استمع إلى الملخص
- أداء القطاعات والشركات البارزة: ارتفعت أسهم شركات التأمين بنسبة 7% وقطاع النقل بنسبة 4%. كما سجلت أسهم شركة بلدنا وشركة المناعي ارتفاعاً بنحو 3%، وبرز بنك قطر الوطني في التداولات.
- التوقعات المستقبلية: يتوقع المحللون نشاطاً متزايداً مع احتمالية خفض الفائدة الأميركية، مما قد يعزز جاذبية الأسهم القطرية ويجعل السوق مرشحة لاستقطاب استثمارات جديدة.
استهلت بورصة قطر عام 2026 بانطلاقة إيجابية وتداولات نشطة، وسط ارتفاعات وصفت بأنها مهمة وقوية، مع تحسن واضح في مستويات السيولة وتفاعل لافت من جانب الأسهم القيادية. وخلال جلسة أمس الاثنين، ارتفعت أسهم 45 شركة، مقابل تراجع أسهم خمس شركات، فيما حافظت أربع شركات على سعر إغلاقها السابق. وتجاوزت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 656.7 مليار ريال (180.4 مليار دولار)، مقارنة بنحو 646.1 مليار ريال في الجلسة الأولى للعام الجديد، أول أمس الأحد.
وفي السياق، قال محلل الأسواق المالية أحمد عقل لـ"العربي الجديد" إن "السوق القطري افتتح العام على استقرار مائل للصعود في الجلسة الأولى يوم الأحد، قبل أن يواصل الارتفاع في الجلسة الثانية أمس الاثنين، محققاً مكاسب بلغت 182 نقطة، ليغلق عند مستوى 10,967 نقطة، مقترباً من حاجز 11 ألف نقطة الذي يُعد مستوى مقاومة رئيسياً.
وأضاف أن نسبة الارتفاع الإجمالية منذ بداية العام بلغت نحو 1.9%، متجاوزة مكاسب السوق المحققة خلال عام 2025 بأكمله، والتي لم تتعدَّ 1.8%. وأوضح أن سيولة التداول تجاوزت 450 مليون ريال، مشيراً إلى دخول واضح على الأسهم القيادية، وفي مقدمتها بنك قطر الوطني (QNB)، الذي وصفه بـ"نجم التداول" قبيل إعلان نتائج الربع الأول.
كما سجلت أسهم شركة بلدنا ارتفاعاً بنحو 3%، بينما قفزت أسهم شركات التأمين بنسبة 7% لتتصدر مكاسب الجلسة، إلى جانب شركة ناقلات وقطاع النقل الذي صعد بنحو 4%. وأشار عقل إلى عودة شركة المناعي للتحرك الإيجابي، مسجلة ارتفاعاً اقترب من 3%، بالتزامن مع أخبار حول بيع إحدى وحداتها التابعة (داماس) بمبالغ معتبرة.
ولفت إلى تحركات إيجابية في القطاع الصحي عقب صدور حكم قضائي لصالح مجموعة الرعاية الصحية، مع الإشارة إلى إمكانية الطعن أو التمييز في القضية. وتوقع المحلل المالي أن تشهد السوق خلال الأيام المقبلة مزيداً من النشاط، تزامناً مع اقتراب موسم إفصاح الشركات عن أرباحها المالية وتوزيعاتها السنوية، موضحاً أن اختراق المؤشر مستوى 11 ألف نقطة سيشكل إشارة فنية مهمة تمهد لاستهداف مستويات 11,200 نقطة، صعوداً إلى 11,500 نقطة.
وأشار إلى أن التوقعات بخفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بنهاية الشهر الحالي قد تعزز جاذبية الأسهم القطرية، وتدعم العائد السعري والتوزيعات النقدية، ما يجعل بورصة قطر من الأسواق المرشحة لاستقطاب استثمارات جديدة خلال عام 2026. وكانت بورصة قطر قد حققت أداءً إيجابياً خلال عام 2025، مسجلة مكاسب في القيمة السوقية بلغت 23.27 مليار ريال. وارتفع المؤشر العام لبورصة قطر بنسبة 1.81% ليغلق تعاملات عام 2025 عند مستوى 10,762.51 نقطة، رابحاً 191.42 نقطة مقارنة بمستواه في نهاية عام 2024 البالغ 10,571.09 نقطة.
وبلغت القيمة السوقية للأسهم بنهاية تعاملات عام 2025 نحو 644.12 مليار ريال، بارتفاع نسبته 3.75%، بما يعادل 23.27 مليار ريال، مقارنة بقيمتها في ختام عام 2024 البالغة 620.86 مليار ريال. ودعمت تداولات عام 2025 مكاسب خمسة قطاعات، تصدرها قطاع الاتصالات بارتفاع نسبته 23.93% عند مستوى 2,229.06 نقطة، يليه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 10.76% عند 5,245.51 نقطة.
كما ارتفع قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 8.62% عند 8,327.33 نقطة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 6.49% عند 2,500.86 نقطة، ثم قطاع النقل بنسبة 5.87% عند مستوى 5,468.07 نقطة. في المقابل، تراجع قطاع العقارات بنسبة 5.4% ليغلق عند 1,529.2 نقطة، كما انخفض قطاع الصناعة بنسبة 2.55% لينهي تعاملات عام 2025 عند مستوى 4,137.98 نقطة.
وتصدر سهم بنك قطر الوطني الأسهم خلال عام 2025 من حيث قيمة التداولات، بإجمالي بلغ 10.77 مليارات ريال. وعلى صعيد السيولة، تراجعت قيم التداولات بنسبة 1.21% إلى 105.31 مليارات ريال، مقارنة بـ106.60 مليارات ريال في عام 2024، في حين ارتفع عدد الصفقات بنسبة 35.1% إلى 4.96 ملايين صفقة، مقابل 3.67 ملايين صفقة في العام السابق.
كما زادت أحجام التداول بنسبة 4.67% لتصل إلى 39.95 مليار سهم، مقارنة بـ38.17 مليار سهم في عام 2024. وسجلت الشركات المدرجة أرباحاً صافية بلغت 26.67 مليار ريال في النصف الأول من عام 2025، بارتفاع نسبته 2.31%، مع نمو تراكمي في الربع الثالث إلى 41.1 مليار ريال، بنسبة 2.4%.