بريطانيا تأمل تجنب الوقوع في مرمى نيران ترامب

02 فبراير 2025   |  آخر تحديث: 13:45 (توقيت القدس)
لندن قلقة من رسوم ترامب، 30 يناير 2025 (ماكس سيسوتي/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تواجه بريطانيا تحديات اقتصادية مع تصاعد التوترات التجارية العالمية، حيث يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية كبيرة على الاتحاد الأوروبي بعد فرض رسوم على كندا والمكسيك والصين، مما يثير قلق الحكومة البريطانية.

- يأمل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في تجنب تأثير هذه التعريفات على بريطانيا، مستندًا إلى الإحصاءات التي تظهر أن أميركا تبيع أكثر مما تشتري من بريطانيا، لكن الخبراء يحذرون من أن الجميع معرضون للخطر.

- تعزز بريطانيا علاقاتها مع الولايات المتحدة، حيث تم تعيين اللورد بيتر ماندلسون سفيرًا في واشنطن، وسط إشادة بالعلاقة الخاصة بين البلدين، رغم التحديات التجارية المحتملة.

قال تقرير في صحيفة "تيلغراف"، مساء السبت، إن الحكومة البريطانية تراقب بقلق رئيس أكبر اقتصاد في العالم وهو يطلق العنان للتعريفات الجمركية على جيران أميركا، مما يهدد بحرب تجارية شاملة. ويعد الخشب الكندي والهواتف الذكية الصينية والتيكيلا المكسيكية من بين المنتجات التي من المتوقع أن تصبح أكثر تكلفة بكثير في الولايات المتحدة. كما هدد دونالد ترامب بروكسل بتعريفات جمركية "كبيرة للغاية"، بعد فرض رسوم بنسبة 25% على كندا والمكسيك، و10% على الصين السبت. وقال ترامب للصحافيين يوم الجمعة: "هل سأفرض تعريفات جمركية على الاتحاد الأوروبي؟ هل تريد الإجابة الصادقة أم أعطيك إجابة سياسية؟ بالتأكيد، بالتأكيد. لقد عاملنا الاتحاد الأوروبي بطريقة فظيعة للغاية".

ويأمل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وحلفاؤه أن تتجنب بريطانيا الوقوع في مرمى نيران ترامب، متشبثين بالإحصاءات الأميركية التي تظهر أن أميركا تبيع أكثر مما تشتري من البريطانيين. لكن الخبراء يحذّرون من أنه لا يوجد أحد في مأمن، لأن "الرئيس ترامب يستهدف الجيران والحلفاء والأعداء لمجرد نزوة".

وقال التقرير إن اقتصاد المملكة المتحدة المتعطش للنمو والمثقل بديون كبيرة يواجه مخاطر. وأكد ديفيد هينيغ، مدير المركز الأوروبي للاقتصاد السياسي الدولي في المملكة المتحدة: "في الوقت الحالي، نأمل أن نواجه رسومًا جمركية أقل، لكن ربما يكون هناك إعلان عن تعريفات جمركية على كل شخص تبلغ 10%". وتابع: "في الوقت الحالي لا أحد يعرف أي شيء، ومن الصعب حقًا التخطيط أو الاستعداد له. أعتقد أن عدم اليقين هذا هو في الواقع أسوأ".

ومن الواضح أن المسؤولين قلقون بشأن الوضع. وقد اختار ستارمر عضو حزب العمال اللورد بيتر ماندلسون ليكون سفير بريطانيا في واشنطن. ويصرّ السياسي المخضرم في الأسابيع الأخيرة على أنه يعتقد أن الرئيس الأميركي "شخص لطيف" و"منصف"، ويكنّ له "احتراماً كبيراً، وليس خطراً على العالم".

وكانت شخصيات رئيسية أخرى في حزب العمال، بدءاً من دارين جونز، وزير الخزانة الأول، إلى ديفيد لامي، وزير الخارجية، تشيد جهارا بالعلاقة الخاصة بين بريطانيا والولايات المتحدة. وتظهر أرقام المملكة المتحدة أن بريطانيا باعت 187 مليار جنيه إسترليني من الصادرات للشركات والمستهلكين الأميركيين في عام 2023. و60 مليار جنيه إسترليني فقط من هذا المبلغ كانت سلعًا، مثل اللقاحات والسيارات ومولدات الطاقة الميكانيكية. أما الباقي فكان عبارة عن خدمات، والتي يصعب استهدافها بالتعريفات الجمركية.

ووفق الصحيفة، تشير الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية إلى أن مبيعات المملكة المتحدة إلى الولايات المتحدة تزيد قليلاً عما تستورده منها. ومع ذلك، هناك خلل إحصائي يعني أن الأرقام الأميركية تظهر أن الولايات المتحدة لديها فائض تجاري في السلع قدره 9.7 مليارات دولار (7.8 مليارات جنيه إسترليني). وفي المقابل، سجلت عجزاً تجارياً في السلع قدره 162 مليار دولار مع الاتحاد الأوروبي، و279 مليار دولار مع الصين، و68 مليار دولار مع كندا.

المساهمون