بريطانيا وتركيا نحو تحديث اتفاقية التجارة الحرة: نموذج جديد لاتفاقيات المستقبل

03 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 18:24 (توقيت القدس)
أسواق تركيا، الليرة التركية، إسطنبول في 12 مايو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد القنصل البريطاني في إسطنبول على أهمية تحديث اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة وتركيا، مشيراً إلى أنها ستشكل نموذجاً لاتفاقيات التجارة الحديثة، مع التركيز على التعاون في الاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة والابتكار.

- تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 27 مليار جنيه إسترليني، مما يجعل تركيا شريكاً تجارياً رئيسياً لبريطانيا، مع تميز التعاون بالتواصل المستمر بين الشركات والمشاريع الناجحة في مجالات الطاقة والنمو.

- العلاقات التجارية بين البلدين تعود لعقود، وشهدت تحولاً بعد "البريكست"، مع توقيع اتفاقية تجارة حرة في 2020، والتي تحتاج الآن إلى تحديث لتشمل مجالات أوسع مثل الخدمات والتكنولوجيا.

صرّح القنصل العام البريطاني في إسطنبول والمفوض التجاري للمملكة المتحدة في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، كنان بوليو، بأن التحديث المرتقب لاتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة وتركيا سيشكل "مثالاً رائعاً" على ما ينبغي أن تكون عليه اتفاقية تجارية حديثة بين شريكين مهمين. وأوضح بوليو، في مقابلة مع "الأناضول"، أنّ الجولة الأولى من المفاوضات بشأن الاتفاقية المحدَّثة اختُتمت على نحوٍ إيجابي، وشملت مجالات مثل تجارة السلع والاستدامة، فيما ستُعقد الجولة التالية في وقت لاحق من هذا العام للتركيز على وضع خارطة طريق لتوسيع التعاون، خاصة في قطاع الخدمات والقطاعات القائمة على الابتكار.

وأشار بوليو إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 27 مليار جنيه إسترليني (نحو 36 مليار دولار)، ما يجعل تركيا أحد أكبر شركاء لندن التجاريين، لافتاً إلى أن التعاون بين البلدين يتميز بـ"التواصل المستمر بين الشركات" وبالأهمية التي يوليها الجانبان للمشاريع الناجحة في مجالات الطاقة والنمو.

خلفية الاتفاقية

تعود العلاقات التجارية بين بريطانيا وتركيا إلى عقود طويلة، لكنها شهدت تحولاً نوعياً بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. ففي ديسمبر/كانون الأول 2020، وقّع الطرفان اتفاقية تجارة حرة دخلت حيّز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2021، لضمان استمرارية التبادل التجاري بعد "البريكست" وتفادي أي اضطرابات في سلاسل التوريد.

غير أن الاتفاقية الأولية كانت محدودة النطاق، وتركّزت على تجارة السلع الصناعية دون التطرق بعمق إلى مجالات مثل الخدمات والتكنولوجيا والطاقة المتجدّدة، ما دفع إلى ضرورة تحديثها لتواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية.

ويرى بوليو أن التحديث الجديد سيتيح للطرفَين وضع نموذج عالمي لاتفاقيات التجارة الحرة الحديثة، مع تعزيز التعاون في الاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة والابتكار، في ظل سعي الدول لتنويع شراكاتها التجارية وبناء اتفاقيات أكثر شمولاً ومرونة في مواجهة التغيرات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية.

شراكة استراتيجية تتجاوز الاقتصاد

وأكد القنصل البريطاني على البعد الاستراتيجي للعلاقات بين البلدين، مشيراً إلى مذكرة التفاهم التي وُقعت مؤخراً وتتيح لتركيا استخدام طائرات يوروفايتر تايفون، إذ سيُنتج ثلث هذه الطائرات في بريطانيا، الأمر الذي يخلق فرصاً اقتصادية كبيرة للطرفين ويدعم التعاون في مجالي الدفاع والأمن. كما أشار إلى التعاون الوثيق في مجال الطاقة النظيفة، معتبراً أن ذلك يساهم في تحقيق أهداف النمو المستدام للطرفَين، ويعزز من مكانة الشراكة البريطانية-التركية نموذجاً للتعاون في قطاعات المستقبل.

(أسوشييد برس، الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون