بريطانيا: إضراب الأطباء المبتدئين للمرة الثالثة عشرة خلال عامين

14 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:27 (توقيت القدس)
أطباء مضربون أمام مستشفى سان توماس في لندن - 14 نوفمبر 2025 Getty
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بدأ آلاف الأطباء المقيمين في إنجلترا إضرابًا لمدة خمسة أيام احتجاجًا على الأجور وظروف العمل، مما يسبب ارتباكًا في القطاع الصحي، رغم جهود الحكومة البريطانية في تحسين خدمات الصحة.
- يمثل الأطباء المقيمون نصف قوة العمل الطبي، ويطالبون باستعادة الأجور وتحسين برامج التدريب، بينما تتهمهم الحكومة بعدم المسؤولية، مشيرة إلى زيادات سابقة في الرواتب.
- الإضراب يكلف دافعي الضرائب حوالي 300 مليون دولار، ويأتي في وقت حرج مع بداية فصل الشتاء، وسط انتقادات من وسائل الإعلام حول تأثيره على الاقتصاد.

بدأ آلاف الأطباء المقيمين إضراباً عن العمل في إنكلترا صباح اليوم لمدة خمسة أيام، وهو أحدث تحرك عمالي في نزاع طويل حول أجورهم وظروف عملهم يتكرر للمرة الثالثة عشرة منذ مارس/ آذار 2023 . ويأتي الإضراب ليثير ارتباكاً في القطاع الصحي في وقت تباهي فيه الحكومة البريطانية بإنجازها في هيئة الخدمة الصحية حيث تمكنت من خفض قائمة انتظار المرضى للمرة الأولى منذ سنوات. واعتبر وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ الإضراب "غير ضروري وغير مسؤول تماماً".

ويمثل الأطباء المقيمون، وهم فئة الأطباء المبتدئين، نصف قوة العمل في القطاع الطبي، ومن المقرر أن يستمر إضرابهم حتى صباح الأربعاء المقبل. ويقول المجلس الطبي البريطاني BMA، وهو الهيئة النقابية للأطباء في بريطانيا، إن الحكومة تعرف الوسيلة التي تكفل تجنب الإضراب لكنها لم تتبعها. وأضاف المجلس على موقعه الإلكتروني " وذلك من خلال وضع مسار موثوق لاستعادة الأجور، والالتزام بتنفيذ إصلاحات فورية لتحسين أعداد المتدربين ومعالجة الاختناقات في برامج التدريب".

واتهمت النقابة الحكومة البريطانية بعدم الاستعداد للتحرك في أي من المجالين لتحسين ظروف عمل الأطباء. وقال الدكتور توم دولفن، رئيس مجلس BMA إن "قيمة أجورنا لا تزال أقل بنسبة الخُمس مقارنة بعام 2008 وإن هناك آلاف الأطباء غير قادرين على الحصول على أماكن تدريب، وغير قادرين على أن يصبحوا اختصاصيي المستقبل أو أطباء الأسرة الذين نحتاج إليهم". وفي اسكتلندا، بدأ الأطباء المقيمون التصويت على إضراب بشأن الأجور.

اقتصاد دولي
التحديثات الحية

ومن المتوقع أن يكلف الإضراب دافعي الضرائب البريطانيين حوالي 300 مليون دولار، لكن هيئة خدمة الصحة الوطنية NHS  قالت إنها اتخذت إجراءات في المستشفيات للتخفيف من آثار الإضراب أو تلافيها، بعدما صوت 90% من أعضاء النقابة المعنيين لصالح الإضراب. 

غضب حكومي

ويأتي توقيت الإضراب مع بداية فصل الشتاء الذي يشهد ضغطاً متزايداً على الخدمات الصحية في بريطانيا مع تزايد حالات الإنفلونزا خاصة في فئة كبار السن. وقد ردت الحكومة بغضب على لسان وزير الصحة الذي وصف نقابة الأطباء بأنها "منظمة منحطة أخلاقياً". وقال ستريتينغ إن الأطباء حصلوا على زيادات كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية تقارب 30%، لترفع متوسط الرواتب الأساسية إلى أكثر من 54 ألف جنيه.

وقد انهارت المحادثات بهدف تجنب الإضراب في الأسبوع الماضي، بعدما رفضت النقابة عرضاً لإنهاء النزاع. وتقول النقابة إن الرواتب رغم زيادتها لا تزال أقل بنسبة 20% من قيمتها في عام 2008 بعد حساب التضخم.

كما تعكس تعليقات وسائل الإعلام البريطانية نوعاً من الإحباط تجاه إضراب الأطباء في ظل ما يعانيه الاقتصاد من بطالة وتضخم، لكن نقابة الأطباء تجادل بأن أجور الأطباء في دول مثل كندا وأيرلندا وأستراليا تماثل ضعف أو أكثر من ضعف أجور نظرائهم البريطانيين.

المساهمون