"بلومبيرغ": قطر ترفع تحميل الغاز الطبيعي المسال ترقباً لفتح مضيق هرمز

11 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 21:09 (توقيت القدس)
في ميناء الغاز الطبيعي المسال بمدينة رأس لفان، 29 إبريل 2020 (Getty)

رفعت قطر تحميل الغاز الطبيعي المسال إلى أعلى مستوياته منذ مارس/آذار، في مؤشر على استعداد ثاني أكبر مُصدّر عالمي للغاز المسال لاستئناف صادراته تدريجياً إذا تحسنت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. وبلغ متوسط التحميلات اليومية المتحرك لعشرة أيام من مجمع رأس لفان العملاق نحو 80 ألف طن، وفق بيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبيرغ حسب تقرير لها اليوم الثلاثاء، مشيرة إلى أنه رغم أن المستوى يقل بنحو 60% عن مستواه في الفترة نفسها من العام الماضي، فإنه الأعلى منذ مارس/آذار، عندما اندلعت الحرب وأجبرت الهجمات الإيرانية على منشآت الغاز القطرية الدوحة على وقف الإنتاج.

ونسبت بلومبيرغ إلى شركة إنسبايرد (Inspired Plc) الاستشارية قولها في مذكرة الثلاثاء، إن وحدات تسييل الغاز التي لم تتضرر في رأس لفان عادت إلى العمل بمستويات منخفضة لتجنب تجاوز طاقة التخزين، ما خفف المخاوف بشأن التأخر في إعادة تشغيل الإنتاج. لكنها أشارت إلى أن عودة الصادرات إلى مستوياتها الطبيعية لا تزال مرتبطة بظروف الملاحة عبر مضيق هرمز. وتكتسب أي عودة سريعة للإنتاج القطري أهمية كبيرة بالنسبة إلى المستوردين الآسيويين، الذين يواجهون أسعارًا فورية للغاز تبلغ ضعف مستويات ما قبل الحرب، فيما ارتفعت عقود الغاز الأوروبية أيضاً مع سعي القارة إلى إعادة ملء مخزوناتها استعداداً لفصل الشتاء.

وأظهرت بيانات جمعتها شركة  كبلر (Kpler) أن سبعة من أصل 14 قطاراً لإنتاج الغاز المسال في قطر كانت تظهر نشاطاً حرارياً في 8 أغسطس/آب، وهو المستوى نفسه الذي سجلته المنشآت في أوائل يوليو/تموز، قبل التصعيد الأخير للصراع. ويشير النشاط الحراري إلى احتمال تشغيل الوحدات وإنتاج كميات من الغاز. وتعرض قطاران للغاز المسال لأضرار في مارس/آذار، ومن المتوقع ألا يعودا إلى الخدمة قبل عدة سنوات، ما يعني أن قدرة قطر الإنتاجية ستظل أقل من مستوياتها السابقة حتى مع استئناف تشغيل الوحدات غير المتضررة.

وفي موازاة تحركات الإنتاج، ظهرت مؤشرات أولية على احتمال تحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من الطاقة. وقال وزير الدفاع الباكستاني الثلاثاء إن الولايات المتحدة وإيران باتتا "قريبتين من نوع من التفاهم" بشأن الممر المائي. كما وصلت المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن السماح لبعض حركة الشحن البحري بالمرور عبر المضيق إلى مرحلة متقدمة، بحسب ما نقلته الجزيرة عن متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية. لكن إعادة فتح المضيق لا تزال بعيدة عن اليقين، إذ جددت إيران الثلاثاء موقفها بأن هرمز لن يُفتح قبل الاستجابة لشروط طهران.

وتوقفت قطر عملياً عن تمرير شحنات الغاز المسال عبر المضيق منذ تجدد الأعمال القتالية في المنطقة الشهر الماضي. وتعرضت ناقلتا غاز مسال قطريتان لهجمات في يوليو/تموز، ما أجبر الدوحة على تعليق خططها الرامية إلى تسريع إعادة الإنتاج. وفي محاولة للحفاظ على جزء من عملياتها، تمكنت قطر من تشغيل بعض قطارات الإنتاج من خلال توجيه شحنات إلى الكويت، إضافة إلى تحميل الغاز على ناقلات فارغة موجودة في الخليج. لكن قدرة قطر على مواصلة هذه العمليات تواجه، حسب بلومبيرغ، قيداً آخر يتمثل في تراجع عدد الناقلات المتاحة. إذ تظهر بيانات حركة السفن وجود 6 ناقلات غاز مسال فارغة متوقفة حالياً قرب منشأة رأس لفان، مقابل 9 ناقلات محملة بالغاز القطري، فيما توجد ناقلة واحدة حالياً في رصيف المنشأة.