باكستان تطلب تسهيلات بقيمة 10 مليارات دولار من أميركا

22 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 11:24 (توقيت القدس)
وزير المالية الباكستاني محمد أورنجزيب، إسلام أباد 28 إبريل 2026 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- طلبت باكستان من الولايات المتحدة تسهيلًا بقيمة 10 مليارات دولار لدعم استقرار سعر الصرف، بعد دورها في التوسط في محادثات حرب إيران، بهدف تعزيز احتياطياتها وتخفيف الضغط على الروبية.
- لم تعلق وزارة الخزانة الأميركية على الطلب، بينما أكد مسؤولون في السفارة الباكستانية تقديمه. يسعى وزير المالية الباكستاني لدعم الولايات المتحدة لنهج باكستان في النفاذ للأسواق وزيادة احتياطيات النقد الأجنبي.
- بدأت الحكومة الباكستانية مشاورات حول إجراءات تقشف محتملة، مثل تقليص أيام العمل والحد من استهلاك الوقود، لمواجهة الضغوط على أسعار النفط واحتياطيات النقد الأجنبي.

قال مصدر مطلع لوكالة رويترز اليوم الأربعاء، إن باكستان طلبت من الولايات المتحدة توفير تسهيل بقيمة 10 مليارات دولار لدعم استقرار سعر الصرف، ما قد يشكل في حال الموافقة عليه شريان حياة لاقتصاد بلد يعاني من ضائقة مالية. يأتي هذا الطلب، الذي يُكشَف عنه للمرة الأولى، في أعقاب الدور الذي لعبته باكستان في التوسط في المحادثات المتعلقة بحرب إيران، وهو ما عزز مكانتها الدبلوماسية ودعم الآمال في إمكانية حصولها على مكاسب اقتصادية من واشنطن وشركاء آخرين.

وفي الطلب الموجه إلى وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، سعت إسلام أباد للحصول على تسهيل دعم ثنائي لدعم استقرار سعر الصرف بين الولايات المتحدة والحكومة الباكستانية بقيمة عشرة مليارات دولار، بآجال استحقاق تصل إلى خمس سنوات. وإذا جرت الموافقة على هذا التسهيل، فإنه سيعزز احتياطيات باكستان ويخفف الضغط على الروبية ويقلل من الاعتماد على التمويل متعدد الأطراف، حتى في الوقت الذي تتبنى فيه إسلام أباد سياسات مالية ونقدية أكثر تشدداً، بما يلبي متطلبات برنامج صندوق النقد الدولي. 

ورفضت وزارة الخزانة الأميركية التعليق على الأنباء المتعلقة بهذا الطلب.
ولم ترد وزارة المالية الباكستانية على الفور على طلب رويترز للتعليق خارج ساعات العمل في آسيا. والتقى وزير المالية الباكستاني محمد أورنجزيب وزير الخزانة الأميركي في واشنطن أمس الثلاثاء، وقال إنه أثار مسألة تضرر اقتصاد البلاد في ضوء التطورات الجيوسياسية الإقليمية، حسبما ذكرت الوزارة في بيان لم يشر إلى الطلب. 

تظاهرة عمالية في كراتشي، 2 يناير 2026 (رضوان تبسم / فرانس برس)
اقتصاد دولي
التحديثات الحية

وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، أكد مسؤولون في السفارة الباكستانية بواشنطن تقديم الطلب، الذي كانت وكالة رويترز أول من أوردته، إلا أنهم لم يقدموا أي تفاصيل. وأشار بيان رسمي صادر عن السفارة إلى أن أورنجزيب طلب دعم الولايات المتحدة لنهج باكستان الرامي إلى النفاذ للأسواق، وذلك استناداً إلى تحسن قدرة باكستان على النفاذ إلى أسواق رأس المال الدولية، وزيادة احتياطياتها من النقد الأجنبي، وتعزيز تصنيفها الائتماني السيادي، وفقاً لما ذكرته صحيفة "دون" الباكستانية. لكن البيان لم يشر إلى طلب الحصول على مبلغ الـ10 مليارات دولار.

ولدى باكستان برنامج مع صندوق النقد الدولي بقيمة سبعة مليارات دولار، يلزمها بزيادة الضرائب ووضع ضوابط للإنفاق وإجراء إصلاحات. وتسهيلات استقرار سعر الصرف تدابير دعم قلما تقدمها وزارة الخزانة الأميركية، وعادة ما تُوجَّه عبر (صندوق تثبيت سعر الصرف) وتتضمن توفير الدولار أو عمليات المقايضة أو الضمانات لدعم الاحتياطيات واستقرار العملات. 

وقالت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية في إبريل/ نيسان، إن التزام باكستان ببرنامج صندوق النقد الدولي دعم القدرات التمويلية للبلاد، وإن احتياطيات العملات الأجنبية التي يُعمَل على توفيرها شكلت وسادة أمان ضد الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في المنطقة. لكن فيتش حذرت من أن ارتفاع تكاليف الطاقة واحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات قد يؤديان إلى تآكل حاد في احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد. 

باكستان تبدأ إجراءات تقشف

في السياق، بدأت الحكومة الباكستانية مشاورات في إجراءات تقشف محتملة في ضوء الصراع بين إيران والولايات المتحدة، حيث يدرس مسؤولون مجموعة من خطوات خفض التكاليف، التي يمكن تنفيذها إذا تصاعدت التوترات بين الدولتين بشكل أكبر، حسب ما ذكرته مصادر بالحكومة الباكستانية لوكالة أسوشييتد برس اليوم الأربعاء. 

وأضافت المصادر أن من المتوقع أن تقرر الحكومة إعادة فرض عدد من القيود الإدارية، وهي جزء من خططها للطوارئ، حسب وكالة إكسبرس تريبيون الباكستانية اليوم الأربعاء. ومن بين المقترحات، قيد الدراسة تقليص عدد أيام العمل الأسبوعية، على الرغم من عدم التوصل إلى قرار نهائي في هذا الصدد. وتدرس الحكومة أيضاً الحد من عدد المركبات الرسمية وتقليص استهلاك البنزين والديزل من قبل إدارات الحكومة في جزء من إجراءات التقشف المقترحة.

وتدرس الحكومة الباكستانية إمكانية العودة إلى تطبيق إجراءات ترشيد استهلاك الوقود والتقشف. مع تصاعد الضغوط على أسعار النفط واحتياطيات النقد الأجنبي بسبب تجدد الأعمال القتالية في المنطقة. ورفعت الحكومة الباكستانية أمس الثلاثاء، أسعار الديزل عالي السرعة بواقع 5.71 روبيات لليتر. بينما خفضت سعر البنزين بواقع 0.35 روبية لليتر، وبذلك انخفض سعر البنزين من 316.15 روبية إلى 315.8 روبية لليتر (نحو 1.16 دولار)، بينما ارتفع سعر الديزل عالي السرعة من 354.35 روبية إلى 360.06 روبية للتر.

(الدولار= 272.2 روبية باكستانية)

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)