بكين: رسوم ترامب تلحق الضرر بشركات الطيران الصينية وبوينغ الأميركية

29 ابريل 2025   |  آخر تحديث: 10:57 (توقيت القدس)
الصين رفضت تسلم 9 طائرات بوينغ بسبب الرسوم، مطار بكين 10 إبريل 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أثرت الرسوم الجمركية الأمريكية على صناعة الطيران، حيث أعادت بوينغ ثلاث طائرات 737 ماكس بعد رفض الصين تسلمها، مما دفع بوينغ للتفكير في إعادة بيع الطائرات لعملاء آخرين.
- تسعى إدارة ترامب لتخفيف تأثير الرسوم الجمركية على السيارات بتقليل الرسوم على قطع الغيار الأجنبية، لتعزيز الشراكة مع الشركات المحلية ودعم العمال الأمريكيين.
- تواجه شركات السيارات، مثل بورشه، تحديات بسبب الرسوم الجمركية وضعف الطلب في الصين، مما أدى إلى خفض توقعاتها للإيرادات، وسط توقعات بركود اقتصادي عالمي.

قالت وزارة التجارة الصينية، اليوم الثلاثاء، إنّ شركات الطيران الصينية وبوينغ تأثرت بشدة بالرسوم الجمركية الأميركية، وعبرت عن أملها في أن تستجيب الولايات المتحدة لمخاوف الشركات، وتعمل على خلق بيئة تجارية مستقرة. يأتي هذا في الوقت الذي قال فيه مسؤولون أميركيون إنّ الرئيس دونالد ترامب يتجه لخفض الرسوم الجمركية على السيارات.

وبيان وزارة التجارة أول تعليق من بكين على تأثير الرسوم الجمركية بصناعة الطيران منذ أن أعادت شركة بوينغ الأميركية ثلاث طائرات من طراز 737 ماكس إلى الولايات المتحدة بعد إرسالها إلى الصين لتسليمها لعملاء صينيين. وقالت شركة بوينغ الأميركية، الأسبوع الماضي، إنّ عدداً من عملائها في الصين أشاروا إلى أنهم لن يتسلموا طائرات جديدة بسبب الرسوم الجمركية، وإنها تتطلع إلى إعادة بيع عشرات الطائرات المحتمل عدم تسليمها للصين.

وذكرت الوزارة، في ردّها على أسئلة وسائل الإعلام، بشأن الطائرات التي أعادتها بكين، إنّ الصين مستعدة لدعم التعاون التجاري الطبيعي بين البلدين، ودعت واشنطن إلى خلق بيئة يمكن التنبؤ بها للتجارة والاستثمار. وأضافت الوزارة أنّ "شركات الطيران الصينية المتضررة وشركة بوينغ عانت بشدة"، مشيرة إلى أنّ الرسوم الجمركية الأميركية تسببت في اضطراب سلاسل التوريد العالمية والنقل الجوي وأنشطة الاستثمار.

وأكد المدير العام لشركة بوينغ، كيلي أورتبرغ، الأسبوع الماضي، أنّ الصين رفضت تسلم تسع طائرات بعد فرض الرسوم الجمركية الإضافية. وأوضح أورتبرغ، في مقابلة مع محطة "سي إن بي سي" الأميركية، أنه "كانت لدينا ثلاث طائرات في الصين جاهزة للتسليم، وأظن أن اثنتين منها عادتا (إلى الولايات المتحدة) ونحن بصدد إعادة الثالثة". وأضاف أن الشركة الأميركية كانت بصدد تسليم الصين 50 طائرة في 2025، مضيفاً أنّ بوينغ "لن تنتظر طويلاً" قبل اقتراح هذه الطائرات على زبائن آخرين.

وفرض ترامب رسوماً إضافية بنسبة 145% على غالبية الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة. وردّت بكين بفرض رسوم جمركية بنسبة 125% على المنتجات الأميركية. وقالت أغلبية من خبراء اقتصاد في استطلاع لوكالة رويترز، أمس الاثنين، إنّ احتمالات حدوث ركود اقتصادي عالمي خلال العام الجاري مرتفعة، وأوضح عشرات من هؤلاء الخبراء أن الرسوم الجمركية الأميركية لها تداعيات على ثقة الأعمال. وقبل ثلاثة أشهر فقط توقعت مجموعة الخبراء نفسها، التي تغطي ما يقرب من 50 دولة، أن ينمو الاقتصاد العالمي بوتيرة قوية وثابتة.

ترامب يتجه لتقليص الرسوم على السيارات 

في السياق، قال مسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستتحرك اليوم الثلاثاء للحد من تأثير الرسوم الجمركية في السيارات، وذلك بتخفيف بعض الرسوم المفروضة على قطع الغيار الأجنبية للسيارات المصنعة محلياً وعدم وضع رسوم على السيارات المصنوعة في الخارج فوق رسوم أخرى. وقال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، في بيان من البيت الأبيض مساء الاثنين، إنّ "الرئيس ترامب يبني شراكة مهمة مع كل من شركات صناعة السيارات المحلية وعمالنا الأميركيين العظماء".

وأضاف: "تمثل هذه الصفقة انتصاراً كبيراً لسياسة الرئيس التجارية، إذ تُكافئ الشركات التي تُصنع محلياً، بينما تُتيح فرصة للمصنعين الذين عبّروا عن التزامهم الاستثمار في أميركا وتوسيع نطاق تصنيعهم المحلي". وكانت شركات لصناعة السيارات قد قالت، في وقت سابق أمس الاثنين، إنها تتوقع أن يخفف ترامب الرسوم الجمركية على السيارات قبل زيارته لولاية ميشيغين، موطن كبرى شركات صناعة السيارات الأميركية وأكثر من 1000 من موردي السيارات الرئيسيين.

وحثّ تحالف لمصنعي السيارات الأميركية ترامب قبل أيام، على عدم فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات قطع الغيار، محذراً من أنها قد تؤدي إلى خفض مبيعات السيارات ورفع أسعارها. في السياق، خفضت شركة بورشه الألمانية لصناعة السيارات الرياضية، التابعة لمجموعة فولكسفاغن، توقعاتها بسبب التحديات في الصين، وضغوط الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات، وضعف الطلب على السيارات الكهربائية. وأعلنت "بورشه إيه جي" في شتوتغارت، أمس الاثنين، أن الإدارة تتوقع الآن أن تراوح إيرادات العام الجاري بين 37 ملياراً و38 مليار يورو (42 ملياراً إلى 43 مليار دولار)، بعدما كانت التوقعات السابقة تشير إلى تحقيق إيرادات بين 39 ملياراً و40 مليار يورو.

(رويترز، العربي الجديد)