بنك "ريفولوت" يبدأ إغلاق حسابات الروس غير الحاملين لإقامة أوروبية

01 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 20:15 (توقيت القدس)
صراف آلي لبنك ريفولوت في برشلونة بإسبانيا، 10 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بدأ بنك "ريفولوت" الرقمي بإغلاق حسابات العملاء الروس غير المقيمين في الاتحاد الأوروبي، امتثالاً للعقوبات الغربية الجديدة ضد روسيا، مما أثار قلق العملاء بشأن مصير حساباتهم.
- وصفت الباحثة الاقتصادية فيكتوريا كالينوفا هذه الخطوة بأنها جزء من الحرب الاقتصادية غير المعلنة ضد المواطنين الروس، مما يعزز التحول نحو نظام مالي متعدد الأقطاب ويؤثر سلباً على الاستثمارات الروسية في أوروبا.
- تأسس "ريفولوت" عام 2015، وتخلى مؤسسه الروسي عن جنسيته في 2022، ويؤكد البنك التزامه بالقوانين الدولية والعقوبات، مع استمرار السماح بفتح حسابات باليورو لحاملي الجواز الروسي وتأشيرة D طويلة الأجل.

بدأ البنك الرقمي الأوروبي "ريفولوت" في إغلاق حسابات العملاء الروس الذين لا يمتلكون إقامة في الاتحاد الأوروبي أو جنسية إحدى دوله، وذلك في إطار الامتثال للحزمة الجديدة من العقوبات الغربية ضد روسيا. وأفادت صحيفة "إربي كا" الروسية، اليوم السبت، بأنّ البنك بعث رسائل لعملائه الروس، طالب فيها البعض بتقديم نسخ من تصاريح الإقامة، بينما أبلغ آخرين بقرار إغلاق حساباتهم بشكل نهائي دون إمكانية تقديم أوراق ثبوتية لاحقاً.

وكان بعض العملاء الروس قد استفسروا مسبقاً عن مصير حساباتهم بعد سريان مفعول العقوبات، وتلقوا تأكيدات بأنه "لا داعي للقلق" على الأقل حتى نهاية شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل. من جهتها قالت فيكتوريا كالينوفا، الباحثة الاقتصادية الروسية، لـ"العربي الجديد"، إنّ هذه الخطوة من بنك ريفولوت "تمثل حلقة جديدة في سلسلة الحرب الاقتصادية غير المعلنة التي تشنها المؤسسات الغربية ضد المواطن الروسي العادي، فتحت ذريعة الامتثال للعقوبات، يتم تطبيق عقوبات جماعية تمييزية تستهدف شريحة واسعة من المواطنين الروس المقيمين خارج بلادهم، بغض النظر عن وضعهم القانوني أو نشاطهم الاقتصادي". 

وأضافت كالينوفا: "هذه الإجراءات التعسفية تسرّع من تحوّل النظام المالي العالمي من هيمنة أحادية القطب إلى نظام متعدد الأقطاب. فكل خطوة من هذا النوع تدفع روسيا وحلفاءها إلى تعميق التعاون مع البدائل المالية الناشئة خارج السيطرة الغربية، مما يعزز سيادة روسيا المالية ويقلص الهيمنة"، وفق قولها، معتبرة أنّ "هذه السياسات ستنقلب على مصالح أوروبا نفسها. فإغلاق الحسابات المصرفية للروس المقيمين في أوروبا سيؤثر سلباً على الاستثمارات الروسية هناك، ويحد من حركة رؤوس الأموال، ويضعف النشاط الاقتصادي في الدول المضيفة، في وقت تمر فيه الاقتصادات الأوروبية بأزمات متعددة"، بحسب تصريحها.

يذكر أنّ "ريفولوت" الذي تأسس عام 2015 على يد الروسي نيكولاي ستورونسكي والأوكراني فلاد ياتسينكو، يحمل ترخيصاً مصرفياً من بنك ليتوانيا منذ 2018، بينما يقع مقرّه الرئيسي في العاصمة البريطانية لندن. وقد تخلى المؤسس الروسي عن جنسيته الأصلية في أكتوبر/ تشرين الأول 2022، بعد إبداء السلطات البريطانية مخاوفها بشأن ارتباطاته مع روسيا. وأكد البنك في بيان رسمي التزامه الكامل بجميع القوانين واللوائح الدولية، بما في ذلك العقوبات.

وعلى الرغم من توقف البنك عن تسجيل حسابات جديدة للروس غير المقيمين في الاتحاد الأوروبي منذ 2022، كان لا يزال يسمح بفتح حسابات باليورو لحاملي الجواز الروسي وتأشيرة D طويلة الأجل. تأتي هذه الإجراءات بعد سريان الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات الأوروبية في 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والتي شملت خفض سقف أسعار النفط الروسي وحظر التعامل مع شركتي "روس نفط" و"غازبروم نفط"، بالإضافة إلى فرض قيود على نظام الدفع "مير" واستهداف 118 سفينة مشتبها في استخدامها لنقل النفط الروسي.

المساهمون