"بيتكوين" عند 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ نوفمبر 2024

05 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 10:36 (توقيت القدس)
شعار "بتكوين" على شاشة هاتف في فرنسا، 3 فبراير 2026 (صامويل بوفان/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تشهد العملات الرقمية تراجعاً حاداً، حيث انخفضت "بتكوين" إلى أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2024، بينما تراجعت "إيثر" بنسبة 2% تقريباً، مما يعكس تغيراً في سلوك المستثمرين نحو الأصول التقليدية الأكثر أماناً.
- ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي يعزز التوقعات بسياسة نقدية متشددة، مما يزيد الضغوط على الأصول عالية المخاطر مثل العملات المشفرة التي تعتمد على تدفقات السيولة وثقة المستثمرين.
- رغم الضغوط، قد تشهد العملات الرقمية انتعاشاً مستقبلياً مع عودة السيولة أو ظهور محفزات جديدة، لكن المرحلة المقبلة تتطلب استراتيجيات استثمارية حذرة.

توشك عملة "بتكوين" على الانخفاض إلى ما دون مستوى 70 ألف دولار، اليوم الخميس، إذ لم تظهر أي مؤشرات على توقف موجة تراجع أكبر عملة رقمية في العالم. وانخفضت "بتكوين" بأكثرمن 3% في التداولات الآسيوية إلى 70052.38 دولارا وهو أدنى مستوى لها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وانخفض أيضا سعر "إيثر"، ثاني أكبر عملة رقمية في العالم، 2% تقريبا إلى 2086.11 دولارا، وسيكون الانخفاض إلى ما دون مستوى 2000 دولار الأول من نوعه منذ مايو/ أيار من العام الماضي.

 وجاء أحدث تراجع في العملات الرقمية سريعاً وقوياً، والذي يقول محللون إنه نجم عن ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي ( البنك المركزي الأميركي)، بسبب التوقعات بأن ينتهج سياسة التشديد النقدي. وانخفضت "بتكوين" بالفعل بأكثر من 7% خلال الأسبوع، لتصل خسائرها منذ بداية هذا العام إلى ما يقرب من 20%، بينما انخفضت "إيثر" بما يقرب من 30% هذا العام حتى الآن.

وقال مانويل فيليجاس فرانشيسكي من فريق أبحاث الجيل القادم لدى بنك يوليوس باير السوق تخشى أن يتبنى وارش نهجا متشدداً. وتقلص الميزانية العمومية لن يوفر أي عوامل داعمة للعملات المشفّرة. وينظر إلى العملات الرقمية على نطاق واسع على أنها مستفيدة من الميزانية العمومية الكبيرة، إذ تميل إلى الارتفاع عندما يضخ البنك المركزي الأميركي سيولة في أسواق المال، وهو أمر يعزز الأصول التي تتسم بالمضاربة.

وتشير التطورات الأخيرة في سوق العملات الرقمية إلى مرحلة إعادة تموضع للمستثمرين في ظل بيئة مالية عالمية أكثر تشدداً. فترشيح القيادة الجديدة للاحتياطي الفيدرالي، وما يرافقه من توقعات باستمرار سياسة كبح التضخم عبر تشديد السيولة ورفع تكاليف الاقتراض، تزيد من الضغوط على الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة التي تعتمد بشكل كبير على تدفقات السيولة العالمية وثقة المستثمرين بالمضاربات الرقمية.

كما يعكس التراجع الحاد في أسعار بتكوين وإيثر تغيراً في سلوك المستثمرين الذين باتوا أكثر ميلاً نحو الأصول التقليدية الأكثر أماناً في ظل الضبابية الاقتصادية العالمية. ويؤكد ذلك أن سوق العملات الرقمية لا يزال شديد الحساسية للتقلبات الاقتصادية والمالية، حيث تتأثر قيمته ليس فقط بعوامل العرض والطلب التقنية، بل أيضاً بالسياسات النقدية والتطورات الجيوسياسية وتوقعات الأسواق بشأن النمو العالمي. 

ورغم الضغوط الحالية، لا يُستبعد أن تشهد العملات الرقمية موجات انتعاش مستقبلية إذا ما عادت السيولة إلى الأسواق أو ظهرت محفزات تنظيمية وتقنية تعزز ثقة المستثمرين. إلا أن المرحلة المقبلة تبدو مرشحة لمزيد من التقلبات، ما يفرض على المستثمرين تبني استراتيجيات أكثر حذراً، ويعزز النقاش حول مدى قدرة العملات الرقمية على التحول من أصول مضاربية إلى أدوات استثمارية أكثر استقراراً ضمن النظام المالي العالمي.

(رويترز، العربي الجديد)