بلومبيرغ: بريكست دون اتفاق قد يهبط بالإسترليني 5%

17 نوفمبر 2020
الصورة
تداعيات كورونا وبريكست تؤثر بشكل كبير على توقعات سعر الإسترليني (Getty)
+ الخط -

توقعت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية أن يتراجع سعر صرف الجنيه الإسترليني نحو 5%، في حال فشلت الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي في التوصل لاتفاق بشأن بريكست.
ونقلت الوكالة، اليوم الثلاثاء، عن المشاركين في استطلاع أجرته مع 9 من الخبراء، أن سعر الجنيه الإسترليني قد يصل إلى 1.25 دولار بحلول منتصف عام 2021، في حالة عدم الاتفاق، فضلا عن تفاقم الضرر الاقتصادي الناجم عن الوباء.
وبلغ سعر الإسترليني اليوم نحو 1.32 دولار. ووفقا للاستطلاع، فإن احتمال حصول بريكست دون اتفاق ينطوي على انخفاض كبير في قيمة الجنيه الإسترليني، حيث يعاني الاقتصاد البريطاني الهش من تداعيات كورونا التي أدت لانخفاض معدل النمو وفقا لبنك إنكلترا.
وقال البنك في وقت سابق من الشهر الجاري، إن الاقتصاد لن يصل إلى حجمه قبل الجائحة حتى الربع الأول من 2022، ليمد الفترة التي يتوقعها لمدى سرعة عودة الإنتاج إلى مستوى الربع الرابع من 2019.
وقال البنك إنه "وفق التوقع الأساسي للجنة السياسة النقدية، لن يتخطى الناتج المحلي الإجمالي مستواه في الربع الرابع من 2019 حتى الربع الأول من 2022"، وذلك بعد أن قال في السابق إنه سيعود لذلك المستوى في 2021.

لكن الوكالة تشير إلى أن نتائج الاستطلاع الذي قامت به، أقل تشاؤمًا من البيانات التي تم جمعها من استطلاع مماثل في يونيو/حزيران الماضي، حيث توقع المشاركون حينها انخفاض الجنيه إلى 1.18 دولار إذا لم يكن هناك اتفاق، بينما أشار مسح في أغسطس/آب 2019 إلى أن العملة ستنخفض إلى 1.10 دولار، وهو الأضعف منذ أكثر من ثلاثة عقود.
ووفقا للاستطلاع، فإن الوصول إلى ااتفاق لا يزال هو السيناريو الأساسي المتوقع، حيث يرى المشاركون أن هناك فرصة بنسبة 70٪ للتوصل إلى شكل من أشكال الاتفاق، والذي إن حدث فسيرفع الإسترليني بنسبة 2 ٪ أخرى إلى 1.35 دولار، وهو مستوى لم نشهده منذ نهاية عام 2019، بينما تشير احتمالات أقل لنحو ربع المشاركين إلى ارتفاع الإسترليني في حال التوصل لاتفاق إلى نحو 1.4 دولار.

وقال المحلل المالي المتخصص في العملات لي هاردمان إن صعود الإسترليني المرتبط بتوقيع الصفقة أكثر محدودية من ذي قبل، مؤكدا أن التوصل إلى لقاح لعلاج كورونا سيكون الأكثر أهمية في المساهمة بارتفاع الجنيه الإسترليني عام 2021.
دخل المفاوضون الأوروبيون والبريطانيون، أمس الإثنين، أسبوعًا آخر مليئًا بالتوتر، في حين يسعون إلى اتفاق تجاري متأخر لما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) يحتاج إلى التدقيق فيه والحصول على موافقة تشريعية قبل موعد الخروج في الأول من يناير/كانون الثاني.
ومع رفض كلا الجانبين تجاهل أي من القضايا الثلاث الرئيسية العالقة، فإن الوقت يضيق بشكل متزايد، خاصة وأن عملية موافقة الاتحاد الأوروبي ستحتاج إلى حوالي أربعة أسابيع.
وغادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي بالفعل في 31 يناير/كانون الثاني الماضي، لكن الفترة الانتقالية التي تنطبق فيها قواعد الاتحاد الأوروبي على التجارة وغيرها من القضايا تستمر حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل.
ومع استئناف كبار المفاوضين اجتماعاتهم في بروكسل، لم يكن أي من الجانبين مستعدًا للتنازل عن أي أرضية حتى الآن.

وقال كبير مفاوضي المملكة المتحدة ديفيد فروست لدى دخوله مقر الاتحاد الأوروبي لإجراء مزيد من المحادثات: "نحن نعمل بجد للتوصل إلى اتفاق، لكن هناك الكثير مما يجب فعله".

المساهمون