمنون سلامة المرضى والبيئة.
- تتطلب مهن أخرى مهارات يدوية وفنية لا يمكن للروبوتات تقليدها، مثل مساعدي البناء والدهانون ومُحَنِّطو الجثث وفنيو تركيب زجاج السيارات.
- هناك مهن تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة في مواقف حرجة، مثل مشغلي المحطات وجراحو الفم والوجه والفكين ومهندسو السفن وفنيو إصلاح الإطارات.

في خضم العاصفة التكنولوجية التي تجتاح عالم الوظائف، حيث بات الذكاء الاصطناعي قادراً على كتابة النصوص وتوليد الصور وحتى البرمجة، يبرز سؤال مصيري: هل هناك مهن ستصمد أمام هذا الغزو التكنولوجي؟ دراسة حديثة من عملاق التكنولوجيا "مايكروسوفت" أوردتها "غو بانكينغ رايتس" الأحد، تجيب بنعم، وتكشف عن 10 مهن تبقى حكراً على البشر لسنوات قادمة، علماً أن وراء كل هذه المهن قاسم مشترك واحد: اللمسة الإنسانية.

وسواء كانت هذه اللمسة جسدية كيد المحنط الحانية، أو عاطفية ككلمة مساعد التمريض الطيبة، أو فكرية كقرار مهندس السفن، يبدو أن مستقبل العمل في ظل الذكاء الاصطناعي لن يكون معركة بين الإنسان والآلة، بل شراكة تتصدر فيها المهارات الإنسانية المشهد.

1 - فنيو سحب الدم (Phlebotomists)

هؤلاء المتخصصون المدربون يمثلون خط الدفاع الأول في تشخيص الأمراض. لا يقتصر عملهم على مجرد إدخال الإبر في الأوردة، بل يتعداه إلى ضمان سلامة المرضى وتخفيف آلامهم. التحدي الحقيقي يكمن في الاختلافات الجسدية الفريدة بين شخص وآخر، ما يجعل من المستحيل على الآلة التعامل مع كل الحالات بالكفاءة نفسها. كما أن الجانب الإنساني -طمأنة المريض وتخفيف خوفه- يبقى عنصراً حاسماً لا تملكه الروبوتات.

2 - مساعدو التمريض (Nursing Assistants)

هم جنود الخفاء في القطاع الصحي، يقدمون دعماً يتجاوز المهام الجسدية إلى العاطفية. من تسجيل العلامات الحيوية إلى مساعدة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة في مهامهم اليومية، هذه المهن تتطلب مزيجاً فريداً من القوة البدنية والمرونة النفسية والتعاطف الإنساني. حضورهم البشري يحدث فرقاً في حياة المرضى، خاصة في اللحظات الحرجة التي يحتاجون فيها إلى لمسة إنسانية حانية.

3 - عمال إزالة المواد الخطرة (Hazardous Materials Removal Workers)

قد يبدو هذا المجال مثالياً للروبوتات، لكن الواقع أكثر تعقيداً. هؤلاء المحترفون لا يزيلون النفايات المشعة فحسب، بل يتخذون قرارات مصيرية تتعلق بسلامة البيئة والمجتمع. في المواقف غير المتوقعة والبيئات المعقدة، تبرز الحكمة البشرية في إيجاد حلول توازن بين الكفاءة والأمان، ما يجعل العنصر البشري لا غنى عنه.

4 - مساعدو البناء والدهانون والمرمّمون (Helpers, Painters and Plasterers)

يمثلون صمام الأمان في عالم البناء والتشييد. من تحضير الأسطح غير المستوية إلى معالجة الشقوق الخفية، أعينهم المدربة وأيديهم الماهرة تتفوق على أي خوارزمية. طبيعة العمل في مواقع متغيرة وظروف غير قابلة للتكرار تجعل من هذه المهن حصناً منيعاً في وجه الأتمتة.

5 - مُحَنِّطو الجثث (Embalmers)

في لحظات الرحيل، حيث تختلط المشاعر بالإجراءات التقنية، يبرز دور المحنط مثالاً للتوازن بين العلم والإنسانية. مهمته تتجاوز الحفاظ على الجسد إلى تقديم الدعم النفسي للأسر في أصعب لحظات حياتهم. الحساسية العاطفية والفهم العميق للثقافات المختلفة يجعلان من هذه المهنة فناً إنسانياً بحتاً.

6 - مهن مشغلي المحطات والأنظمة (Plant and System Operators)

هم عيون الليل التي تراقب منظوماتنا الحيوية وتحرسها. في محطات معالجة المياه والمصانع الكيماوية، يقف هؤلاء المهندسون والفنيون على خط الدفاع الأول ضد الكوارث. قراراتهم اللحظية في المواقف الحرجة قد تمنع كوارث بيئية واقتصادية، في ظل ظروف لا تسمح بأي هامش للخطأ.

7 - جراحو الفم والوجه والفكين (Oral and Maxillofacial Surgeons)

في غرف العمليات المتخصصة، حيث يلتقي الفن بالعلم، يمارس هؤلاء الجراحون أعقد العمليات من إصلاح الشفاه المشقوقة إلى زراعة العظام. تفرد كل حالة واختلاف التركيبة التشريحية لكل مريض يجعلان من كل عملية رحلة استكشافية فريدة، تتطلب حدساً جراحياً وخبرة إكلينيكية لا تملكها الآلات.

8 - فنيو تركيب زجاج السيارات وإصلاحه (Automotive Glass Installers and Repairers)

بين الطرقات السريعة ومرائب الإصلاح، يمارس هؤلاء الحرفيون فنونهم الدقيقة. هشاشة الزجاج وتنوع مركباته يتطلبان لمسة بشرية حساسة، من إزالة الخدوش بالبادئات الخاصة إلى تركيب الزجاج الأمامي بدقة متناهية. طبيعة العمل الميداني والظروف غير المستقرة تجعلهم خارج نطاق المنافسة الروبوتية.

9 - مهندسو السفن (Ship Engineers)

هم قلعة الإبداع في أعماق المحيطات. على متن السفن العملاقة، يجمع هؤلاء المهندسون بين المهارات الميكانيكية والكهربائية والإلكترونية. قدرتهم على تشخيص الأعطال في ظل ظروف مناخية قاسية، واستخدامهم أدوات معقدة في مساحات ضيقة، يجعلهم حماة الأساطيل التجارية في رحلاتها عبر القارات.

10 - فنيو إصلاح الإطارات وتغييرها (Tire Repairers and Changers)

من الطرق السريعة إلى الورش المتخصصة، يمثل هؤلاء الفنيون خط الدفاع الأخير لسلامة المركبات. استخدام الرافعات الهيدروليكية ومفاتيح العزم يتطلب قوة بدنية وخبرة عملية تتعامل مع تنوع هائل في أنواع الإطارات والمركبات. طبيعة العمل في الهواء الطلق وتحت ضغط الوقت يجعل من الكفاءة البشرية الخيار الأمثل.

المساهمون