انهيار غير مسبوق للريال الإيراني أمام الدولار... وروحاني يندد بـ"الحرب الاقتصادية" الأميركية

23 سبتمبر 2020
الصورة
العقوبات الأميركية تستهدف إغلاق كافة القنوات الاقتصادية لإيران (فرانس برس)
+ الخط -

انهارت العملة الإيرانية إلى مستويات غير مسبوقة أمام الدولار الأميركي في السوق الموازية، اليوم الأربعاء، في الوقت الذي قال فيه الرئيس الإيراني حسن روحاني إنّ الولايات المتحدة تخوض حرباً ضد بلاده، إذ تستهدف إغلاق كافة القنوات الاقتصادية.

ووصل سعر الدولار إلى 281.5 ألف ريال في السوق الموازية، بينما كان قد استهل تعاملات الأسبوع عند نحو 267 ألفاً، لتفقد العملة الإيرانية نحو 5.5% من قيمتها في غضون أربعة أيام، بعد إعلان الولايات المتحدة من جانب واحد أنّ عقوبات الأمم المتحدة على إيران، التي كانت قد توقفت بعد الاتفاق النووي مع القوى العالمية الكبرى في 2015، قد دخلت مجدداً حيّز التنفيذ، رغم اعتراض العديد من هذه القوى.

وتعهّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"عواقب" تطاول أي دولة عضو في الأمم المتحدة لا تلتزم بالعقوبات، على الرغم من أن واشنطن تبدو وحيدة في اعتبارها أن العقوبات مفروضة.

وتنهار العملة الإيرانية بشكل متسارع، منذ يونيو/ حزيران الماضي، إذ فقدت نحو 40.7% من قيمتها، وفق حسابات "العربي الجديد"، إذ لم يكن سعر الدولار آنذاك يتخطى 200 ألف ريال، بينما يحدد البنك المركزي سعر العملة الأميركية رسمياً بنحو 42 ألف ريال.

وتعادل نسبة التراجع المسجلة في قيمة الريال، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، نحو ثلثي ما فقدته خلال أكثر من عامين، حيث كان سعر الدولار يبلغ نحو 170 ألف ريال في السوق الموازية، في الثامن من مايو/ أيار 2018، الذي أعلن فيه ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي.

إيران لم تجنِ سوى 20 مليار دولار من مبيعات النفط العام الماضي، بينما كانت إيراداته قد وصلت إلى 120 مليار دولار عام 2011.

 

وتواجه إيران صعوبات اقتصادية حادة، وسط شحّ في موارد النقد الأجنبي، بسبب العقوبات الأميركية، التي حدّت من قدرة إيران على بيع النفط، حيث لم تجنِ سوى 20 مليار دولار العام الماضي، بينما كانت قد وصلت إلى 120 مليار دولار عام 2011، وفق تصريحات للرئيس الإيراني حسن روحاني، في 13 سبتمبر/ أيلول الجاري.

وتسببت العقوبات في تقليص إنتاج إيران من النفط الخام إلى متوسط 1.9 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 3.85 ملايين قبل العقوبات، وفق بيانات منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك"، فيما تراجعت الصادرات إلى أقل من 100 ألف برميل يومياً.

وقال روحاني، في تصريحات عقب اجتماع أعضاء الحكومة في طهران، اليوم الأربعاء، إنّ الولايات المتحدة تخوض "حرباً اقتصادية" ضد بلاده.

 

وأشار روحاني إلى أن بلاده تتعرّض لعقوبات منذ عام 1980، إلا أنها بدأت تواجه حرباً اقتصادية منذ 2018، مضيفاً "الولايات المتحدة دخلت في حرب اقتصادية ضد إيران عبر استغلال الدولار، والأنشطة والشبكات المصرفية وإمكانات الشركات متعددة الجنسيات".

وكان سعر صرف الدولار وقت إبرام الاتفاق النووي مع القوى العالمية 32 ألف ريال، ما يشير إلى انهيار سعر العملة بنحو 780% منذ ذلك التاريخ.

ولم تكن العقوبات العامل الوحيد وراء تدهور الوضع الاقتصادي في إيران، بل جاء تفشي فيروس كورونا ليفاقم الأزمة، وهو ما أشار إليه الرئيس الإيراني، في يونيو/ حزيران الماضي، في اجتماع اللجنة الاقتصادية للحكومة، قائلاً إنّ بلاده "تواجه تداعيات كورونا الاقتصادية في وقت تتعرض فيه لأقسى العقوبات، وأكثرها غير إنساني".