بيتكوين دون 68 ألف دولار مجدداً تحت ضغط التوترات الجيوسياسية
- تواجه بيتكوين ضغوطًا بسبب التدفقات الاستثمارية الخارجة، حيث سجلت صناديق بيتكوين في الولايات المتحدة أسبوعها الرابع من صافي التدفقات الخارجة، مع توقعات بخفض أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
- يحذر الخبراء من أن أي اهتزاز اقتصادي جديد قد يدفع بيتكوين نحو 50 ألف دولار، مع تسجيل مؤشر "الخوف والطمع" مستوى 10 من 100، مما يعكس حالة "الخوف الشديد" في السوق.
عادت عملة بيتكوين إلى المنطقة الحمراء، الثلاثاء، مع استئناف التداولات في الولايات المتحدة بعد عطلة استمرت ثلاثة أيام، في وقتٍ يتصاعد فيه التوتر الجيوسياسي وتتزايد الشكوك حول آفاق الاقتصاد العالمي. وبين ضغوط التدفقات الخارجة من الصناديق المتداولة وتراجع شهية المخاطرة في وول ستريت، تلاحظ بلومبيرغ أن المستثمرين يجدون أنفسهم أمام سوق شديدة الحساسية لأي اهتزاز في المشهد الكلي.
فقد انخفضت بيتكوين اليوم الثلاثاء، بنسبة وصلت إلى 1.7% لتسجل نحو 67658 دولاراً خلال التعاملات، متتبعةً هبوط العقود الآجلة للأسهم الأميركية. فقد تراجعت عقود مؤشر ناسداك 100 بنحو 0.9%، فيما انخفضت عقود ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.6%، ما يشير إلى بداية ضعيفة لجلسة التداول في وول ستريت.
وخلال الأشهر الأخيرة، تحركت بيتكوين بوصفها "رهاناً عالي المخاطر" شبيهاً بأسهم التكنولوجيا، إذ باتت تتأثر بشكل متزايد بتقلبات المزاج الاستثماري العام. ووفق الوكالة، يقيّم المتداولون حالياً تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، إلى جانب نقاش متجدد حول ما إذا كان الأثر الاقتصادي للذكاء الاصطناعي سيتجاوز قطاع التكنولوجيا ليطاول الاقتصاد الأوسع.
خبير: أي اهتزاز اقتصادي جديد، أو موجة إضافية من عدم اليقين، أو حتى استمرار التداول المتذبذب في منتصف نطاق الستين ألف دولار، قد يدفع بيتكوين بسهولة نحو تراجع أكثر حدة إلى نطاق 50 ألف دولار
كما عادت توقعات خفض أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى الواجهة بعد صدور بيانات التضخم الأسبوع الماضي، ما زاد من حساسية الأسواق تجاه أي مؤشرات اقتصادية جديدة.
وتشكل التدفقات الاستثمارية عاملاً ضاغطاً إضافياً، إذ سجّلت صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة بالولايات المتحدة أسبوعها الرابع على التوالي من صافي التدفقات الخارجة، مع سحب نحو 360 مليون دولار الأسبوع الماضي. وهذا النزيف المتواصل يعكس حذراً متنامياً لدى المستثمرين المؤسسيين في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة.
وتشير بلومبيرغ إلى أن المعنويات تبدو هشة بوضوح، إذ سجل مؤشر "الخوف والطمع" الصادر عن "كريبتوكوانت" (CryptoQuant) مستوى 10 من أصل 100 أمس الاثنين، وهو ما يضع السوق في نطاق "الخوف الشديد".
وتنقل الوكالة عن بول هوارد، المدير الأول لدى صانع السوق "وينسنت" (Wincent)، إشارته إلى أن الأخبار الكلية ارتبطت بشكل وثيق بملف المخاطرة في سوق العملات المشفرة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، متوقعاً مرحلة من التماسك السعري إلى حين ظهور محفزات معنوية جديدة. وأضاف أن قراراً مرتقباً من المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية يوم الجمعة القادم قد يكون أكثر تأثيراً من محاضر الاحتياطي الفيدرالي أو بيانات التضخم الاعتيادية.
وفي الأوساط الاستثمارية، يدور نقاش حول ما إذا كانت بيتكوين قد أسست قاعدة سعرية متينة. ويرى كثيرون أن مستوى 60 ألف دولار يشكل دعماً رئيسياً، إلا أن هذا الحاجز قد لا يصمد إذا تراجعت شهية المخاطرة أكثر. هنا، تنقل بلومبيرغ عن روبن سينغ، الرئيس التنفيذي لمنصة الضرائب المشفرة "كوينلي" (Koinly)، تحذيره من أن "أي اهتزاز اقتصادي جديد، أو موجة إضافية من عدم اليقين، أو حتى استمرار التداول المتذبذب في منتصف نطاق الستين ألف دولار، قد يدفع الأسعار بسهولة نحو تراجع أكثر حدة إلى نطاق الخمسين ألف دولار".